جريـ  مة تهز الحسيمة.. والفنان “سوليت” بين الحياة والمـ وت

Mohamed Filali8 أكتوبر 2025آخر تحديث :
جريـ  مة تهز الحسيمة.. والفنان “سوليت” بين الحياة والمـ وت

جريـ  مة تهز الحسيمة.. والفنان “سوليت” بين الحياة والمـ وت

بقلم: بوعلام محمد

في مشهد صادم ومؤلم، اهتزت مدينة الحسيمة على وقع اعتداء وحشي طال أحد فنانيها المعروفين في الساحة المحلية بلقب “سوليت”. كان الضحية جالسًا بهدوء داخل إحدى المقاهي، قبل أن يقترب منه أحد الأشخاص ويبدأ في محادثة عابرة، سرعان ما تحولت إلى مأساة.

قام الجاني باستدراجه خارج المقهى، ثم فجأة، صبّ عليه مادة قابلة للاشتعال وأضرم فيه النار بدم بارد، وسط دهشة وذهول المارة. المؤلم أكثر، هو أن عدسات الهواتف كانت حاضرة بقوة، توثق المشهد بدل أن تمتد الأيادي لإنقاذ حياة إنسان يُحترق حيًا أمام أعينهم.

الضحية يرقد الآن في المستشفى في حالة صحية حرجة، يصارع من أجل البقاء، بينما لا تزال الصدمة تخيّم على المدينة بأسرها.

وإذ نُدين بشدة هذا الفعل الشنيع الذي لا يمتّ للإنسانية بصلة، نوجّه نداءً عاجلاً للسلطات المحلية في الحسيمة لفتح تحقيق جدي وشامل، لا يقتصر فقط على الجاني المباشر، بل يشمل كذلك أولئك الذين اكتفوا بتصوير المأساة في صمت وجمود، دون أدنى محاولة للتدخل أو تقديم المساعدة.

السكوت عن مثل هذه التصرفات هو تواطؤ غير مباشر. ونحن اليوم، أمام امتحان أخلاقي وإنساني قبل أن يكون قانوني. فهل ستتحرك الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها كاملة، ومحاسبة كل من كان له يد، بالفعل أو بالصمت؟

اللهم اشفِ “سوليت”، وكن معه في محنته، وأعد له عافيته وكرامته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!