بين فرحة الكرة وهموم المواطن البسيط… حكومة تخطط للأوهام وتبيع الظلام للمواطن

Mohammed El Filali2 يونيو 2022آخر تحديث :
بين فرحة الكرة وهموم المواطن البسيط… حكومة تخطط للأوهام وتبيع الظلام للمواطن

أخبار الفجر المغربية / سعيد عطا

هنيئا لفريق الوداد البيضاوي على تتويجه بدرع بطولة إفريقيا للفرق البطلة، لقد انتفت كل الحواجز ودخلت الفرحة كل بيت مغربي في المداشر والقرى والمدن، لم تعد هناك انتماءات ولا تعصبات بل انصهرت كل العواطف وتأججت من أجل تشجيع الفريق الأحمر، لن أدخل في مهاترات ولا في سباق محموم مع المرضى نفسيا الذين حاولوا تقزيم هذه الفرحة المغربية فالعلم المغربي شاهد على أننا كنا نشجع بكل حواسنا وكنا ونحن جالسون أو واقفون أو ممدودون على فراشنا نكمل العمليات التي يقوم بها لاعبو الوداد بأرجلنا وأيادينا، وهذا دافع قوي للتعبير عن حبنا للوطن لا للكرة فالوطن عندنا نحن المغاربة فوق كل اعتبار، كان اللون الأحمر ولو أنه كان من نصيب فريق الأهلي المصري الذي نكن له كل احترام وتقدير، كان هذا اللون الذي غطى جنبات مركب محمد الخامس، دليلا على حب المغاربة لوطنهم فالكرة وإن كانت لعبة فهي في نفس الآن مكون اجتماعي يغطي بفسيفسائه، جانبا هاما من اهتمامات الأسر المغربية.

لكن علينا أن لا ننسى مآسي المغاربة مع لقمة الخبز والغلاء الفاحش في الأسعار، فجلالة الملك محمد السادس حينما هنأ فريق الوداد البيضاوي بالفوز كان يشير إلى أنه يعيش أفراح كما يعيش أتراح المغاربة فكما هنأ الوداد البيضاوي ونهضة بركان على التتويج، واسى عددا كبيرا من الأسر المغربية في مصابها الجلل بفقدان أحد أبنائها، الملك محمد السادس دائما في قلب تطلعات المغاربة، يعيش عن قرب معهم لكن مع كل الأسف حكوماتنا دائما في واد والشعب في واد آخر، أين هي الحكومة من غلاء الأسعار؟؟ أين هي من قوارب الموت؟؟ أين هي من مدارس تحولت إلى شبه اسطبلات؟ أين هي من مستشفيات تحولت إلى شبه مجازر؟؟ أين هي من طريقات تحولت إلى مصائد للأرواح؟ وهل فعلا يعيش أعضاؤها معنا؟ أم هم مفصول عن واقعنا؟

هي الأسئلة ذاتها التي تتكرر ولا حياة لحكومة استقالت من جميع مهامها، فمن وعود انتخابية كاذبة إلى تنابز بالألقاب بين أعضائها وأعضاء سابقين في حكومات خلت، وكأننا بهذا السجال العقيم سنقيم العدالة الاجتماعية، من حكومة لأخرى تزداد مآسي المغاربة، ولا أمل في الأفق القريب، كل حكومة أتت إلا وأمطرتنا بمشاريع وهمية سطرت على الورق ولا يصل منها إلى المواطن البسيط إلا الفتات، أستحلفكم بالله عفوا أقول  وبدون أن أستحلفكم لأنكم لن تعيروا لهذا أي اهتمام، لأنكم منشغلين عن هذا بتكديس الأموال وضمان مستقبلكم عبر تقاعد مريح وفيلا وسيارة فخمة، فهل أنتم فعلا تفكرون في مصير البلاد والعباد، تتفننون دائما في إبداع طرق لاستنزاف جيوب المواطن البسيط وتغتنون وتكتنزون المال في أرصدتكم البنكية، والدسم في أبدانكم، حتى تغيرت ملامحكم فمنكم من زرعوا الشعر ومنكم من زرعوا الأسنان ومنكم من أصبحت بطونهم منتفخة فاتخذوها وسادة أثناء القيلولة.

الكل منشغل بنفسه لا يفكر إلا في رفاهيتها، فالضرائب التي تقتلعوها من المواطن البسيط تفاقمت وأصبحت فنا تعزفون عليه سنفونية شقاء المواطن المغربي، فهل أنتم مسؤولون فعلا وتفكرون في هموم المواطن؟ أم أنتم نقمة هذا المواطن؟ لقد جعلتمونا نكره السياسة التي عملتم على شرائها بأموالكم، فلا تتعجبوا من الغد حينما تصبح صناديق الاقتراع فارغة بسببكم، لا تحتقروا المواطن المغربي البسيط فهو يفهم وسيكون عقابه لكم وبطرق حضارية وسيترككم وحدكم أيام الانتخابات تستجدون عطفه ولن يعير لكم أي اهتمام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!