
كيف تحولت منطقة الساحل والصحراء مع مرور الزمن إلى فضاء تسودها الفوضى وتشهد تنامي وانتشار التنظيمات الإرهابية متعدد الجنسيات، يتم تمويلها بواسطة الأموال الناجمة عن الاعمال الإجرامية، والاختطاف، وتجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، وجميع أنواع التهري، كما يكشف تورط البوليساريو في الاعمال الإرهابية واختطاف الأشخاص.
موضوع على جانب كبير من الأهمية والراهنية يعالجه شريط وثائقي من أربعين دقيقة ، لمخرجه حسن البوحروتي، تم عرضه أمس الاربعاء، بمقر البرلمان الاوروبي ببروكسل.
الشريط، الذي يحمل عنوان، “ارتباط الساحل والصحراء- تهريب، مخدرات وإرهاب”، يتناول موضوع الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، من خلال تقديم شهادات لعدد من الخبراء. يسلط الضوء على تاريخ نشأة هذه التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء منذ اندلاع الحرب الاهلية في الجزائر خلال سنوات التسعينات، مرورا بانهيار نظام القذافي الذي أدى إلى انتشار الأسلحة في هذه المنطقة واندماج مختلف المجموعات الإرهابية.
ويقدم الشريط أيضا شهادات لرهائن اختطفوا من قبل عناصر البوليساريو، كما يكشف عن تفاصيل تحويل المساعدات الإنسانية من قبل الحركة الانفصالية بتواطؤ مع السلطات الجزائرية، وفقا لما أكدته تقارير البرنامج الغذائي العالمي والمكتب الأوروبي لمحاربة الغش.
ويظهر الشريط أيضا تورط البوليساريو في أعمال إرهابية وعمليات اختطاف للأجانب، وكذا اختراق إيديولوجية الإرهاب صفوف الشباب في مخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري، تحت تأثير الإحباط وغياب الآفاق.
وفي نقاش عقب عرض هذا الشريط، قال المخرج حسن البوحروتي إن هذا الشريط يمثل دعوة لاتخاذ مبادرات للتحسيس بالأخطار التي يمثلها، بالنسبة لمنطقة الساحل والصحراء وأوروبا، انتشار الجماعات الإرهابية والإجرامية.
من جانبه، حذر إيمريك شوبراد، خبير في الجغرافية السياسية ونائب أوروبي من تحول عناصر البوليساريو إلى التطرف، في ظل غياب آفاق بالنسبة للشباب والأوضاع المزرية داخل مخيمات تندوف.
ودعا في هذا الصدد الامم المتحدة إلى التحلي بالواقعية في البحث عن حل لقضية الصحراء.
وأثارت مداخلات أخرى الانتباه بخصوص المخاطر التي يشكلها الانتشار الكبير للجماعات الإرهابية، والإجرامية، والاتجار بالبشر في منطقة الساحل والصحراء، داعين المجموعة الدولية للعمل على ضمان الاستقرار في المنطقة من خلال تسوية النزاعات التي تساعد هذه الجماعات على الانتشار.
أخبار الفجر المغربية ، و م ع















































