العرائش.. احتجاجات شعبية على مشروع “الشرفة الأطلسية” بدعوى غياب الملاءمة مع تطلعات الساكنة
شهدت مدينة العرائش خلال الأيام الأخيرة موجة من الاحتجاجات الشعبية ضد أشغال تهيئة مشروع “الشرفة الأطلسية”، الذي يُفترض أن يُشكل واجهة حضرية جديدة للمدينة، وذلك بدعوى عدم ملاءمة المشروع لخصوصيات المدينة التاريخية والثقافية، وتجاهله لانتظارات الساكنة المحلية.
ورفع المحتجون، ضمن وقفات ومسيرات سلمية نُظّمت قرب موقع المشروع، شعارات تطالب بوقف الأشغال الحالية ومراجعة التصميم المعتمد، مؤكدين أن الشكل المعماري للمشروع “لا يعكس هوية المدينة العريقة”، ويُهدد، حسب تعبيرهم، الطابع الجمالي والطبيعي المطل على المحيط الأطلسي.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من النشطاء المحليين وممثلي المجتمع المدني عن رفضهم لما وصفوه بالإقصاء من مراحل التشاور والتصميم، مشددين على أن المشروع، رغم أهميته من حيث التهيئة، “جاء مفروضًا من فوق دون إشراك فعلي للساكنة ولا احترام لرأي المهندسين المحليين وخبراء التراث”.
من جهته، طالب عدد من الفاعلين الجمعويين بـ”فتح نقاش عمومي واسع” حول المشروع، وإعادة النظر في المقاربة المعتمدة، بما يضمن انسجام البعد الجمالي والهوياتي للموقع مع انتظارات المواطنين، وخصوصيات المدينة المطلة على الواجهة الأطلسية.
وفي المقابل، أوضحت بعض الجهات الرسمية أن المشروع يندرج ضمن برنامج التأهيل الحضري للمدينة، ويهدف إلى تثمين المجال الساحلي وتعزيز الجاذبية السياحية للعرائش، مع احترام الضوابط التقنية والمعمارية، مع الإشارة إلى أن الأشغال ما زالت في مراحلها الأولى، وأن التعديلات تظل واردة في حدود الممكن.
وتبقى العرائش، كإحدى أعرق الحواضر التاريخية المغربية، حسّاسة تجاه كل ما يمس موروثها المعماري والبيئي، وهو ما يجعل من مشروع “الشرفة الأطلسية” موضوعًا ذا بعد استراتيجي وثقافي يتطلب تواصلاً مؤسساتيًا حقيقيًا وتشاركية شفافة مع الفاعلين المحليين.
















































