أزيلال: انتظام التساقطات يعفي الفلاحين من كلفة السقي ويعزز مخزون سد بين الويدان

Mohamed Filali4 مارس 2026آخر تحديث :
أزيلال: انتظام التساقطات يعفي الفلاحين من كلفة السقي ويعزز مخزون سد بين الويدان

أزيلال: انتظام التساقطات يعفي الفلاحين من كلفة السقي ويعزز مخزون سد بين الويدان

لحسن كوجلي :

استفاد عدد كبير من الفلاحين الذين حالفهم الحظ وتمكنوا من إنجاز عمليات الحرث والبذر في الوقت المناسب، من الانتظام الملحوظ للأمطار خلال الموسم الفلاحي الحالي، حيث أسهمت هذه التساقطات في إنقاذ محاصيلهم من الضياع، وجنبتهم اللجوء إلى وجبات السقي المكلفة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة ومصاريف الاستغلال.

وأكد مهنيون بالمنطقة أن الأمطار لم تقتصر فقط على تعويض نقص المياه، بل ساهمت في تحسين نمو المزروعات، خصوصا الحبوب والأعلاف، ما ينبئ بمردودية أفضل مقارنة بالمواسم السابقة التي اتسمت بندرة التساقطات وتذبذبها. كما ساعدت الرطوبة المتواصلة للتربة على تقوية الغطاء النباتي وتحسين جودة الإنتاج.

وفي سياق متصل، انعكس هذا الانتظام المطري بشكل مباشر على حقينة سد بين الويدان، الذي تجاوزت نسبة ملئه 75 في المائة، وهو رقم مريح مقارنة بالفترات العصيبة التي عرفها السد خلال سنوات الجفاف. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن السد مرشح لبلوغ مستويات أعلى في حال استمرار التساقطات خلال الأسابيع المقبلة، ما يعزز الأمن المائي للمنطقة ويضمن احتياطيا مهما لمياه السقي والشرب وإنتاج الطاقة الكهرومائية.

ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات الإيجابية من شأنها أن تمنح الفلاحين متنفسا حقيقيا بعد سنوات من القلق المرتبط بشح المياه، كما ستخفف الضغط على الموارد المائية الجوفية التي استنزفت بفعل توالي فترات الجفاف.

ومع ذلك، يؤكد مهتمون بالشأن الفلاحي أن حسن تدبير هذه الوفرة يظل ضرورة ملحة، عبر ترشيد استعمال المياه واعتماد تقنيات السقي الموضعي، لضمان استدامة الموارد المائية وتفادي العودة إلى دائرة الخصاص في حال تغيرت الظروف المناخية مستقبلا.

وبين تفاؤل الفلاحين وارتياح الساكنة، يبقى انتظام التساقطات هذا الموسم رسالة أمل تؤكد أن الطبيعة، متى جادت، قادرة على إعادة التوازن لمنظومة فلاحية عانت طويلا من التقلبات المناخية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!