صادرات النفط.. موسكو تفجر حرب أسعار تطال اثنين من أبرز حلفائها

Mohammed El Filali13 يوليو 2022آخر تحديث :
صادرات النفط.. موسكو تفجر حرب أسعار تطال اثنين من أبرز حلفائها

أخبار الفجر المغربية / القنيطرة

تسعى روسيا للعثور على مشترين جدد لنفطها لتجنب العقوبات الغربية الأكثر صرامة، لكنها تؤثر بذلك على حصة لاثنين من حلفائها في السوق العالمية، وهما كل من إيران وفنزويلا، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز” التي أشارت إلى أن موسكو تفجر حرب أسعار قد تضر بهم جميعا.

وقالت الصحيفة إن المنافسة على المبيعات إلى آسيا أجبرت فنزويلا وإيران على تخفيض أسعار نفطهما في محاولة للتشبث بالمنافذ القليلة المتاحة لصادراتهما الخاضعة للعقوبات أيضا.

وعلى الرغم من تأكيد إيران وفنزويلا علنا أن تحالفهما مع روسيا باق، إلا أن خبراء يتوقعون أن اشتداد معركة النفط، سيثير التوترات مع الكرملين حتى في الوقت الذي يعمل فيه الزعيم الروسي فلاديمير بوتين على تعزيز تحالفاته.

وتشير الصحيفة إلى أن المنافسة النفطية التي أطلقها الغزو الروسي لأوكرانيا يبدو أنها تدفع فنزويلا إلى الاقتراب قليلا من الغرب، بعد سنوات من الجمود في العلاقات.

وأجرت شركة شيفرون، آخر شركة أميركية منتجة للنفط في فنزويلا، مؤخرا محادثات مع الحكومة الفنزويلية، وفقا لما ذكره مسؤول تنفيذي نفطي فنزويلي ومسؤول محلي.

ومن شأن أي اتفاق محتمل أن يؤدي لجلب مزيد من الخام الفنزويلي إلى الأسواق العالمية وهذا يعني مساعدة الولايات المتحدة، التي تسعى بشكل متزايد إلى خفض أسعار النفط للحد من الأضرار التي لحقت بالاقتصادات الغربية من جراء الحرب والعقوبات المفروضة على النفط الروسي.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في سياسة النفط الفنزويلي فرانسيسكو مونالدي القول إن “الحرب تظهر أن الدول لديها مصالح وليس أعداء أو أصدقاء“.

وترى الصحيفة أن النفط والغاز كانا أقوى سلاح لبوتين ضد الغرب خلال الحرب، مما منحه نفوذا جيوسياسيا قويا.

لكنها تبين أنه في الوقت الحالي ربما ربحت روسيا معركة قصيرة الأمد مع الغرب بشأن عائدات النفط، لكن يمكن أن يؤدي ذلك لخسارتها جيوسياسيا إذا شعرت إيران وفنزويلا بألم اقتصادي شديد.

تتعامل فنزويلا وإيران مع الإحصاءات المتعلقة بتصدير النفط على أنها سر من أسرار الدولة، لذلك من الصعب معرفة ما إذا كانت الإيرادات آخذة في الانخفاض أو ما إذا كانت خسارة حصتها في السوق يتم تعويضها عبر ارتفاع أسعار الخام.

ومع ذلك فإن حجم الصادرات الإيرانية ينخفض ما يمنع البلاد من جني الفوائد من ارتفاع أسعار الطاقة، وفقا لتجار نفط ومحللين.

ويؤكد خبراء طاقة فنزويليون ومسؤولون تنفيذيون في مجال النفط إن الخصومات التي قدمتها شركة النفط الفنزويلية الحكومية إلى مصافي التكرير الصينية وصلت لمستويات قياسية منذ غزو روسيا أوكرانيا، حيث تبيع البرميل بـ45 دولارا فقط أي أقل من نصف السعر العالمي.

قبل الحرب، كان التخفيض حوالي نصف ما هو عليه الآن، وفقا لمسؤول نفطي فنزويلي طلب عدم الكشف عن هويته.

وأضاف المسؤول أن الأسوأ من ذلك هو توقف شركات الشحن الروسية منذ بداية الحرب عن الدفع لشركة النفط الفنزويلية الحكومية مقابل النفط الخام الذي تبيعه نيابة عنها في آسيا مما حرم البلاد من مصدر دخل مهم.

وتقول الصحيفة إن الحكومة الفنزويلية كانت تحقق واردات بقيمة 1.5 مليار دولار من هذه الخطوة العام الماضي وهو ما يمثل ربع إجمالي عائدات النفط الحكومية.

وتقول الخبيرة الاستشارية النفطية سارة فاخشوري إن إيران تواجه مشاكل مماثلة على اعتبار أن الحكومة الصينية أعطت الأولوية للواردات الروسية لأن لديها علاقات استراتيجية أوثق مع موسكو، مقارنة بإيران.

خلال شهري أبريل ومايو حققت طهران 37 في المئة فقط من عائداتها النفطية المتوقعة لهذه الفترة، وفقا لأرقام صادرة من مركز التدقيق الأعلى في إيران.

وقال تاجر نفط إيراني، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن المنافسة الروسية خفضت صادرات النفط الإيرانية إلى الصين بأكثر من ثلث مستوياتها ما قبل الحرب.

وأضاف التاجر إن صادرات إيران إلى آسيا تراجعت بنحو النصف ووصلت لنحو 700 ألف برميل يوميا.

بالتالي تشير الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من مواقف فنزويلا وإيران الداعمة لروسيا في حربها ضد اوكرانيا، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد يقرب مصالحهما من الغرب.

يرغب كلا البلدين بشدة في بيع المزيد من النفط، وتحتاج الولايات المتحدة وأوروبا إلى إيجاد مصادر جديدة للطاقة لخفض أسعار الوقود المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!