المغرب يحتاج برلمان منتج لا برلمان متفرج
الانتخابات البرلمانية المقبلة: اختبار الديمقراطية التمثيلية ومستقبل النموذج التنموي،
بقلم محمد البقالي مراسل صحفي
تستعد المملكة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهي محطة مفصلية لا تهم فقط تجديد الغرفة الأولى، بل تحدد ملامح المرحلة الحكومية والتشريعية للخمس سنوات القادمة في ظل تنزيل ورش الدولة الاجتماعية.
لماذا هذه الانتخابات مختلفة؟
اولا تنزيل النموذج التنموي الجديد، فالبرلمان المقبل سيكون مشرعاً ومراقباً لأكبر أوراش: الحماية الاجتماعية، إصلاح الجبايات، الماء، والطاقة.
التضخم والتوترات الجيوسياسية تفرض حكومة ذات نفس إصلاحي قوي.
مع مراجعة القوانين الانتخابية فلابد من إدخال تعديلات على العتبة، لائحة الشباب والنساء، وتقسيم الدوائر بهدف ترشيد المشهد الحزبي.
المواطن اليوم لا يصوت على الشعارات. يصوت على الملفات:
ما ينتظره المواطن من البرلمان المقبل
في ظل القدرة الشرائية لابد من قوانين لضبط الأسعار ودعم المواد الأساسية
وأن لا ننسى ملف التشغيل مع ايجاد بدائل حقيقية لبرامج الإدماج ومواكبة المقاولات الصغرى
تفعيل التغطية الصحية وتجويد المدرسة العمومية،
مع منح صلاحيات حقيقية وميزانيات للجهات والجماعات
وكذلك انزال قوانين صارمة ضد تضارب المصالح والريع الانتخابي،
تحديات كبرى أمام الأحزاب السياسية
وامام التحديات التي تواجهها الاحزاب السياسية لابد من استعادة ثقة الشباب فهناك أكثر من 30% من الناخبين شباب. غيابهم يعني شرعية ناقصة.
لهذا السبب لابد من تقديم برامج واقعية والخروج من “لغة الخشب” إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ.
ولمحاربة العزوف لابد من القرب، والتواصل الرقمي، والترشيحات النظيفة.
التصويت هذه المرة ليس واجباً فقط. هو أداة محاسبة.
البرلماني القادم سيصوت على الميزانية، ويسائل الحكومة، ويشرع في قوانين تمس جيبك وحياتك اليومية بشكل مباشر.
فقبة البرلمان مرآة الشارع
الانتخابات البرلمانية المقبلة هي فرصة لإعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية.
فالنجاح لن يكون بعدد المقاعد، بل بجودة النقاش داخل القبة، وبقدرة النواب على أن يكونوا صوت المواطن الحقيقي.
محمد البقالي















































