حكاية للعبرة ..اللعبة التي سرقت الطفولة
بقلم التابت عبد العزيز
في مدينة الإسماعيلية بمصر، حدثت فاجعة هزّت القلوب:
طفل لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره، أنهى حياة صديقه المقرّب، ثم حاول إخفاء الجريمة بطريقة تفوق عمره الصغير. والسبب لم يكن كراهيةً أو انتقامًا… بل تأثير لعبة إلكترونية قاتلة زرعت في نفسه أفكارًا سوداء، حتى فقد القدرة على التمييز بين الواقع والخيال.
بدأت القصة بلعبة على الهاتف، لعبة تُشبه قصص القتلة المتسلسلين في الأفلام، تُقدّم التحدي والإثارة على حساب البراءة. كان الطفل يقضي ساعاتٍ طويلة أمام الشاشة، منعزلًا عن أسرته، يسمع أصواتًا غريبة من اللعبة، ويتلقى “تعليمات” توهمه بأنه بطل قوي عليه تنفيذ المهام ليربح النقاط.
وفي غياب المراقبة والتوجيه، تحوّل اللعب إلى سمٍّ يفسد الفكر والوجدان، حتى وصل إلى اليوم المأساوي… يوم فقدت أسرة طفلها، وفقدت أسرة أخرى ابنها مرتين: مرة حين ولد، ومرة حين ضاع ضميره في عالمٍ رقميٍّ مظلم.
ما حدث في الإسماعيلية ليس مجرد حادثة غريبة، بل جرس إنذار لكل أبٍ وأمّ.
الألعاب الإلكترونية ليست كلها بريئة، وبعضها يزرع العنف والخداع في عقول صغيرة لا تعرف بعد معنى الموت أو العقاب
لم تكن اللعبة هي القاتل، بل الجهل والخداع الإلكتروني الذي يوقع الأطفال في فخّ العنف دون أن يدركوا العواقب.
تُذكّرنا هذه القصة بضرورة مراقبة ما يشاهده ويلعبه أطفالنا، لأن زر “ابدأ اللعبة” قد يكون في بعض الأحيان زرّ النهاية















































