الطرق باعالي أزيلال بين مطرقة الثلوج وسندان الكساحات.
لحسن كوجلي / أزيلال : تعاني الطرق المعبدة في أعالي أزيلال، خلال موجة ثلوج التي يعرفها الاقليم هذا الموسم ، من وضعية حرجة تجعلها عالقة بين خيارين مكلفين، العزلة القاسية عن العالم الخارجي، أو فتح المسالك على عجل بآليات ثقيلة قد تلحق بها أضرارا جسيمة يصعب تداركها بعد ذوبان الثلوج كما يجري الحديث عنه في كثير منها.
فالساكنة الجبلية، التي تنتظر بفارغ الصبر تدخل فرق الكسح لفك العزلة وضمان الوصول إلى المراكز الصحية والأسواق والمؤسسات التعليمية، باتت في الوقت نفسه تخشى من الطريقة التي تنفذ بها عمليات الإزالة، خصوصا حين تسند المهمة إلى سائقين يفتقرون للخبرة التقنية في التعامل مع الطرق الجبلية الهشة. ونتيجة لذلك، تتحول بعض التدخلات من حل مؤقت إلى سبب مباشر في قلع طبقات الطريق، ما يسرع بتلفها ويضاعف من كلفة إصلاحها.
ويؤكد عدد من المواطنين أن المشكلة لا تكمن في نقص الآليات فقط، بل في غياب الكفاءة المهنية في اختيار السائقين المشرفين على عمليات الكسح، معتبرين أن التعامل غير الدقيق مع الشفرات الحديدية للكساحات يؤدي إلى كشط الإسفلت وإتلاف البنية التحتية بدل حمايتها.
وأمام هذا الواقع، اصبح من الضروري الاعتماد على تأهيل السائقين وتكوينهم، واختيار أصحاب الحرفة والخبرة في المجال الجبلي، و مراقبة جودة التدخلات، حتى لا تتكرر دائرة الإصلاح بعد كل موسم ثلوج، وما يصاحبها من هدر للمال العام.
















































