صورة وتعليق : من الفوتوشوب إلى الأستوديو تقنية الإنارة تفضح .. الإعلام الجزائري وفبركة الحرب مع حضور تقنية “الكروما”

Mohammed El Filali30 ديسمبر 2020آخر تحديث :
صورة وتعليق : من الفوتوشوب إلى الأستوديو تقنية الإنارة تفضح .. الإعلام الجزائري وفبركة الحرب مع حضور تقنية “الكروما”

سعيد عطا / القنيطرة

صورة معبرة عن إفلاس الإعلام الجزائري، في مشهد صارخ بالكذب والتضليل والنفاق، صورة تعبر عن تلك السذاجة التي يتعامل بها الإعلام الجزائري مع المواطن الجزائري البسيط، صورة حسب مزاعم من التقطوها مأخوذة من ساحة المعركة، راجمة صواريخ محمولة على عربة دفع رباعي بأعلى مكان في المنطقة تشرف على مجال العدو موجهة فوهات راجماتها في اتجاه الأستوديو، فهل يعقل أن يجلس الصحافيون في مرمى النيران بهذه الأريحية ويقدمون على الهواء برنامجا كاملا مع مسؤولين من شرذمة مرتزقة البوليزاريو.

فيلم هوليودي بامتياز يبين لنا السوبرمان الجديد في الصحراء المغربية !!! دبابتين وراجمة صواريخ أخرى في أتم الإستعداد مع جنود يعتلونها ويراقبون العدو المفترض الوهمي كل فواهات هذه الآلات الجهنمية موجهة صوب الأستوديو، كاميرا من النوع الثقيل تكون عادة في الأستوديوهات، ولا تخرج إلى الأماكن البعيدة والتي تعرف أوضاعا مضطربة، لأن هناك كامرات محمولة تفي بالغرض، برنامج يجلس مقدمه وضيوفه من المرتزقة بكل أريحية يتبادلون أطراف الحديث ساعات ونحن نعلم أي برنامج حواري مباشر يعد له قبل بدايته بساعات لأنه يحتاج إلى عدة متدخلين، الصوت والإضاءة والماكياج والمخرج، فكيف أمن هؤلاء لساعات طوال في أرض المعركة التي من المفروض أن تكون نسبة الخطورة بها عالية وأن فرص الموت لا محالة مرتفعة؟؟

أيها المسؤولون عن البرامج الحوارية الجزائرية كفاكم استهتارا واستهزاء بالمواطن الجزائري، فالكل يعرف فبركة البرامج والكل يعرف بالخلفية المتحركة التي قد تجعل من الميدان أي جزء من الأراضي أي في الصحراء أو في البحر أو في الجبال، فالفوتوشوب وحده قادر على تغيير الخلفية مع العلم أن هناك برامج كثيرة تعتمد تقنية “الكروما” لتغيير الخلفية كيفما شاءت ومتى شاءت فلم يعد هناك مشكل قد تجعل هذه التقنية من المذيع يرافق اللاعبين وسط الميادين والجنود في ساحات الحرب، وفي كل ميدان يريد أن يصل إليه الصحفي افتراضيا فهاته لم تعد معضلة ولكن المعضلة هي في المسؤولين عن الإعلام الجزائري الذين لم يستطيعوا أن يطوروا آلياتهم ويتعاملوا مع الأحداث بمنطق القرن الواحد والعشرين.

الصورة واضحة فبركتها للعيان فحتى الألوان غير متناسقة فألوان الجزء العلوي داكنة، لأنها أخذت طبيعية، أما الجزء السفلي فيظهر أن إنارة الأستديو مسيطرة عليه، وهذا يكفينا لنجعل من إعلامكم أضحوكة لنا، مع العلم أن الشعب الجزائري الشقيق واع بفبركتكم التي تبغون من ورائها إلهاءه عن قضاياه المصيرية الكبرى من قوت وصحة وتعليم وشغل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!