
سعيد ماسة / أخبار الفجر المغربية
تلعب أنابيك: الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل دورا مهما في إيجاد عمل للباحثين عن عمل،حيث تحتل دور الوسيط بين المشغل والعامل.يلجأ إليها الأول (المشغل) لتوفر له اليد العاملة دون أن يكلف نفسه عناء البحث عنها،كما تعفيه من مجموعة من الالتزامات كدفع واجبات التأمين والتغطية الصحية cnss،إلخ،ويتوجه إليها الثاني (الباحث عن عمل) ويضع طلبه بها قصد أن تدمجه في عمل معين.فكانت ومازالت مند إحداثها تلعب هذا الدور الهام في توفير مناصب الشغل.
وحسب ما توصلنا به من مجموعة من المتدخلين،باتت اليوم أنابيك تهدد بإغلاق سوق الشغل أمام شريحة واسعة من الباحثين عن عمل،كيف ذلك؟
يقوم العامل بتوقيع كونطرا أنابيك رغم كونها لا تتيح له مجموعة من الحقوق كعامل مثل تسجيله بالضمان الاجتماعي وغيره،طمعا في أن يجتاز المدة المحددة لهذه العقدة وينتقل إلى عقد عمل مباشر مع المشغل والذي يتيح له جميع الحقوق حسب قانون الشغل،إلا وأنه وغالبا ما يجد نفسه مفصولا من العمل بمبرر أو بدونه،بحيث لا قانون هنا يمكن هذا العامل باتباع مساطره تجبر المشغل على الاحتفاض به،مادام في البداية وقع عقد إدماج مع وسيط (أنابيك) وليس مع المشغل نفسه…
وحسب أحد القوانين المؤطرة للاستفادة من كونطرا أنابيك،أو ما يصطلح عليها بعقدة الادماج في سوق الشغل،وهو أنه تمكن المستفيد من عقد عقدة واحدة في العمر،أي من سبق له أن استفادة منها لمدة تتجاوز ستة أشهر،فلم يعد له الحق في الاستفادة منها مرة أخرى،وهنا يكمن جوهر التهديد بإغلاق منافد سوق الشغل أمام الباحثين عن عمل…
فيجد هذا العامل نفسه أمام رهان البحث عن عمل جديد،لكنه يستضم بالواقع الذي أشرنا إليه بداية،وهو أنه أصبح من غير الممكن أن يستفيد من كونطرا أنابيك مرة أخرى،وخاصة أنه مجموعة من القطاعات تفضل هذا النوع من عقدة العمل،لكونه يعفيها من عدة التزامات ذكرت بالأعلى…
عقدة أنابيك وما تشكله من تهديد بسبب كونها تتيح الاستفادة منها مرة واحدة في العمر،تشكل قضية وطنية مطروحة في سوق الشغل،يعاني منها العديد من العاطلين عن العمل،ففي عوض أن تلعب دور الادماج في سوق الشغل،ولهذا السبب أحدثت،أصبحت تشكل عائقا حقيقيا أمام ولوج سوق الشغل.















































