إن المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان المنعقد بتاريخ 18 ماي 2024 بمدينة الرباط، الذي افتتح أشغاله بالوقوف دقيقة صمت ترحما على روح الفقيد الأستاذ عبد العزيز النويضي، العضو السابق بالمكتب الوطني للمنظمة، لتنطلق أشغال المجلس بتقديم تقرير حول عمل المنظمة منذ الدورة السابقة للمجلس، والمبادرات الحقوقية التي انخرطت فيها، لينتقل المجلس بعدها لمناقشة الإضاءة الحقوقية حول “مشروع قانون المسطرة المدنية،حيث استحضر عضوات وأعضاء المجلس في النقاش كل المستجدات المتعلقة بالمشروع، والانشغالات الحقوقية المرتبطة بها.
وبعد مناقشة القضايا الحقوقية على ضوء التقرير المقدم والإضاءة الحقوقية، يعلن المجلس الوطن عما يلي:
1- بخصوص مدونة الأسرة:
يسجل إيجابية مسطرة عمل الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة التي تم تعيينها من طرف جلالة الملك، خاصة على مستوى انفتاحها على مختلف الطيف الحقوقي والمدني و السياسي ببلادنا، واستقبالها لمختلف المقترحات بروح ايجابية؛
يحذر من بعض المظاهر الشاذة التي يتم فيها استغلال المساجد ووسائل التواصل الاجتماعي قصد استهداف مراجعة المدونة وفقاً لمقاربة تهدف إنصاف الأسرة عموماً والمرأة خصوصاً، وبما يضمن كرامتها، و كذا استهداف الأصوات المطالبة بتغيير ومراجعة مدونة الأسرة وفق مقاربة حقوقية تعتمد على كونية الحقوق والحريات؛
يدين عمليات التهديد والتكفير التي طالت عدة شخصيات حقوقية نسائية وفعاليات مدنية، المطالبة بتغيير مدونة الأسرة من منطلقات حقوقية تطالب بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة؛
يسجل استعداد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لمواكبة النقاش العمومي حول تعديل مدونة الأسرة، بعد عرض المشروع بشكل رسمي على المؤسسة التشريعية.
2- بخصوص الوضع بمدينة فكيك:
يذكر المجلس الوطني بالمبادرات الحقوقية التي اتخذتها المنظمة اتجاه المنطقة، وبأهمية عملية الوساطة التي تقوم بها، والمستمرة قصد إيجاد مخرج عادل للأزمة التي تعيشها المدينة؛
يسجل ايجابية الروح التي تعاملت بها مختلف الأطراف مع مبادرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الرامية لإيجاد حلول ايجابية تمكن من طي هذا الملف ونزع فتيل التوتر بالمنطقة، كما يشدد على ضرورة استمرار الحوار بين مختلف الأطراف في المنطقة؛
يؤكد على استمرار المنظمة في قيامها بوساطتها لحين التوصل لحل نهائي للتوتر القائم؛
يسجل موقفه المعبر عنه سابقا من ضرورة احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلميين، وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.
3- بخصوص مشاريع القوانين التي قدمتها الحكومة :
يسجل المجلس الوطني بايجابية الرغبة المعلنة للحكومة لمراجعة وتعديل مختلف القوانين التي أصبح جزء منها غير مواكب، لا للمقتضيات الدستورية، ولا لتطورا لممارسة داخل المجتمع؛
يدعو الحكومة إلى الانفتاح على المنظمات الحقوقية، والإنصات لمقترحاتها قبل إحالة مشاريع القوانين على البرلمان للمناقشة، وذلك إعمالا للمقاربة التشاركية التي التزمت بها في برنامجها الحكومي؛
يشدد على ضرورة اعتماد المقاربة الحقوقية كمرجعيّة أساسية في مراجعة القوانين التي أحيلت أو ستحال مستقبلا على
البرلمان، ومنها مشروع قانون المسطرة المدنية، ومشروع قانون الإضراب، ومشروع قانون المسطرة الجنائية…
بخصوص الأزمة السائدة داخل كليات الطب والصيدلة:
يشدد على ضرورة مواصلة اعتماد منهج الحوار، باعتباره الحل الوحيد قصد إنقاذ ما تبقى من الموسم الجامعي الحالي؛
يدعو الحكومة إلى الانفتاح على ممثلي الطلبة لتجاوز الاحتقان الحالي، كما يؤكد على ضرورة عودة الطلبة لمقاعد الدراسة إنقاذا لما تبقى من الموسم الجامعي؛
يناشد المسؤولين التراجع عن التوقيفات والعقوبات التأديبية التي شملت عدة طلبة، والتي اتخذت في حقهم على خلفية الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها كليات الطب؛
يظل المجلس الوطني في حالة رصد ومتابعة لهذا الملف، لما له من انعكاسات حقوقية على مستوى مجموعة من الحقوق ومنها : الحق في التعليم والحق في الصحة.
5- بخصوص الوضع في فلسطين:
يعيد التذكير بمواقف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المعلن عنها سابقاً المستنكرة للعدوان، والمُدينة لكل أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛
يدين استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واستهداف المدنيين في رفح ودفعهم للنزوح والهجرة القسرية؛
يؤكد على كون الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة من طرف الاحتلال الإسرائيلي ترتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛
يعيد التذكير بالقرارات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، المطالبة بمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛
يؤكد أن الحل يكمن في العودة للمفاوضات، وفتح أفق السلام والعيش المشترك، وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين على حدود 4 يناير1967 بعاصمتها القدس الشرقية.
الرباط في 28 ماي 2024
المجلس الوطني















































