الطالب إدريس الدغوغي يحرز شهاد الدكتوراه بميزة مشرف جدا

Mohamed Filali20 يوليو 2025آخر تحديث :
الطالب إدريس الدغوغي يحرز شهاد الدكتوراه بميزة مشرف جدا
الطالب إدريس الدغوغي يحرز شهاد الدكتوراه بميزة مشرف جدا.
تغطية: سعيد عطا
عدسة المهدي القشيني
لم يكن وازع السن عائقا للطالب إدريس الدغوغي، ولم تكن عاتيات الزمن حاجزا أمام الطموح والعزيمة التي تحلى بها الطالب، بل بالعكس كان الإصرار والسعي نحو قهر كل المطبات حافزا قويا أوصل الطالب الباحث إلى يوم مشهود في حياته، يوم جلس على منصة يطارح فيها موضوع بحثه لنيل شهادة الدكتوراه، أمام لجنة علمية تكونت من أساتذة أجلاء الفاضلة نعيمة الحضري من كلية العلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة رئيسة، والفاضل عبد الرحمان أمل من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس بالرباط مقررا، والفاضل عبد الإله الدحماني من نفس الكلية مقررا، والفاضل حميد الفاتحي من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل القنيطرة مقررا، والفاضل مراد التعربتي من نفس الجامعة فاحصا، والفاضل محمد الكرادي من المدرسة العليا للتربية والتكوين القنيطرة فاحصا، والفاضل محمد مزيان من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالقنيطرة بصفته مشرفا على البحث، هذا البحث الذي عنونه الطالب الباحث: بـ”الأسس الاقتصادية لحملة أحمد المنصور السعدي على السودان الغربي”، لابد هنا من التذكير بأن الموضوع كانت تشرف عليه الأستاذة الفاضلة حفيظة الدازي التي أحيلت على التقاعد، وأصبح الإشراف على المادة من نصيب الأستاذ الفاضل محمد مزيان، كان المكان جامعة ابن طفيل كلية الآداب العلوم الإنسانية بالقنيطرة، وكان الزمان يوم الخميس 17 يوليوز 2025 على الساعة العاشرة صباحا بالمدرج ب.
بدأت فعليات المناقشة وفقا للبروتوكول المعهود به بكلمة السيدة الرئيسة، التي شكرت أثناءها السادة الأساتذة باللجنة العلمية والسادة الأساتذة الحاضرين، وذكرت بالعمل الذي قامت به الأستاذة حفيظة الدازي بوصفها المشرفة الأولى على البحث، كما شكرت الحاضرين ونوهت بالعمل الذي قام به الطالب الباحث مانحة إياه فرصة مناقشة بحته، والتي من خلالها أعطى الطالب الباحث نظرة شاملة عن مادته وعن المراحل التي قطعتها وبعض الصعوبات التي اعترضت طريقه، هذا البحث الذي هيكله الطالب في شبكة احتوت على: أهمية الموضوع، ودواعي اختياره، وإشكالية البحث، والنهج العلمي المتبع، والدراسات السابقة، والمنهجية المعتمدة في بنية المادة.
انتقل الطالب الباحث فيما بعد ليهكل مادته من خلال ثلاثة أبواب، الباب الأول وعنونه باحتلال الثغور المغربية، حيث قسمه إلى فصول ثلاثة، فصل وسمه بالمحطات السياسية والاقتصادية للمغرب السعدي، عمل من خلاله إلى إبراز السياقات التاريخية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي مهدت لمحتوى ماته، وذلك من خلال ثلاثة محاور تفرعت عنها عناوين كثيرة، أما الباب الثاني والموسوم والذي حمل عنوان: إصلاح وتحديث الجيش والاقتصاد فتفرعت عنه ثلاث محاور هو أيضا، وفيه فصل كثيرا علاقة تأسيس الجيش السعدي بالاقتصاد في تلك الحقبة التاريخية، من خلال عناوين فرعية تطرقت لعناصر القوة والضعف في الاقتصاد السعدي، وجاء الباب الثالث تحت عنوان الإعداد للحملة العسكرية على السودان الغربي، ومن خلال محاوره الثلاثة التي تفرعت عنها عناوين كثيرة، بين الطالب دوافع الحملة السياسية والاقتصادية، وما مدى تأثيرها على المجتمع المغربي وقتها، حيث ربط الطالب الحملة العسكرية بما جرى داخليا وخارجيا، وختم الطالب بحثه بخاتمة ضمنها خلاصات بحته، فاتحا الآفاق لبحوث أخرى مستقبلية قد يعمل عليها، أو تكون مادة ملهمة لباحثين آخرين.
