طارق عطا يكتب: “لا تقرأ كلماتي لكي لا تصاب بالجنون”

Mohammed El Filali23 فبراير 2023آخر تحديث :
طارق عطا يكتب: “لا تقرأ كلماتي لكي لا تصاب بالجنون”

بقلم: طارق عطا

حروف وكلمات

أجمع بعض الحروف

بل كل الحروف

لأكتب لكل من يقرأ ومن لا يقرأ

وأنا في عز التعب أشاهد التلفاز

وقد شاهدت كل الأفلام والمسلسلات

كل البرامج ونشرات الأخبار

أبحث عن شيء يضحكني أو على الأقل يسليني

للأسف انتهى كل شيء يضحكني

فأفلام عادل الإمام وفؤاد المهندس أو محمد سعد

وسلسلة مستر بين وحتى تشارلي تشابلن

ولا أي أفلام مغربية لسعيد الناصري

أوعبد الله فركوس أو حسن الفد

أو ستانداب مع الخياري

ولا حنان الفاضلي

لا السنيما الجاسوسية

ولا الأكشن، أو الدراما

لم تعد تستهويني

أما الرومانسية فبشعة لدرجة تدفعني للقيئ

تواجدي مع صديقي البحر لم يعد له قيمة

ولم أعد أريد الحديث مع امرأة جميلة

كنت ذاهبا اتجاهها وفي منتصف الطريق غيرت الوجهة

استبدلتها بكأس قهوة مر سوداء مركزة

ربما أود السفر في الكتب، أو في الواقع عبر الطائرة والباخرة

إلى أماكن أخرى وثقافات لم يسبق وأن تفاعلت معها

متأكد أن لذي القدرة لأصبح وزيرا في يوم من الأيام

فليس فقط رأس مالي الكلام

لكن لست قادرا على العيش بدون نظام

بجيوب فارغة في نفس المكان نفس السرير والمخدة

نفس الوجوه والحركات وطريقة التفكير

ليست لذي طريقة واحدة للتحرير والكتابة

أنا كلي طرق لا متناهية

أتحدث مع نفسي

يا طارق يا عطا هل أنت مجنون

فيجيبني: طبعا أنا لست مجنونا بل أن الجنون

في عقلي أفكار غريبة وكثيرة

أكثر من ما يوجد في مستشفيات المجانين

وجهي لا يصلح للغناء والرقص

إنه بشع خشبي يقول أن موسيقى الراب أمريكية

ديزي دروس البيغ وغيرهم مجرد مقلدين

ببغاوات

وفي العالم الأزرق الفايسبوك نفس لون مدينة شفشاون

توجد ثقافة الشمعدان اليهودية

شموع تضيء الظلام

وأحلم في المنام وأنا أجمع الحروف غير مبال بالوقت والظروف

غير مبال بالخرفان لأن مصيرها معروف

أجمع لكي أكتب عن الزجالين وأبناء عمهم الدجالين

وعن دجاجة تبيض بيضا فارغا من الداخل

عن حب غير موجود

وتصالح مع الذات

عنك أنت الذي تقرأ وتقول لم أفهم؟

دعك من الفهم

وإلا ستصاب بالجنون

مجرد حروف وكلمات

متى ستجيب الأميرة؟

أنا في حفرة كبيرة

أبحث عن فرصة صغيرة

وأنا أجمع الحروف للكلام

كاتب عميق بدون وسام

يكتب بنظرية الشواش

كلمات أكتبها لكيلا تموت في ذهني

لكي تعيش، لكي تتكاثر

من أجل الأجيال الجديدة من الحروف والكلمات

ليس هناك جديد

فالحديد هو الحديد

والغباء في كل مكان

الزمان ليس كالزمان

كذبة جميلة

في زمن الجفاف لا يجف القلم

ولا يحكم القاضي عن الكلمات والحروف

إنها لعبة الجسد

لعبة السلوك والفعل

أما الكلام وإن كان مجرد سراب

فهو كل شيء

كل ما نملك

ألاف الكتب

في الرفوف

كلمات

أفكار

وحروف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!