المولودين ببلجيكا من المسلمين مهددون بالطرد ، والمغاربة أكبر المستهدفين

Filali14 فبراير 2017آخر تحديث :
المولودين ببلجيكا من المسلمين مهددون بالطرد ، والمغاربة أكبر المستهدفين

 

 img4177213

صادقت الجمعة الماضية الحكومة البلجيكية على مشروع قانون يخول لها ترحيل وطرد المهاجرين المسلمين المزدادين أو الذين وصلوا بلجيكا في سن صغيرة ، في حالة تشكيلهم خطرا على أمن الدولة ، بغض النظر عن توفرهم  على بطاقة الإقامة بشكل قانوني في هذا البلد الأوربي. الأغلبية عزت تطبيق هذا القانون الذي رفضته المعارضة إلى ما سمته واجب حماية الأمن القومي وسلامة المواطنين وفرض النظام العام.

وقد أثارت هذه الخطوة جدلا كبيرا في خصوص المهاجرين من ضمنهم المغاربة الذين وصفوا مشروع القانون بالعنصري.

 وحسب وسائل إعلام بلجيكية فإن  المغاربة سيكونون أكبر ضحايا هذا القانون الجديد، باعتبار أن عددهم يزيد عن 429 ألف مغربي، أي أنهم يمثلون 70 في المائة من الأجانب المسلمين (600 ألف) المقيمين ببلجيكا، فيما يمثل الأتراك 30 في المائة من الأجانب المسلمين، وبنسب ضعيفة نجد الجزائريين والتونسيين والباكستانيين، كما أن المغاربة يمثلون 3.9 في المائة من مجموع سكان بلجيكا، كما أن معدل متوسط أعمارهم لا يتجاوز 27 سنة، علما أن المغاربة يمثلون 6.7 في المائة من الأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 عاما ببلجيكا، حسب تقرير المركز الفدرالي للهجرة ببلجيكا.

البرلماني  فيليبي بيفان من حزب “حركة الإصلاح” الذي يقود الحكومة الائتلافية، لم يخف توجيه هذا القانون الجديد ضد المغاربة حينما قال ، إن عدم وجود مثل هذا القانون في السابق لم يسمح بطرد المغربي صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من اعتداء باريس في 13 نونبر 2015، من بلجيكا، نظرا إلى أنه قضى طفولته في بروكسيل، وبالضبط في حي مولانبيك، حسب وكالة الأنباء أوربا بريس.

 مصادر أخرى أوضحت أن بعض الشباب المغاربة تحولوا إلى مصدر قلق للسلطات البلجيكية، لاسيما أن منفذي اعتداء بروكسيل، في 22 مارس 2016، الشقيقين خالد وإبراهيم البكراوي، ونجيم العشراوي ومحمد عبريني وبعض المتواطئين معهم بطريقة غير مباشرة، ينحدرون من المغرب، كما أن بعض منفذي اعتداء باريس مثل صلاح عبد السلام وعبد الحميد أباعوض، كلهم مغاربة ولدوا أو ترعرعوا في بلجيكا. التقارير ذاتها تشير إلى أن الجهاديين المغاربة حسن الحسكي والأخوان ميمون ويوسف بلحاج الذين يعتبرون العقول المدبرة لاعتداء 11 مارس 2004 بمدريد، كانوا يستقرون في بروكسيل، علاوة على الجهادي المغربي أيوب الخزاني، الذي حاول في 21 غشت 2015 ارتكاب مجزرة في قطار قادم من أمستردام صوب باريس، بالإضافة إلى الجهادي المغربي نور الدين عمراني الذي انتحر في دجنبر 2011 بعد إلقائه قنابل في حافلة في منطقة “لييج” البلجيكية.

 في المقابل، هاجمت البرلمانية  الاشتراكية، مونيكا دي كونانك، قرار الحكومة، مؤكدة أن “كل من رأى النور في بلجيكا فهو بلجيكي” ولا يجب ترحيله تحت أي ذريعة، مطالبة الحكومة بعدم السقوط في فخ تقسيم المجتمع إلى “مواطنين من درجة أولى وآخرين من درجة ثانية”، لأن الجميع “لديهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات”. النائب الشيوعي، Marco Van Hees، اعتبر كذلك أن القرار يستهدف المغاربة بدرجة أولى، متسائلا بنوع من السخرية من الحكومة: “هل يمكن اعتبار نقابي من أصول مغربية يشارك في إضراب بالمعمل مصدر تهديد” وجب طرده؟

                                         أشرف طانطو ، أخبار الفجر المغربية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!