بني عياط / أفورار / إقليم أزيلال: إحداث روض أطفال على حافة واد خطير يثير أكثر من علامة استفهام

Mohamed Filali20 ديسمبر 2025آخر تحديث :
بني عياط / أفورار / إقليم أزيلال: إحداث روض أطفال على حافة واد خطير يثير أكثر من علامة استفهام

بني عياط / أفورار / إقليم أزيلال: إحداث روض أطفال على حافة واد خطير يثير أكثر من علامة استفهام
لحسن كوجلي / بني عياط
يجمع العقلاء على أن نعمة العقل هي ما يميز الإنسان ويؤهله لاتخاذ القرارات السليمة التي تصون الأرواح وتحمي المستقبل. غير أن ما تم تداوله بدوار تيزكي، التابع لجماعة بني عياط، عقب الفيضانات الأخيرة، يطرح أسئلة عريضة حول منطق التخطيط وحسن التقدير في بعض المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.
فقد كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن وجود قسم لروض الأطفال شيد بمحاذاة مجرى واد خطير، في موقع لا يخفى على أحد ما يحمله من مخاطر جسيمة، حيث كاد الفيضان أن يلحق به أضرارا جسيمة، لولا الألطاف الإلهية. وهو وضع اعتبره عدد من الساكنة فعلا غير محسوب العواقب، خاصة وأن الأمر يتعلق بمؤسسة مخصصة للأطفال الصغار، يفترض أن تقام في فضاء آمن يضمن سلامتهم وسلامة الأطر التربوية.
وإذا كان بناء المساكن في مناطق الخطر يعزى أحيانا إلى الفقر أو قلة الخيارات، فإن تشييد مؤسسات تربوية أو مرافق عمومية في مواجهة مباشرة مع أخطار الطبيعة لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، ويعكس خللا واضحا في الرؤية والتخطيط، وتقصيرا في احترام معايير السلامة والوقاية.
أمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتغيير العقليات واعتماد تخطيط عقلاني يواكب مغرب اليوم، مغرب التطور والطموح، بعيدا عن الارتجال وسوء التقدير، لأن مستقبل الأجيال لا يحتمل التهور ولا القرارات غير المسؤولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!