إضاءة ” صوت الفساد يطفو من جديد”

Mohammed El Filali6 يناير 2023آخر تحديث :
إضاءة ” صوت الفساد يطفو من جديد”

عبدالعزيز اليل / طالب باحث بسلك الدكتوراه شعبة الجغرافيا بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية القنيطرة

شهد العالم والمغرب على وجه خاص، في الآونة الأخيرة تحولات عميقة مست شتى القطاعات الحيوية بالبلاد، الأول بنظرة متبصرة واستثمار موارده سواء البشرية منها أو المالية من أجل الخروج من تداعيات الازمة، والتفكير في مستقبل البلاد على جميع الأصعدة ، والثاني الذي يعيش على وطئة التبعية المتوحشة التي كرستها برامج التقويم الهيكلي منذ ثمانينات القرن الماضي، حتى وصلنا إلى تداعيات الأزمة العالمية التي شهدها المجتمع الدولي مأخرا ( كوفيد19)، والضرب في كل أشكال وقواعد الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين في ظرف وجيز وفي الأزمة الخانقة التي عصفت بثقلها على كاهل المواطنين بدون سابق انذار (الارتفاع الصاروخي في المنتوجات النفطية والغذائية….)، مما يجعلنا في محك صعب للتساؤل والشك في جوف المياه الراكدة التي يشوبها الغموض في فسادها وتعكرها.

حتى وصلنا إلى مرحلة مفصلية جعلت المغرب يعيش مرحلة قلق واجهاد مائي، جراء تواتر فترات الجفاف والخصاص في الميزانية المائية العامة، التي نزلت بثقلها على كاهل المغربي المقهور ، وجاءت صافرة الانذار من جديد لكل المسؤولين وصناع القرار من أجل النهوض من سباتهم العميق وتحريك محرك الضمير الذي شابه المرض والفيروس إثر تعطيل المصلحة العامة والركض في أجواء الفساد بشتى تلاوينه، إلى أن جاء الخطاب الاخير بمناسبة افتتاح البرلمان والذي دعى فيه الملك إلى إنكباب الكل في حل هذه الأزمة وجعلها من أولويات السياسات العمومية للبلاد. وذلك جراء خلق مخطط وطني للماء الشروب والسقي 2022-2027، من أجل فك العزلة وايصال المورد المائي للمواطن قدر المستطاع من خلال التدابير والاجراءات التي عهدناها، حتى أنعم علينا الله عز وجل بهذه التساقطات المطرية الأخيرة والتي أرجعت الروح والبهجة للمواطنين جراء النكسات المتواترة، والتي تزامنت مع التظاهرة الكروية العالمية” كأس العالم” وقد جعلت المواطن المغربي يأمن ايمانا يقينيا بأن قدرة الخالق عز وجل وبعده قيمة ورضاة الوالدين ثنائية كانت بمثابة قاعدة حاسمة في حياة المغربي وتشبثه بالحياة.

وكان لهذه الأخيرة مزايا حسنة ” النية ورضاة الوالدين” فضل كبير ومحاسن في جعل أن المستحيل ممكن، مع الثقة والعزيمة والإرادة في الوصول إلى المبتغى. إلى أن وصل صدى المغاربة وحبهم لوطنيتهم وكرمهم وتعلقهم بحب المستديرة ” سير سير سير ….” التي أطفئت نار الغضب جراء سيكولوجية المغربي المقهور من خلال مشاهدة مباريات يطفو عليها نوعا ما الموضوعية ومنطق الشيءعلى سواها. حتى ولو أظهرت لنا هذه التظاهرة الكروية أن أخطبوط الفساد لا يزال حاضرا وقائما في ظل تناغم السياسة المنبوذة من طرف الكل وبشكل محسوم فيه، مع قطاع الرياضة الذي يعد من أرقى وأنبل القطاعات التي تأمن بالعمل الجاد وأن المستحيل غير موجود فوق المستديرة التي تعصف بثقلها بين الفينة و الأخرى وتضرب الأحكام النظرية ضرب الحائط.

لكن ما شهدناه أثناء هذه التظاهرة العالمية بايجابياته لن ينكره أحد منا لأنه قائم على الوضوح والعمل الجاد. لكن عند النظر في الواجهة الأخرى السلبية نجد غياب تام لكل ما نعرفه ونشاهده ونكتبه وما نتغنى به، الكل يسقط آنذاك ولا تبقى النظريات ولا القوانين …. لها قيمة ودخل في العملية.

وإلى هنا أعرج بكم أيها القراء من جديد في النظر إلى ما شهدناه سواء ذو صبغة عالمية أو وطنية ( فضيحة الفار- حضور رئيس دولة – التذاكر ومول الكراطة- فضيحة مباراة المحاماة، وحليمة ما تزال على عادتها القديمة…..)، الكل في قفص واحد(الفساد) بصراحة المسألة ليست بالسهلة وإنما هي أزمة مركبة ومعقدة إلى حد الجنون.
Méthode Géographie (PER)
P= pression
E= État
R= Résultat

أولا: تشخيص ضغط أزمة الفساد المتواترة

ثانيا: الحالة التي عليها البلاد في ظل الفساد

ثالثا: النتائج المرجوة والتي نطمح لها

وبشكل مقتضب وبرأي شخصي مستفيض أرجو أن تصل هذه الرسالة إلى ملك البلاد والتدخل عاجلا وبشكل استباقي للنظر في ما يجري ومتابعة كل المجرمين والمتورطين في نهب المال العام، والضرب في كل القيم والثوابت وحتى مقتضيات قانون البلاد الذي تكرس للدمقرطة والشفافية والوضوح. بالإضافة إلى إعادة النظر في مجموعة من القرارات التي تضرب في المساس بكرامة المواطن وحقه في العيش الكريم وتكافئ الفرص والانصاف، وعدم قتل روح الأبرياء بكل شكل من الأشكال، لان الأمر خطير وخطير جدا والفساد يطفو من جديد، بكل جذوره في جو جعل المغاربة في خبر كان ومأساة حقيقية بين النظريتين المتناقضتين شكلا ومضمونا (الركراكية والوهابية).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!