الفجر سبورت / المهدي القشيني
حسم التعادل بصفر لمثله، مواجهة المنتخب الوطني المغربي، ونظيره المنتخب الكرواتي، في إطار مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم لكرة القدم (مونديال قطر 2022).
وشهدت المواجهة اعتماد الناخب الوطني، وليد الركراكي، على تشكيلة متوازنة على مستوى كافة الخطوط، بداية من الحارس ياسين بونو، والدفاع المكون من الرباعي (حكيمي-أكرد-سايس-مزراوي)، و خط وسط يقوده سفيان أمرابط كلاعب ارتكاز بجانب أوناحي، وأملاح الذي اعتبرت مسألة إقحامه، كأساسي من البداية، مفاجأة نوعا ما بعد تعافيه مؤخرا من إصابة.

أما الخط الهجومي، فقاده من الأجنحة كل من حكيم زياش، وسفيان بوفال، ويوسف النصيري كرأس حربة صريح، وهو ما عكس رغبة المدرب الركراكي في التزام كافة اللاعبين دون استثناء، بأدوار دفاعية مستمرة للحد من خطورة اللاعبين الكروات.
شهد الشوط الأول توازنا على مستوى الأداء بين الفريقين، خصوصا مع القوة الدفاعية الذي تميز بها اللاعب سفيان أمرابط في الحد من خطورة الوسط الكرواتي، دون تغافل التدخلات في التوقيت المناسب والتفاهم الكبير لقلبي الدفاع، العميد رومان غانم سايس الذي أبعد كرة شكلت خطورة حقيقية مع بداية اللقاء، ونايف أكرد الذي تدخل في أكثر من مناسبة لإبعاد الخطر من على خط المرمى، خصوصا كرة كراماريتش مع قرب نهاية الشوط الأول.

لم تتمكن الأجنحة الكرواتية من تشكيلة خطورة كبيرة على المرمى بعد تركيز ذهني كبير من الأظهرة مزراوي وحكيمي، ما عدا كرة وحيدة التي وضعت كراماريتش مرة أخرى أمام المرمى، وصطدمت بتألق جد متميز في التصدي من الحار ياسين بونو.
انطلق الشوط الثاني بنفس إيقاع نظيره الأول. إلا أن إصابة نصير المزراوي، إثر رأسية انتحارية حاول من خلالها التسجيل لولا تصدي الحارس ليفاكوفيتش، جعل الظهير المغربي غير قادر على إكمال اللقاء، ما استلزم إقحام الظهير الأيسر يحيى عطية الله، الأخير ورغم عدم وضع توقعات كبيرة عليه من أغلب المتابعين، إلا أنه قدم أداء أكثر ما يقال عنه أنه غاية في التوازن، حيث كانت تدخلاته الدفاعية جيدة، وأيضا تحرره الهجومي في الربع ساعة الأخيرة، ومساندته المستمرة لعبد الصمد الزلزولي الذي؛ ورغم قدراته الفنية العالية، لم يتمكن من صنع خطورة كبير على دفاع الخصوم.

تنبه الركراكي، بعد طول تغافل في الشوط الاول وبداية الثاني، إلا ضعف الحضور البدني وقلة التركيز في أكثر من مناسبة للاعب عز الدين أوناحي، وعلى الرغم من التمريرات الخاطئة لسليم أملاح العائد من الإصابة، إلا أنه كان أفضل حضورا في المساندة، ما استلزم إخراج أوناحي وإقحام الصابيري الذي لم يجد مساحة جيدة للتسديد من بعيد كواحد من أسلحته الفتاكة التي يمكن الاعتماد عليها.
حاول حمد لله البحث عن مساحات تساعده على حصد هدف يهدي أسود الأطلس النقاط الثلاث، لكن التحكم الكبير في وسط الميدان من طرف الكرواتيين، بقيادة عميدهم ونجمه الأول لوكا مودريتش الذي ستمنحه اللجنة المنظمة جائزة أفضل لاعب في المقابلة، جعل المهاجم المغربي منعزلا، ما عدا بعض التحركات الخاطفة التي لم تلفت انتباه الزلزولي في بعض اللقطات.

انهت المقابلة بدون أي أهداف، لكن المتابعين المغاربة عبروا عن ارتياحهم للنتيجة، خصوصا أن التوقع المنطقي كان سلبيا في مواجهة منتخب كرواتيا وصيف النسخة الماضية من المونديال. إلا أن التركيز الذهني للخط الخلفي، سواء حارس المرمى أو لاعبي الدفاع، إضافة إلى الحضور المتميز للاعب الارتكاز سفيان أمرابط، جعل لاعبين الناخب الوطني وليد الركراكي يقودون سفينة المنتخب إلى بر الأمان بأقل الأضرار. في انتظار مواجهة يوم الأحد القادم 27 نونبر، بداية من الساعة (14.00) الثانية بعد الزوال، أمام منتخب بلجيكا، صاحب الميدالية البرونزية بمونديال روسيا 2018.















































