جمعيات مدنية بسيدي سليمان تدين حملات التشهير وتعلن تضامنها مع الموظفة حنان الناصيري
عرفت مدينة سيدي سليمان خلال الأيام الأخيرة موجة استنكار واسعة في أوساط المجتمع المدني، على خلفية الحملات التشهيرية التي استهدفت الموظفة الجماعية حنان الناصيري عبر بعض المنصات الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أصدرت مجموعة من الجمعيات والهيئات الحقوقية بيانات رسمية عبّرت فيها عن تضامنها المطلق مع الناصيري، معتبرة أن ما تتعرض له يدخل في إطار “التشهير الممنهج” الذي لا يسيء إلى المعنية بالأمر فحسب، بل يمس كرامة المرأة السليمانية وحقها في العمل داخل بيئة يسودها الاحترام.
وطالبت هذه الجمعيات السلطات المحلية والأجهزة المختصة بـ فتح تحقيق نزيه للكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الحملات، وتفعيل المقتضيات القانونية الرادعة في مجال محاربة العنف الرقمي والابتزاز الإلكتروني، بما يكفل حماية الضحايا وصون حقوقهم.
من جانبها، شددت فعاليات نسائية وحقوقية على أن التضامن مع الناصيري يمثل موقفاً مبدئياً ضد جميع أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، مؤكدة أن استهداف النساء عبر الفضاء الرقمي أصبح ظاهرة مقلقة تهدد السلم الاجتماعي وتتناقض مع قيم المواطنة والديمقراطية.
كما نبهت الأصوات الحقوقية إلى أن “التشهير الرقمي” بات يشكل خطراً حقيقياً على الحياة الخاصة للأفراد، ويسيء لصورة المدينة التي تحتاج، بحسب تعبيرهم، إلى نشر ثقافة الاحترام والتعايش ونبذ كل الممارسات التي تمس بسمعة الأشخاص أو تزرع الكراهية داخل المجتمع.
واعتبرت الجمعيات أن هذه الواقعة تشكل فرصة لإعادة فتح النقاش العمومي حول آليات مواجهة العنف الرقمي، وتعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل حماية الحقوق الفردية والجماعية، وصون كرامة المواطنين والمواطنات على حد سواء.















































