سارة بواتي فنانة مغربية حملت المسرح من الخشبة إلى بناء الإنسان
من خشبة المسرح إلى صناعة الأثر الإنساني والتربوي تواصل سارة بواتي رسم مسار استثنائي يجمع بين الإبداع الفني والرسالة الهادفة حيث استطاعت أن تحول شغفها بالمسرح إلى مشروع متكامل يسهم في بناء الإنسان وتنمية المواهب وصقل الطاقات الإبداعية فقد تخرجت سنة 2018 من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي شعبة التشخيص ولم يكن تخرجها نهاية مرحلة دراسية بقدر ما كان بداية رحلة مهنية وفنية جديدة حملتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث التحقت بوزارة التربية والتعليم أستاذة لمادة المسرح والدراما واضعة خبرتها الأكاديمية والفنية في خدمة الأجيال الصاعدة ومؤمنة بأن الفن قادر على أن يكون وسيلة للتربية والتوجيه بقدر ما هو مجال للإبداع والتعبير
وسرعان ما انعكست جهودها على أرض الواقع ففي سنة 2019 شاركت في مهرجان المسرح المدرسي بدبي وتمكنت من الفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة تقديراً لتميزها وعطائها كما نجحت إحدى تلميذاتها في الظفر بجائزة أفضل تمثيل إناث وهو إنجاز يعكس قدرتها على اكتشاف المواهب وتوجيهها نحو النجاح ويؤكد أثرها التربوي والفني داخل الوسط المدرسي
ومع استمرار عطائها أصبحت سارة بواتي من الأسماء المعروفة لدى هيئة دبي للثقافة والفنون حيث شاركت كمؤطرة في الفنون الأدائية وأسهمت في تدريب وتنمية قدرات العديد من المهتمين بالمسرح كما عززت حضورها المهني بحصولها على عضوية جمعية المسرحيين بالإمارات بصفتها ممثلة محترفة
أما على مستوى التجربة المسرحية فقد تركت بصمة لافتة من خلال مشاركتها في المسرحية التاريخية الملحمية إيسلي حيث أدت دور خديجة زوجة الجندي الأسير لدى الجيش الفرنسي وقدمت أداءً متميزاً جسدت من خلاله قوة المرأة وصمودها ونقلت بإحساس عال تفاصيل الألم والمعاناة الإنسانية الأمر الذي حظي بإشادة النقاد واستحسان الجمهور
ولأن طموحها لا يتوقف عند حدود الممارسة الفنية فقد واصلت البحث والتكوين لتضيف إلى رصيدها مؤخراً دبلوم العلاج بالفن وهي خطوة تعكس إيمانها العميق بقدرة الفن على المساهمة في التوازن النفسي والارتقاء بالإنسان وتؤكد أن المسرح بالنسبة إليها ليس مجرد مهنة أو وسيلة للفرجة بل رسالة حياة وأداة للعطاء وبناء الأثر الإيجابي في المجتمع
منى بنحدو
















































