المصور حميد في شفشاون: قصة عشق للعدسة والببغاوات تنتهي بالحجز!
على مدى 27 عاما، ظل المصور حميد من أشهر الشخصيات في ساحة “وطا حمام” بمدينة شفشاون، حيث عرفه الزوار والسياح من جميع أنحاء العالم بفضل عدسته المتميزة ورفقته الدائمة لببغاواته الجميلة. كان حميد جزءًا من المشهد السياحي للمدينة، إذ شكلت صوره رفقة الطيور رمزا للجمال والبهجة، وحملت لمسات فنية نقلت سحر شفشاون إلى مختلف بقاع الأرض.
لكن هذه القصة الفريدة تعرضت لانتكاسة مفاجئة، بعد أن قامت مصالح المياه والغابات بحجز ببغاوات المصور حميد، وهو الأمر الذي تسبب في صدمة وحزن عميق لديه. في فيديو مؤثر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر حميد وهو يذرف الدموع، مخاطبًا السلطات بكلمات نابعة من القلب: “رجّعوا لي ولادي!”. وأوضح أن هذه الطيور ليست مجرد زينة أو أدوات عمل، بل هي جزء من حياته، خاصة أنه لم يُرزق بأبناء، واعتبرها عائلته الحقيقية التي رافقته طيلة أكثر من ربع قرن.
أثار هذا القرار موجة من التعاطف الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن حميد لم يكن يسيء إلى هذه الطيور، بل كان يعتني بها كأفراد من أسرته. كما تساءل كثيرون عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحجز، خاصة أن الببغاوات كانت تعيش بحرية، وكانت معتادة على التعامل مع الناس.
يطرح هذا الحادث تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين حماية الحياة البرية والحفاظ على التقاليد الثقافية والمهنية التي أصبحت جزءا من الهوية السياحية للمدينة. فهل سيتمكن حميد من استعادة “أبنائه”؟ وهل ستجد السلطات حلًا يراعي البعد الإنساني في هذه القضية؟
الأيام القادمة ستكشف عن تطورات هذه القصة التي أثارت مشاعر العشرات، وربما تعيد النظر في كيفية التعامل مع أمثال المصور حميد، الذين لا يرون في مهنتهم مجرد مصدر رزق، بل نمط حياة متجذر في حب المدينة وسحرها الأزرق.















































