الكلمة المقترحة للسيدة الوالي بمناسبة الاجتمــــاع مــع وكــــــلاء اللــــوائح المرشحة

Filali27 أغسطس 2015آخر تحديث :
الكلمة المقترحة للسيدة الوالي بمناسبة الاجتمــــاع مــع وكــــــلاء اللــــوائح المرشحة

 

 

 

 الكلمة المقترحة للسيدة الوالي

بمناسبة الاجتمــــاع مــع وكــــــلاء اللــــوائح المرشحة

في الانتخابات الجهوية و الجماعية   

(اقتراع 04 شتنبر 2015)

 

بسم الله الرحمان الرحيم

a1

–       السيد الوكيل العام للملك بالنيابة

–       السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة

–       السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بسوق الأربعاء

–       السادة ممثلوا الهيئات السياسية

–       السادة وكلاء لوائح الترشيح و السيدات و السادة المرشحات و المرشحون

–       السادة رؤساء المصالح الأمنية

–       السادة رجال السلطة

–       حضرات السيدات و السادة

           في البداية أود أن أرحب بكافة السادة الحاضرين، الذين يشكل اجتماعهم اليوم عنوانا جديدا لإرساء مفاهيم جديدة لسمو  و نبل العمل الديمقراطي، و الذي يندرج في سياق الإعداد  و التحضير لخوض غمار الاستحقاقات الوطنية التي ستعرفها بلادنا، و المقرر إجراؤها يوم 04 شتنبر 2015 .

      و أغتنم هذه الفرصة، لتهنئة  السيدات و السادة وكلاء لوائح الترشيح و المرشحات     و المرشحون على الثقة التي حضوا بها من قبل هيئاتهم السياسية، مشيدة في نفس الوقت، بما ميز المراحل السابقة ، و لاسيما فترة إيداع الترشيحات، من تحلي الجميع بروح من الإنضباط و المسؤولية .

وفي هذا السياق، لابد من التذكير بالدور الحاسم و الفاعل الذي تلعبه الفعاليات السياسية في تأطير المواطنين  وإذكاء الحس الديمقراطي لديهم من أجل إعدادهم للإنخراط الفعال في الورش التنموي الكبير تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة  نصره الله و أيده .

       هذا، و تعتبر الاستحقاقات الجماعية و الجهوية ، محكا حقيقيا لتكريس الاختيار الديمقراطي الذي تتمسك به بلادنا و الذي يستمد أصوله من  العمل السياسي في أبعاده النبيلة ، و نستحضر هنا الخطاب الملكي السامي  الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يوم الخميس 20 غشت 2015، إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب :

        حين قال جلالته :  ” إن الانتخابات المقبلة، التي تفصلنا عنها أيام معدودات، ستكون حاسمة لمستقبل المغرب، خاصة في ظل ما يخوله الدستور والقانون من اختصاصات واسعة لمجالس الجهات والجماعات المحلية” تلك الأبعاد التي تعبر عنها البرامج السياسية الطموحة  و الواعدة للأحزاب السياسية من جهة ، ومن  جهة أخرى السلوك السياسي الناضج و الملتزم للفاعلين السياسيين        و خاصة منهم المرشحون خلال مختلف  محطات  المسلسل الانتخابي .  هذا السلوك الذي يقترن بقيم     و أخلاقيات العمل السياسي النبيل في أسمى تجلياته,

         وليس بخاف عليكم، أن بلوغ هذه الغاية رهين بتخليق العملية الانتخابية و الابتعاد عن كل الممارسات غير القانونية و السلوكات المشينة و الأعمال المريبة، من خلال تصدي الجميع بروح المواطنة وقوة القانون ، للعابثين بالانتخابات والمتاجرين بالأصوات لإفسادها بالمال الحرام و الغش و التدليس  و التزوير ، و هو ما أكد عليه جلالة الملك في ذات الخطاب السامي حين قال جلالته   : ” لذا، فإن التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين فهذه الممارسات وغيرها ليست فقط أفعالا يعاقب عليها القانون، وإنما هي أيضا تعبير صارخ عن عدم احترام الناخبين، لذا، فإن التصويت يجب أن يكون لصالح المرشح، الذي تتوفر فيه شروط الكفاءة والمصداقية، والحرص على خدمة الصالح العام، وهنا أقول للأحزاب والمرشحين : إن الهدف من الانتخابات لا ينبغي أن يكون هو الحصول على المناصب ، وإنما يجب أن يكون من أجل خدمة المواطن فقط.” – انتهى المنطوق السامي-.

      حضرات السادة، لابد من الإشارة في هذه المناسبة إلى أن بلادنا ستخوض أول انتخابات  جماعية و جهوية في ظل الدستور الجديد للمملكة و الذي صادق عليه المغاربة.

