
بقلم : قاسم غزغوز
شكلت سنة 1979 نقطة مهمة في مسار إقليم وادي الذهب ككل و بشكل خاص مدينة الداخلة، التي كانت إلى وقت قريب عبارة عن خليج بدون بنية تحتية وبدون ربط بباقي التراب الوطني إلى مدينة أصبحت تطرق العالمية وتضاهي أكبر الوجهات السياحية بالمملكة.
مدينة الداخلة حاضرة إقليم وادي الذهب التي انتقلت في ظرف وجيز من الاعتماد على الصيد البحري (تقليدي في أغلبيته) إلى اقتصاد متنوع يعتمد على الفلاحة إذ أصبح القطاع الفلاحي ثاني مورد بعد الصيد البحري؛ تجهيز أكثر من 600 هكتار، و الاعتماد على السياحة خاصة الرياضية و سياحة المؤتمرات، وذلك بفضل البنيات التي أصبحت تتوفر عليها فعدد الأسرة أصبح يفوق ألفين سرير (39 وحدة فندقية)، وتتوفر المدينة على مطار دولي بمواصفات عالمية بطاقة استيعابية مهمة، التطور الاقتصادي واكبه تطور على مستوى البنيات الإجتماعية وتطور عمراني كبير جسده التوقيع على اتفاقيتين لإعداد الميثاق المعماري والنهوض بالجانب البيئي للمدينة، خلال اجتماع حول خطة إقلاع قطاع التعمير والبناء بجهة الداخلة – وادي الذهب.
وتم التوقيع على هاتين الاتفاقيتين من طرف وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، ومدير الوكالة الحضرية للداخلة – وادي الذهب مولاي امحمد همو، ووالي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لمين بنعمر، ورئيس الجماعة الترابية للداخلة سيدي صلوح الجماني.
جوهرة الجنوب أو لؤلؤة الصحراء و بوابة إفريقيا الاقتصادية… سميها كما شئت المدينة الهادئة عصب الجنوب المغربي التي استمدت قوتها من رزانة مسؤوليها خاصة السلطة المحلية التي تسهر على كل صغيرة وكبيرة بالجهة عامة و الداخلة خصوصا، حيث أعطى والي الجهة للمدينة إشعاعا كبيرا باستقرارها وحل كل مشاكلها بالحضور اليومي والتجوال اليومي بالمدينة وزيارة كل مرافقها، وما اختيارها لأجل فتح قنصليات للعديد من البلدان إلا دليل على العمل الجبار والدؤوب لوالي الجهة عامل الإقليم السيد لمين بنعمر الذي أصبح يلقب بكونه يحمل مكتبه في سيارته، عمل نابع من إيمان الرجل بأن خدمة المواطن و الوطن هي الأولوية جاعلا من مشاكل وهموم المواطنين شغله الشاغل. حين تجتمع إرادة المنتخب بفتح التاء وسلطة محلية على خدمة الساكنة فلا يمكن إلا أن تنتج لنا نموذج مثل جهة الداخلة وادي الذهب.
“التحولات الكبيرة التي تعرفها الجهة مما جعلها تتصدر معدلات ومؤشرات التنمية على المستوى الوطني ، كما تعرف نموا غير مسبوق ودينامية اقتصادية على جميع الأصعدة و القطاعات ، وهو ما يستدعي أن يتوجه الجهد الاستثماري نحو التثمين وأسواق جديدة خصوصا بالقارة الإفريقية حتی يرتفع عرض التصدير للجهة، بالنظر إلى مؤهلاتها وموقعها، خصوصا في أفق تنزيل التوجهات الجديدة للنموذج التنموي الجديد، وما سيحتضنه المجال الترابي للجهة من مشاريع مهيكلة كبيرة، كالميناء الأطلسي، والمناطق اللوجستيكية ومشروع سقي 5000 هکتار عبر تحلية مياه البحر، ومشاريع الطاقات المتجددة، والربط بالشبكة الوطنية للكهرباء التي انطلق العمل بها خلال الأيام الأخيرة” من كلمة والي جهة الداخلة وادي الذهب في لقاء مع الجمعية المغربية للمصدرين ( فبراير 2021).
إنه الوالي الذي يقود مسيرة النماء بالجهة إلى جانب رئيس الجهة وبصرامة شديدة قاطعا الطريق على الفساد و المفسدين، فالألقاب التي تطلق عليه هي كافية لتعطيك أي معدن هو الرجل “والي الميدان” او” الوالي المهندس” أو “مهندس النماء” هي ألقاب صاحبته مند السنتين الأولى على تعيينه هو المصداقية و الشفافية حيث جعلت منه يفك شفرات العديد من الملفات الشائكة.
إن رجل من طينة والي جهة الداخلة كثيرة هي الجهات التي تحتاجه و التي تزخر بموارد وإمكانات أضعاف مضاعفة مما هو متوفر لجهة الداخلة وادي الذهب لكنها لم تحقق ماحققته.















































