…الإصلاح اللغوي

Filali20 يناير 2016آخر تحديث :
…الإصلاح اللغوي

modakira

الإصلاح اللغوي … خطر التسرع كلكم يتذكر كيف أزبد و أرغد السيد رئيس الحكومة وهو يطالب وزيره في التربية الوطنية والتكوين المهني بسحب مذكرة تنص على تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية، بالنسبة إلى الجذع المشترك والأولى باكالوريا، بشعبتي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم الكهربائية. لقد أبانت هذه الحادثة بشكل ملموس أن التجاذبات السياسية تأثر سلبا على نوايا إصلاح المنظومة التعليمية بالمغرب، و لكي لايتهمنا البعض غلطا بالقول أننا “أدناب الإستعمارالفرنسي”، فنحن واعون بخطر ” السياسة اللغوية” بل و نتفق مع رئيس الحكومة بقوله أن اختيارا لغويا ارتجاليا في مجال التعليم قد يؤدي لمنزلقات سياسية خطيرة. لكن و في نفس الوقت، وجب التذكير أن العديد من الأبحاث العلمية الدقيقة خلصت أن تدريس العلوم باللغة الفرنسية، تعد أحد الأسباب الرئسية للإخفاق بالسنوات الأولى للتعليم الجامعي. إذ أن التحول الفجائي من تلقين الكفايات العلمية باللغة العربية، من السلك الإبتدائي وصولا إلى السلك الثانوي التأهيلي، إلى تدريس جامعي “مفرنس”، يحدث شرخا لغويا، الأمر الذي يجعل الوضعيات التعليمية التعلمية لطلبة العلوم التطبيقية أمرا معقدا، خصوصا في السنوات الأولى من التعليم الجامعي. في هذا السياق أشارت نتائج اللقاآت التشاورية حول المدرسة المغربية ، والتي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني خلال الفترة الممتدة من 28 أبريل إلى منتصف شهر يوليوز 2014 إلى إشكالية لغة التدريس: “أجمع المشاركون أن هم الإشكالات المطروحة داخل المنظومة التعليمية هي إشكالية لغة التدريس و تدريس اللغات،و يتمظهر ذلك من خلال غياب سياسة لغوية واضحة المعالم تقرر و ضعي و مكانة كل لغة معتمدة في المنظومة التربوية، و تدني مستوى التحصيل لدى المتعلمين في تعلم الللغات و التواصل بها، إلى جانب مشكل تعريب تدريس الرياضيات و العلوم و عدم التنسيق في لغة تدريس هذه المواد بين التعلم الثانوي و الجامعي.” لذلك وجب على المسؤولين عن قطاع التعليم أن يسارعوا لوضع حل جذري و شامل، يأخذ بعين الإعتبار كل الأسلاك التعليمية، و يستند على العديد من الأبحاث العلمية التي أخذت بالفحص و التحليل إشكالية تدريس المواد العلمية والتقنية. ما يهمنا في هذا المجال هومعيار الجودة و الرقي بمستوى التلميذ و الطالب. و جب على الفرقاء على اختلاف ألوانهم السياسية، بمن فيهم التقنوقراط، تفادي حساباتهم السياسية الضيقة، فالتعليم قضية وطنية، و الإصلاح اللغوي بات ضررورة ملحة، تقتضي الأخذ بآراء ذوي الإختصاص من الباحثين في المجال اللغوي و من ثمة إدماج كافة هيئات المجتمع من نقابات و جمعيات و أساتذة…، لاتخاذ قرارموضوعي و شجاع لما فيه خير للبلاد و العباد. نتمنى صادقين أن لا تمر مذكرة بلمختار مرور الكرام، عملا بمقولة كم حاجة قضيناها بتركها، فلا أساتذة العلوم مهيئون للتدريس بلغتين أو ثلاثة لغات و لا المقررات الدراسية المعمول بها تتماشى مع قرار جريء و متسرع.

                                                                                                                                                المهدي سنضاضي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!