في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، تبرز قضية المرأة العاملة في القطاع الفلاحي كموضوع حيوي يتطلب تقييمًا عميقًا. في هذا الإطار، نظّم مركز ليكسوس للباحثين الشباب بالقصر الكبير، يوم 12 يناير 2025، بشراكة مع عدة جهات جمعية ملتقى المرأة بالريف و Fond pour égalité deGenre
وايضا de Catalunya Generalitat أكيد في مبادرة عزيزة Aziza Initiative
اللقاءً تواصليً استعرض التحديات التي تواجه المرأة في هذا القطاع، بالإضافة إلى الخروقات القانونية التي تعاني منها.
تستند حقوق المرأة العاملة في المغرب إلى مجموعة من القوانين، أبرزها مدونة الشغل التي تتضمن مواده 15 و16، حيث تنص على:
- المادة 15: تمنع جميع أشكال التمييز في العمل، وتؤكد على ضرورة ضمان المساواة في الأجور بين الجنسين عن نفس العمل.
- المادة 16: تفرض على المشغلين الالتزام بتوفير ظروف عمل ملائمة وصحية، مما يساهم في حماية حقوق العمال، بما في ذلك النساء.
رغم هذه وجود هذه المواد القانونيًة التي تروم لحماية حقوق المرأة العاملة، لكن تطبيقها على أرض الواقع لا يصل المبتغى
مع العلم ان المشرع سن هذه القوانين لحماية الحقة الضعيفة في الموضوع الا هو العامل بالاساس.
المرأة العاملة في الحقول هي تجسيدً حقيقيً للعلاقة بين الإنسان والطبيعة. كما جاءت في كلمة رئيسة مركز ليكسوس ذة. خديجة الشرقاوي فهي ليست مجرد عنصر في المعادلة الاقتصادية، بل تمثل صلة قوية بين العطاء المستمر والاحتياجات الإنسانية. ومع ذلك، تعاني هذه النساء من ظروف عمل قاسية، تعكس ضعفًا في تطبيق القوانين وحماية حقوقهن، مما يحد من إنسانيتهن.
فاالقاء عرف عدة متداخلين وازنين سواء تعلق الأمر بالفاعلين السياسين او المختصين في مجال قانون الشغل .
حيث عرف حضور السيد بدر القصير مفتش الشغل
فاطمة الزهراء الشيخي رئيسة لجنة التنمية القروية والفلاحة جهة طنجة تطوان
ذة. سعيدة بوعشة مستشارة جماعية
ذة. أمل طريبق مستشارة جماعية
ذ. المهدي الروحي ناشط حقوقي و فاعل مدني ،ذة فاطمة الزهراء قويبع منسقة مشروع القانون
ذ. محمد السوسي رئيس جمعية ارشاد الثقافة والرياضة جماعة أولاد اوشيح.
تداخلت وتقاطعت مداخلاتهم التي كانت غنية بالمعلومات القيمة ، شخصوا بعض الإكراهات التي تواجه المرأة العاملة في القطاع الفلاحي على سبيل المثال لا الحصر :- الأجور المنخفضة: غالبًا ما تتلقى النساء أجورًا أقل مقارنة بزملائهن من الرجال، مما يتعارض مع أحكام المادة 15 من مدونة الشغل.
- ظروف العمل غير الملائمة: تتعرض النساء لبيئات عمل قاسية، مما يتناقض مع المادة 16 التي تنص على توفير ظروف عمل صحية.
- غياب التمثيلية: تفتقر النساء العاملات إلى التمثيل الفعال في النقابات والهيئات التي تدافع عن حقوقهن.
مثل هذه اللقاءات هو تعبير عن رفض لاستمرار هذه المعاناة، وبألا تكون كرامة المرأة رهينة لمنظومة اقتصادية لا ترى سوى جني الأرباح. تؤكد هذه النقاشات على أهمية العمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة، فالنساء العاملات في القطاع الفلاحي هن ركيزة أساسية للتنمية ، إن العدالة ليست مجرد نص قانوني، بل هي فعل يومي يعيد تشكيل المجتمع.و دور الأفراد والمؤسسات في هذا التغيير، يجب أن نتذكر أن الكرامة ليست هبة تُمنح، بل هي حق يولد مع كل إنسان. العدالة ليست رفاهية، بل هي العمود الفقري لكل مجتمع يسعى إلى النهوض. وتحقيق العدالة والمساواة للمرأة العاملة في القطاع الفلاحي، لأنها محرك أساسي للاقتصاد والمجتمع.
منى بنحدو

















































