القرار الدولي بشأن الصحراء انتصار غير مكتمل .
لحسن كوجلي : قرار الشرعية الدولية القاضي باعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الحل الأنسب في التفاوض مستقبلا حول قضية الصحراء . يعني اننا مقبلون على ان نعيش جنبا الى جنب مع عصابة البوليزاريو، نتقاسم واياها الحكم في تدبير شؤون هذه المنطقة الواسعة الارض و الغالية الثمن.
هذا القرار الذي اعتبره كثير من المغاربة انتصارا و احتفلوا لسماعه، لم يسعدني شخصيا قط، و يمكنني ان اضعه في خانة الانتصار الديبلوماسي الغير المكتمل، لان النصر بالنسبة لي هو ان تكون الصحراء مغربية خالصة دون الحديث عن اي حكم ذاتي بالمرة.
و قبول حكماء المغرب بهذا القرار كان ربما لضرورة يفرضها الواقع، و ما كان لهذا الأمر ان يقع لولا ان استقبلت دولة الجزائر القديمة، عصابة البوليزاريو على أرضها و تشجيعها على معادة المغرب من خلال مدها بالسلاح و العتاد، ولهذا كانت الجزائر تستحق ان تكون العدو رقم واحد للمغرب، حتى وإن كان هذا الاخير ظل لعقود يجامل هذه الدولة طمعا في ان تغير سلوكها ذات يوم.
و باعتباري فرد من بيت الصحراء، و ممن سهروا على استثباب الامن فيها، اجد في نفسي لقاء ضغط الشرعية الدولية على بلدي للقبول بمقترح الحكم الذاتي، غضب و سخط، وقد يوافقني الرأي كل المناضلين المقاتلين الذين غادروا ديارهم و تحملوا المشاق و تجشموا الصعاب وقاتلو و قتلوا في سبيل ان تكون الصحراء مغربية خالصة كما كانت على مر التاريخ و كما كنا نقاتل من أجله. فلا واحد من هؤلاء المقاتلين كان يحارب من اجل ان يأتي يوما يتقاسم فيه الحكم مع الأعداء او يشارك معهم الارض والحياة.
إن ما عشناه من تضحية في ادغال الصحراء من جوع و عطش و قتال و غربة و سهر الليالي لبلوغ هدف تطهير هذه المنطقة من كل الأعداء و إعادتها الى حضيرة الأمة المغربية كاملة مكمولة بشعابها و جبالها غير منقوصة من حبة رمل، كان غايته ان نحضى بصحراء مغربية خالصة دون ان يشاركنا فيها أحد.
الان، وبعد ان صار ما صار، فأمنيتنا الا نقبل بعصابة البوليزاريو اخوانا لنا، الا اذا جاءوا إلينا صاغرين غير طامعين في حكم او غنيمة…















