    وتنزيلا للتوجيهات المولوية السامية، فسيتم تفعيل دور الأجهزة الإدارية والأمنية ، بتنسيق مع السلطة القضائية  في  اتجاه التتبع المستمر  لمختلف أطوار العمليات الانتخابية بقصد  التصدي بكل صرامة في حينه لجميع المحاولات الرامية إلى المساس بسلامتها ، و ضمان سلامة ونزاهة أطوار المسلسل الانتخابي، من جهة، ومن جهة ثانية ضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة للمرحلة الدقيقة التي انطلقت مع الساعة الأولى من يومه السبت 22 غشت 2015 و المتمثلة في الحملة الانتخابية، هذه الضوابط التي تشكل صمام أمان لنزاهة المسلسل الانتخابي في هذه المرحلة المفصلية، و تعميما للفائدة، لا بأس من التذكير بالخطوط العريضة التي تتمحور حولها هذه الضوابط القانونية و المتمثلة أساسا في :

عدم جواز عقد اجتماعات أو تجمعات عمومية بدون تصريح قانوني مسبق .

  • لا يجوز القيام بأي عمل قد يخل بالنظام العام أو السير العادي للحملة الانتخابية.
  • لا يجوز بأي حال من الأحوال قيام مرشح بنفسه أو بواسطة غيره بفعل مادي أو معنوي من قبيل توزيع الهدايا و التبرعات و إعطاء الوعود  من  شأنه التأثير على إرادة الناخبين     و حرية تصويتهم  وبصفة عامة  اتقاء كل ما  من شأنه أن  يدخل في خانة الخروقات  و المخالفات الانتخابية وفق ما هو منصوص عليها في القانون الانتخابي .

 a2

  • لا يجوز لأي مرشح أن يقوم يوم الاقتراع بنفسه أو بواسطة غيره بتوزيع برامج أو منشورات أو أية وثيقة من الوثائق الانتخابية  .
  • يمنع تسخير الوسائل و الأدوات العامة في الحملة الانتخابية ، و لايدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة و الجماعات الترابية رهن إشارة المرشحين و الأحزاب السياسية و تحالفات الأحزاب السياسية على قدم المساواة .
  • لا يجوز لأي موظف عمومي أو مأمور من مأموري الإدارة أو جماعة محلية أن يقوم خلال الحملة الانتخابية أثناء مزاولة عمله بتوزيع منشورات المرشحين أو برامجهم أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية .

            وفي السياق ذاته، أهيب بكافة السلطات القضائية، و المسؤولين الأمنيين  و السلطات الترابية على ضمان الإلتزام بالضوابط القانونية المنظمة للحملة الانتخابية منذ بدايتها إلى غاية يوم الاقتراع، و الحرص بشكل شخصي و مسؤول – عبر العمل التنسيقي –  على تتبع الخروقات الانتخابية و تفعيل المساطر القانونية عند الإقتضاء.

          و عليه، فإن من المعول عليه بشكل كبير،  المساهمة الفاعلة و الحاسمة لكافة الفاعلين السياسيين و خاصة منهم المرشحون الذين سيخوضون غمار المنافسة الشريفة لأجل الضفر بثقة الناخبين، وذلك من أجل تأطير هؤلاء وتوجيههم و حمايتهم من مغبة الوقوع في التأثر السلبي    – بوسائل  غير  قانونية – مقابل  إعدادهم  للإقتناع و التأثر الإيجابي بحملة انتخابية ناضجة تحمل معها  التنفيذ الفعلي لبرامج تنموية واعدة .

       و  تضل التعبئة الشاملة، عماد رفع التحدي الكبير، من خلال عمل تشاركي بين الإدارة بكل مكوناتها الترابية و القضائية و الأمنية من جهة، والفاعلين السياسيين ممثلين في السادة المرشحين و المجتمع المدني من جهة أخرى ،لإنجاح انتخابات حرة و نزيهة و تنافسية، على أساس برامج  مجتمعية واضحة و خلاقة، تستجيب للتطلعات المشروعة للمواطنين .

        و ختاما، أهيب بجميع المرشحين على العمل على أن تمر هذه العملية الانتخابية في ظروف سليمة تحترم كافة الضوابط القانونية و التنظيمية إلى جانب استحضار القيم و الأخلاق الحميدة، كما أتمنى لجميع السادة المرشحين كامل التوفيق خلال حملتهم الانتخابية ، و أتمنى لجميع الأجهزة القضائية و الأمنية و الترابية و الهيئات السياسية ، كامل السداد و النجاح في تحمل هذه المسؤولية النبيلة في أداء مهامهم .

       وفقنا الله جميعا لخدمة المصالح العليا لوطننا ، وجعلنا في مستوى تطلعات  صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، والرامية إلى ترسيخ الديمقراطية و بناء الدولة الحديثة .

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!