الكلاب الضالة تغزو شوارع القنيطرة… والجماعة في سبات عميق
تشهد مدينة القنيطرة في الآونة الأخيرة انتشارًا مقلقًا للكلاب الضالة في مختلف الأحياء، من وسط المدينة إلى أطرافها، ما خلق حالة من الخوف والاستياء لدى المواطنين، خصوصًا بين الأطفال والتلاميذ ومرتادي الأسواق الشعبية.
فمشاهد الكلاب التي تتجول في الممرات وتهاجم أحيانًا المارة أصبحت مألوفة، وسط غياب تام لأي تدخل فعّال من قبل الجماعة الترابية.
ورغم تكرار الشكايات التي يوجهها السكان إلى السلطات المحلية، إلا أن الوضع ما زال على حاله، بل ازداد سوءًا مع تزايد أعداد الكلاب في الأزقة والساحات العامة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة الجسدية والصحية للمواطنين، في ظل ما تعرفه هذه الحيوانات من أمراض معدية كداء السعار.
الأدهى من ذلك هو غياب دور الجماعة التي تتحمل المسؤولية المباشرة في تدبير هذا الملف، سواء عبر حملات التعقيم والتلقيح أو عبر تنظيم عمليات جمع هذه الحيوانات بطرق إنسانية وآمنة، وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالرفق بالحيوان.
أما جمعيات الرفق بالحيوان، التي من المفترض أن يكون لها دور أساسي في التوعية والتنسيق مع الجماعات المحلية، فهي الأخرى غائبة تمامًا عن المشهد، مما يجعل المواطن في مواجهة مباشرة مع خطر يومي دون أي حماية أو حلول ملموسة.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل عاجل لسيد عامل لتفعيل السلطات المعنية، لإطلاق استراتيجية واضحة تضمن أمن المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الحيوان، لأن الصمت عن هذا الواقع بات يشكل فاجعة حقيقية في حق ساكنة القنيطرة.
لقد أصبح الصمت عن هذا الواقع يشكل فاجعة حقيقية في حق ساكنة القنيطرة، التي تطالب اليوم بأفعال ملموسة بدل الوعود والشعارات















































