أخبار الفجر المغربية / طارق عطا
تحدث المسؤولون في كل من الدنمارك والسويد عن تخريب متعمد لأنابيب ضخمة تحت البحر وقد تسربت كميات هائلة كميات هائلة من الغاز الطبيعي في بحر البلطيق، ماذا يعني خطرا على البيئة والشحن ويعتقد أن حجم الهجوم لا يمكن أن تشله إلى دولة مثل روسيا ويستبعد أن يكون ناجما عن خلل فني أو عطب.
ماذا حدث؟
بعد انخفاض تدفق كميات الغاز والضغط الأولي للغاز المسرب في البحر ليلة الاثنين، تم اكتشاف ما مجموعه ثلاثة تسربات بحلول يوم الثلاثاء ، واحد في أحد أنابيب نورد ستريم 2 وواحد في كل من أنبوبي خط أنابيب نورد ستريم 1. وقد وقعت جميع التسريبات الثلاثة قرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية التسرب في خط أنابيب نورد ستريم 2 وقع في الجنوب الشرقي، والتسريبات في نورد ستريم 1 في شمال شرق الجزيرة. وقد تدفقت كميات كبيرة من الغاز في بحر البلطيق بمناطق مختلفة مما سيسبب أضرار للأحياء المائية بالمنطقة، ويتعين على السفن تجاوز أماكن التسرب على نطاق واسع.
كيف يمكن تفسير وقوع التسريبات؟
الدنمارك والسويد، مثلها مثل الكثر من الدول أخرى في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي افترضت نظرية التخريب. ففي الدنمارك، توصلت السلطات إلى تقييم واضح بأن هذه الأفعال متعمدة وليست صدفة وهو ما جاء في تصريحات رئيسة الوزراء ميت فريدريكسن. إذ في غضون فترة قصيرة، لوحظت عدة انفجارات.
وقد تلقت الحكومة الألمانية تحديرات من الولايات المتحدة الأمريكية بالفعل قبل أسابيع من هجمات محتملة على خطوط أنابيب الغاز في بحر البلطيق.
كما سجلت محطة لقياس الزلازل في مدينة بورنهولم هزتين هذا الأسبوع لا يمكن إرجاعهما إلى النشاط الزلزالي وفقا للخبراء.
لذلك لا أحد تقريبا في أوروبا ودول حلف شمال الأطلسي يؤمن بوقوع حادث ناجم عن عطب. وقد ذكر مشغل خط نورد ستريم 2 أن الخطوط وضعت بطريقة تجعل من المستبعد جدا حدوث ضرر بها.
بالإضافة إلى ذلك ، وفقا للخبراء ، تقع الأنابيب على عمق حوالي 70 مترا وهي مبنية بقوة كبيرة ، مصنوعة من الفولاذ السميك والخرسانة.
من الذي يمكن أن يكون وراء ذلك؟
وأضافت وسائل إعلام غربية أنه إذا كان هجوما فلن ينظر إلا في جهة حكومية في ضوء هذا الجهد، وقد يكون أحد الدوافع هو إثارة حالة عدم اليقين في سوق الغاز الأوروبية – ولكن من يقف وراء ذلك حقا ولماذا هو غير واضح تماما.
هل التسريبات خطيرة؟
التركيب الدقيق للغاز المسرب غير معروف. ومع ذلك ، فإن المكون الرئيسي للغاز الطبيعي هو الميثان، غاز بإمكانه يمكن أن يتسبب للحيوانات بالاختناق ، ومع ذلك لاترى وزارة البيئة الفيدرالية في ألمانيا أي خطر مباشر على البيئة البحرية بل خطرا مناخيا من غاز الميثان الذي ينتشر في الجو وهي مادة أكثر ضررا بالمناخ 25 مرة من CO₂.
ما مقدار الغاز الموجود في الأنابيب ومن يمتلكه؟
حسب معطيات توصلت بها وسائل اعلام غربية يمكن أن يكون حوالي 500 مليون متر مكعب من الغاز، هو مقدار ما تستهلكه ألمانيا في المتوسط على مدى يومين وبالأسعار الحالية في سوق الغاز في الاتحاد الأوروبي، ستبلغ القيمة السوقية لهذه الكمية أكثر من 800 مليون يورو.
وفقا لخبراء سوق الطاقة السوق ، فإن الغاز المسرب من نورد ستريم 1 مصدره شركة غازبروم التي تحتكرها الدولة الروسية، وهو ما يفسر محاولة موسكو رفع أسعار الغاز وخلق حالة من عدم التوازن لدى ألمانيا بخصوص سياستها الطاقية.
كما جاء في وسائل أمريكية إمكانية تورط روسيا وتحديدا قوات النخبة الخاصة “الضفادع” المسلحة بمدافع تحت الماء وأسطول من الدلافين القاتلة المدربة
القوات الخاصة الروسية هي واحدة من الوحدات التي يمطنها القيام بالتخريب في خطوط أنابيب نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق، ويفترض أن يكون نظام فلاديمير بوتين قد هاجم حلقة الغاز الرئيسية في محاولة لمواصلة تأجيج حرب الطاقة التي تختمر وتتعاضم مع أوروبا وسط التوترات بشأن أوكرانيا.
ويخشى أيضا أن تكون روسيا قد استخدمت غواصين في أعماق بحر البلطيق أو غواصات بدون طيار لإحداث انفجارات هائلة فجرت ثقبين في نورد ستريم 1 وحفرة واحدة في نورد ستريم 2.
وتتمتع قوات سبيتسناز الضفاضع البشرية، التي تعادل قوات SAS، بسمعة طيبة لكونها مسلحة تسليحا جيدا ومدربة تدريبا عاليا ولا ترحم.
إذ يمكن لهاته القوات إستعمال الغواصات الصغيرة والطوربيدات المأهولة والأسلحة المخفية والزوارق السريعة وحتى الدلافين المدربة.
عادة ما يتم نشرها من سفينة حربية أو قارب صغير أو غواصة – فهي تتعامل مع العمليات المعقدة الأكثر سرية تحت سطح البحر.
كل هاته التحليلات جعلت أوروبا متأكدة من أن هجوم نورد ستريم كان عملا تخريبيا وقد وجهت كل من بولندا وأوكرانيا أصابع الاتهام إلى روسيا.















































