فضيحة مستشفى الزموري تصل لمكتب زينب العدوي: جمعية حقوقية تطالب بالتحقيق في أسقف منهارة وصفقات مشبوهة
دخلت قضية مستشفى الزموري بالقنيطرة منعطفا جديدا يتجاوز أسوار قطاع الصحة ليصل إلى أعلى سلطة رقابية في البلاد. فقد وجهت جمعية صحتي أولا مراسلة رسمية ومستعجلة إلى السيدة زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات تطالب فيها بفتح تحقيق معمق في ما وصفته بـالوضع الكارثي والاختلالات البنيوية التي تهدد حياة المرضى.
بنية تحتية مهددة بالانهيار وأعطاب قاتلة
كشف التقرير الاستعجالي للجمعية عن تفاصيل مرعبة من داخل المؤسسة الصحية، حيث رصد وجود أسقف مهددة بالانهيار فوق رؤوس المرضى والعاملين بالإضافة إلى أعطاب خطيرة في شبكة الأوكسجين وتوقف شبه دائم للمصاعد الكهربائية. هذه الوضعية حسب المراسلة تعرقل نقل الحالات المستعجلة بين الطوابق وتجعل أقسام الإنعاش والتخدير في وضعية شلل تقني.
لغز الصفقات واستقالة المدير للمرة الثانية
أكدت الجمعية في مراسلتها ما سبق وأثاره اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب بخصوص الملف الثقيل لتدبير المشاريع. وأشارت الجمعية إلى أن مدير المستشفى قدم استقالته للمرة الثانية بسبب ضغوط لدفعه نحو التوقيع على صفقات صيانة لبنيات لم تكتمل أصلا أو شابتها اختلالات تقنية كان من المفترض أن تتحمل مسؤوليتها الشركات المشرفة على المشروع.
تبديد المال العام تحت المجهر
طرحت المراسلة تساؤلات حارقة حول مدى احترام دفاتر التحملات وظروف إنجاز المشروع الذي تم تدشينه وافتتاحه رغم النواقص التقنية الخطيرة. واعتبرت الجمعية أن استمرار هذه الوضعية يعد استخفافا بالمعايير الاستشفائية وهدرا صريحاً للمال العام مما يستوجب إيفاد لجنة تفتيش مركزية لتقصي الحقائق وترتيب الجزاءات.
خلاصة الموقف: الحق في الحياة في خطر
تأتي هذه التحركات لتؤكد صوابية تحذيرات النقابة المستقلة لقطاعات الصحة التي نبهت منذ البداية إلى وجود حرب غير معلنة ضد كل من يحاول كشف الفساد. وباتت الكرة الآن في ملعب المجلس الأعلى للحسابات للفصل في هذا الملف الذي يمس بشكل مباشر الحق الدستوري للمواطن القنيطري في العلاج والحياة.

















































