في غياب الحقوق، ظاهرة سباحة أطفال افورار في الواد المحلي الخطير تعود مع اول ارتفاع حراري

Mohamed Filali31 مايو 2025آخر تحديث :
في غياب الحقوق، ظاهرة سباحة أطفال افورار في الواد المحلي الخطير تعود مع اول ارتفاع حراري

في غياب الحقوق، ظاهرة سباحة أطفال افورار في الواد المحلي الخطير تعود مع اول ارتفاع حراري

لحسن كوجلي/ اخبار الفجر/ أزيلال

مع ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها هذه الايام منطقة افورار باقليم أزيلال، تعود من جديد، ظاهرة سباحة الأطفال في الواد الرئيسي، المعروف عنه محفوف بالمخاطر. و هي ظاهرة طبيعية واعتيادية تعرفها المنطقة منذ القدم، و ذلك لعدم توفرها على مرافق الأنشطة والتسلية.

و تشكل السباحة في مجرى هذا الواد العميق وسيلة ترفيه بديلة للأطفال في هذه الرقعة الجغرافية المفتقرة لشروط بناء الأطفال على المستوى النفسي و البدني، رغم كون ذلك مغامرة محفوفة بالمخاطر و باهضة الثمن و لا تخلو من حوادث كارثية كل موسم صيف.

و من اسباب تفشي هذه الظاهرة بافورار و النواحي، كون الأطفال بهذه المنطقة لديهم ارتباط روحي قديم مع هذا الواد، فضلا عن تقصير الجهات المختصة في توفير أماكن آمنة للأطفال لتعليم السباحة و تفجير مواهبهم في هذه الممارسة الضرورية في حياة الطفل و الانسان بشكل عام.

و تبقى الحلول لمعالجة ظاهرة ارتباط أطفال هذه المنطقة بهذا الواد غير ممكنة، خصوصا في ظل استمرار الوضع السياسي الراهن والخطة السياسية المتماشى عليها إلى حدود الساعة.

و حسب الاحصاء الأخير ، يبلغ عدد سكان افورار حوالي 20 الف نسمة، و يشكل فيه الاطفال نسبة كبيرة، و مع ذلك لا تتوفر الجماعة سوى على مسبح صغير بني منذ سنوات ماضية ، و اخر نصف اولمبي تعرض لتعطل الاشغال لاسباب يجهلها الكثيرين.

و رغم كون اعضاء بالمجلس الحالي، من الذين كانوا ينتقذون بشدة شديدة ظاهرة تعلق أطفال افورار بهذا الواد الخطير، الا أنه لا شيء تم تقديمه لهذه الفئة من اجل ابعادها من دائرة الخطر الشديد، و هو ما يؤكد استحالة معالجة هذه الظاهرة المجتمعية.

و رغم أن سباحة الأطفال في هذا الواد قد تبدو مغامرة خطيرة ، فإنها بالمقابل الوسيلة الوحيدة التي تمكن غالبية أطفال المنطقة من تعليم السباحة بشكل جيد جدا، و اكتساب مهارات عالية في هذا المجال .

و لم يقتصر الأمر على افورار و حدها، بل الأمر ينطبق على جل الجماعات الترابية باقليم ازيلال. و بحيث انه لا ملاذ من الهروب من حرارة هذه المناطق سوى الاحتماء بالسباحة بالمجاري والاودية و البحيرات، لا يجد اطفال ازيلال من الطرق البديلة للدفىء و تعلم السباحة و الاعتماد على النفس، سوى اعتناق هذه الإماكن، باعتبارها الحل الوحيد في التوازن بين توفير وسائل الترفيه الذاتية، وتعزيز فرص الاعتماد على الذات رغم كل المخاطر.

و بحسب تجربتنا في هذا المجال، فإن نسبة الوقوع في الخطر بين الأطفال الذين يقطنون بجوار هذه الأودية و يتعلمون منها ، تكون قليلة جدا بالمقارنة مع نظرائهم البعيدين عنها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!