باشوية دار الكداري.. هل تستعد السلطات لتحرير الملك العام من التوسعات المخالفة للمحلات والمقاهي؟ أم أن ذوي النفوذ فوق القانون؟
دار الكداري – تتجه الأنظار بمدينة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم إلى مدى تحرك السلطات المحلية، بقيادة الباشوية، لوضع حد لظاهرة احتلال الملك العام، في ظل تزايد التساؤلات بشأن التوسعات التي تعرفها مجموعة من المحلات التجارية والمقاهي، وما تسببه من عرقلة لحركة السير والجولان وتضييق على مستعملي الطريق.
وتشير معطيات متداولة محلياً إلى أن عدداً من المحلات التجارية عمد إلى توسيع الأكشاك والفضاءات التابعة له، فيما يُثار الجدل بشأن بنايات وتوسعات بالإسمنت فوق أجزاء من الملك العام، إلى جانب مقاهٍ تستعمل أغطية من الألومنيوم وستائر ممتدة لمسافات تتجاوز سبعة أمتار، وفق ما يتم تداوله، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية هذه الاستغلالات والتراخيص التي تستند إليها.
وفي مقابل الحملات التي تستهدف بعض مظاهر احتلال الملك العام، يطالب متتبعون للشأن المحلي بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، والتأكد من مدى احترام المحلات والمقاهي لشروط الترخيص وحدود الاستغلال المسموح به، خصوصاً عندما تتحول التوسعات إلى عائق أمام حركة الراجلين والمركبات.
وفي السياق ذاته، تتداول أنباء عن احتمال إطلاق السلطات المحلية، بتنسيق مع باقي المتدخلين، حملة لتحرير الملك العام وإعادة تنظيم الفضاءات المحتلة. غير أن هذه الأنباء تظل في انتظار التأكيد الرسمي، في ظل غياب معطيات مؤكدة بشأن موعد انطلاق الحملة ونطاق تدخلها.
ويبقى الرهان المطروح أمام باشوية دار الكداري وباقي الجهات المعنية هو ضمان احترام القانون وحماية الملك العام باعتباره فضاءً مشتركاً، مع اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القانون، وصون حقوق التجار، والحفاظ على سلامة المواطنين وانسيابية حركة السير.
فهل تتحول الأنباء المتداولة إلى حملة ميدانية لتحرير الملك العام، أم يستمر الوضع القائم بما يثيره من شكاوى وتساؤلات؟ سؤال ينتظر جواباً من السلطات المعنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع حد لأي احتلال غير قانوني للفضاء العمومي، على أساس المساواة في تطبيق القانون على الجميع.















































