جامعة ليفربول تضم نفسها لحملة التضامن مع السود المضطهدين في العالم

Mohammed El Filali12 يونيو 2020آخر تحديث :
جامعة ليفربول تضم نفسها لحملة التضامن مع السود المضطهدين في العالم

أقدمت جامعة ليفربول الإنجليزية على إزالة اسم ويليام غلادستون، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق لأربع دورات متفرقة والمزداد بمدينة ليفربول سنة 1809، عن أحد مباني الجامعة، وذلك في سياق متصل بالأحداث الناجمة عن مقتل الأمريكي جورج فلويد، والتي أدت إلى  حملة تضامن  عالمية مع السود المضطهدين.
وجاء هذا الاجراء  بعد مطالبة مجموعة من الطلبة المنتمين لجامعة ليفربول بإسقاط اسم ويليام غلادستون عن اسم أحد مباني الجامعة، باعتباره أحد أشد المعارضين لقانون الغاء العبودية في البرلمان سنة1830، لأن مثل هذا الإجراء كان ليضر مصالح عائلته التي كانت تمتلك مزارع في الكاريبي، والتي يشتغل فيها العديد من العبيد السود.
وأظهر تقرير صحفي لقناة BBC على أن ويليام غلادستون وعائلته لم يتضرروا بتاتا من اجراءات قانون منع الرق والعبودية في بريطانيا ومستعمراتها خلال القرن 19، فقد تم تقديم تعويضات مهمة عن تحرير العبيد الذين كانوا تحت ملكيتهم، وتقدر هذه التعويضات بـ 90 ألف أي ما يقارب 9,5 مليون جنيه استرليني حاليا.
كما توجه نفس الطلبة؛ اللذين أطلقوا الحملة، برسالة إلى نائبة رئيس الجامعة، يطالبون فيها بمناهضة العبودية واضطهاد السود، حيث قالوا: “إن لليفربول تاريخاً طويلاً في اضطهاد السود، وهذا متجسد في مباني بنيت بالحجارة التي تم مقايضة العبيد بها، وأن غلادستون استخدم منصبه للدفاع عن مصالح أولئك الذين كانوا مثل والده يملكون مزارعاً يعمل بها العبيد في الكاريبي”.
وأضافوا قائلين: “سنظهر تضامننا ورفضنا لاضطهاد السود”. أي أن إزالة اسم رئيس الوزراء البريطاني السابق ويليام غلادستون سيكون عربونا حقيقيا لتضامن جميع أفراد الجامعة مع السود والعبيد الذين يتعرضون لسوء المعاملة.
وبعد قيام الجامعة بالتشاور مع نفس الطلبة، فقد تقرر البحث عن اسم جديد لنفس المبنى الذي كان يحمل اسم ويليام غلادستون.
يجدر الذكر بأن هذه الحركة التضامنية في إنجلترا، كما حدث أيضا في فرنسا ومجموعة من الدول الأوروبية، تعتبر في سياق ما قام به الأمريكيين من مظاهرات خلال الفترة الأخيرة، والمناهضة لاضطهاد السود، منددين فيها بمقتل جورج فلودي، حيث أظهر فيديو نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي موت أمريكي ببشرة سوداء يدعى جورج فلويدي خنقا تحت ركبة شرطي في الولايات المتحدة الأمريكية.
(زكرياء أمزيغ)

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!