وفي كلمة الأستاذ المشرف محمد مزيان ركز باقتضاب على دور الأستاذة الفاضلة حفيظة الدازي التي كان لها فضل الإشراف على الموضوع شاكرا لها مبادرتها، كما شكر جميع أساتذة اللجنة العلمية وكل من له أيادي بيضاء على هذا البحث.
وشكر الأستاذ مراد الترعبتي الطالب على مجهوده في تجميع المعلومات وتصنيفها وتوضيبها، ثم أبدى مجموعة من الملاحظات المنهجية قصد تجويد المادة البحثية.
وفي مداخلته أكد الأستاذ الدحاني على حقيقة، مفادها أن أصعب مهمة يقوم بها الأستاذ المشرف، هي إيصال الطالب لهذا اليوم أي يوم المناقشة، وهنأ الأستاذ المشرف والطالب على بلوغ هذه المرحلة، ثم أبدى بدوره مجموعة من الملاحظات قصد تجويد المادة، ولعل أهم ما جاء به الأستاذ هو ضرورة إخضاع كل بحث إلى مفاهيم حقبته فمثلا لا يمكن إسقاط النظرية الخلدونية المبنية على العصبية القبلية على العصر السعدي الذي بني على الشرف، فالأولى تنتمي للعصر الوسيط والثانية للعصر الحديث، وأعطى الأستاذ الدحاني مجموعة من الملاحظات العلمية القيمة قصد الرفع من قيمة البحث.
الأستاذ عبد الرحمن أمل ثمن بدوره مجهود الطالب، وأبدى مجموعة من الملاحظات التي اعتبرها ضرورية ولا تنقص من قيمة البحث، حيث أكد على ضرورة ضبط الربط بين الفقرات، وضرورة ضبط الترجمة، كما أبدى مجموعة من الملاحظات حول الهوامش والبيبليوغرافيا.
وجاء دور الأستاذ الفاتحي حيث حيى في البداية جميع أساتذة اللجنة العلمية، وعبر عن سعادته وهو يرى أجيالا من أساتذة الشعبة يحضرون هذه الجلسة، ذكر الأستاذ الفاتحي مجموعة من الخصال التي يتحلى بها الطالب الباحث، ورأى من خلال اطلاعه على أن حملة أحمد المنصور كانت وبالا على المغرب، كما لاحظ أن السي إدريس (الطالب الباحث) عالج مادته انطلاقا من مقاربة تجعل ما هو سياسي واجتماعي يتداخل مع ما هو اقتصادي، فالعمل من حيث البناء المنهجي حسب الأستاذ الفاتحي واللغوي كان عملا جميلا.
وفي مداخلته انطلق الأستاذ الكرادي من شكر أساتذة اللجنة العلمية والطالب، واعتبر الطالب على أنه أيقونة لا يكل ولا يمل، ويجب أن يكون قدوة لجميع الطلبة بالرغم من تقدمه في السن، ثم انبرى ليعطي مجموعة من الملاحظات العامة حيث اعتبر التاريخ السعدي على أنه مقاربات ومقارنات محلية وإقليمية ودولية، واعتبر بأن تاريخ السعديين تاريخ اقتصادي بامتياز، فالقرنين 15 و16 فترة سطوة الميركانتيلية بامتياز وكان الذهب عصب الاقتصاد العالمي.
أختمت الأستاذ الفاضلة نعيمة الحضري سلسة المناقشات بتدخل مقتضب، انطلقت فيه من ملاحظات منهجية اعتمدت فيها على ضرورة تنويع المصادر والمراجع وخاصة الأجنبية منها، وركزت على مادة العمران التي وردت في البحث بصفتها متخصصة في هذا المجال، حيث رأت أن العمران هو جزء لا يتجزأ من إظهار التفوق السعدي في المجال الاقتصادي.
وفي الأخير أعطيت الكلمة للطالب الباحث، الذي شكر أعضاء اللجنة، وتعهد بالعمل على تجويد بحثه من خلال نصائح أعضاء اللجنة العلمية.
وبعد المداولة منحت اللجنة العلمية للطالب إدريس الدغوغي ميزة مشرف جدا، لتختتم فعاليات الجلسة بالتهاني وأخذ صور لحظية للذكرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!