انطلاق الدورة الـ24 لجائزة الحسن الثاني للتبوريدة بالرباط: تراث مغربي في قلب العاصمة
الفجر سبورت : عصام شوقي
انطلقت صباح اليوم الاثنين بدار السلام في الرباط فعاليات الدورة الـ24 لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للفروسية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتمثل هذه الدورة حدثًا فنيًا وتراثيًا بارزًا، يحتفي بأحد أعرق التقاليد المغربية المرتبطة بالفروسية والهوية الثقافية الوطنية.
ويشارك في هذه التظاهرة، الممتدة إلى غاية 1 يونيو 2025، 18 سربة ضمن فئة الكبار (أكثر من 17 سنة) و7 سربات من فئة الشبان (من 12 إلى 16 سنة)، تأهلوا بعد تصفيات جهوية ووطنية شملت مختلف مناطق المملكة منذ يناير المنصرم. وتُجرى الإقصائيات إلى غاية 29 ماي، فيما تُقام النهائيات يومي السبت والأحد 31 ماي و1 يونيو.
تضم السربات المتأهلة نخبة من الفرسان يمثلون جهات متعددة من المغرب، من بينها الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، الجهة الشرقية، الرباط-سلا-القنيطرة، بني ملال-خنيفرة، فاس-مكناس، وكلميم-واد نون، في تجسيد حيّ للتنوع الجهوي الذي يميز هذا الفن الأصيل.
وتتميز هذه الدورة بإضافة فنية استثنائية من خلال مشاركة الفنان الفرنسي الشهير “لورينزو”، الذي سيقدم عروض فروسية دولية يومي الختام، في أول ظهور له بالعاصمة، مما يضفي بعدًا دوليًا ومشهديًا جديدًا على التظاهرة.
ويتضمن البرنامج عروضًا تبرز مهارات الفرسان في التحكم بالجواد والتناسق الجماعي في الطلقة البارودية، تحت إشراف “المقدم”، وهو قائد السربة وغالبًا ما يكون من أقدم أعضائها. وتُقيَّم الفرق بناءً على الانضباط الجماعي، توحيد الحركات، اللباس التقليدي، دقة الطلقة، تناغم الأداء، وهي عناصر تحسم هوية السربة الفائزة.
ويمثل الزي التقليدي للفرسان والسروج المزخرفة بأيدي أمهر الصناع المغاربة بُعدًا تراثيًا عميقًا، يجسد ارتباط المغاربة بالخيل والتقاليد التي توارثتها الأجيال، خاصة بعد الاعتراف الدولي بـ”التبوريدة” كتراث عالمي من طرف اليونسكو سنة 2021.
تجدر الإشارة إلى أن الدورة السابقة تُوجت بفوز سربة المقدم رشيد سكاس من عمالة برشيد (جهة الدار البيضاء-سطات)، وسط منافسة قوية.
وتبقى “التبوريدة” أكثر من مجرد منافسة، فهي احتفال جماعي بتراث حيّ ينبض بالعراقة ويعكس جوهر الثقافة المغربية الأصيلة.















































