ليلة الوفاء بثانوية ابن بطوطة بالقنيطرة… فعالية نظمها المنتدى الدولي لقدماء ثانوية ابن بطوطة بالقنيطرة

Mohammed El Filali1 أغسطس 2022آخر تحديث :
ليلة الوفاء بثانوية ابن بطوطة بالقنيطرة… فعالية نظمها المنتدى الدولي لقدماء ثانوية ابن بطوطة بالقنيطرة

أخبار الفجر المغربية / سعيد عطا

تجهزت للخروج من المنزل بعدما استبدلت ملابسي وحملت حقيبتي الصغيرة وهاتفي النقال، الساعة تشير إلى الثالثة وخمس وأربعين دقيقة بعد الزوال من يومه السبت 30 يوليوز 2022، قصدت ثانوية ابن بطوطة التي كانت تحتضن حدث تكريم ثلة من رجال التعليم الذين عملوا بها وأحيلوا على التقاعد، والاحتفاء بمجموعة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين الذين أحرزوا نقطا عالية في امتحانات البكالوريا، هذه هي محتويات الإعلانات التي عجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت علاقتي بالثانوية وطيدة لكوني عملت مع مجموعة من الآباء كعضو في الجمعية وأمين صندوقها لولايتين متتاليتين بحكم دراسة ابنتي الصغيرة بها لحين نيلها شهادة البكالوريا، كما أن علاقتي مع مجموعة من الأساتذة جعلتني أحن دائما إلى مجامعها وأرتاد بين الفينة والأخرى مرافقها، سرت في الطريق بخطى بطيئة التمس مواطن الظل لأتجنب حرارة الشمس المحرقة، كان العرق يتصبب من جسمي وكنت أبحث عن وسيلة للمواصلات تقلني بسرعة إلى وجهتي، وفعلا يسر الله لي في وسيلة نقل التحقت على متنها بمقر الثانوية، دلفت الباب ملقيا التحية الإسلامية على من وجدتهم وقصدت مكان الحفل، بناية كستها أثواب غلب عليها اللون الأبيض والأخضر والأحمر، وضعت بها صفوف من الكراسي ومنصة جهزت بميكرفونات ومكبرات الصوت، تَتَيَمَّنُهَا صورة لملك البلاد، كل شيء كان جاهزا في انتظار وصول الحضور الكريم، التقيت بمنظمي الحفل الذين كانوا كخلية نحل لا تتوقف عن الحركة والذين بالغوا في الترحيب والحفاوة بي الشيء الذي هيأني نفسيا لأبدأ عملي الذي جئت من أجله، بدأت أسجل في بداية الأمر كل صغيرة وكبيرة حيث اعتمدت على تركيز أفكاري وفق مجريات الحدث، صعب علي في البداية ترتيب أفكاري سيما وأنني لا أقبل بوصف عرضي لأي حدث كيفما كان نوعه، فهذا الوصف لا يعطي للتظاهرات النوعية حقها وقد تمرست على أن أنقل الحدث وفق آليات أكاديمية تؤرخ للتظاهرة وتعطيها بعدا ثقافيا بالدرجة الأولى، بحثت عن أنسب المقدمات فوجدتها في كلمة ألقاها الأستاذ الفاضل محمد الجلايدي الذي أصبحت تربطني به علاقة زُبْدَتُهَا الثقافة الرفيعة والهادفة، فالأستاذ الفاضل لخص مكونات الاحتفال في أربعة ركائز هي: “الحب والجمال والحكمة والمدرسة العمومية كرسالة”، فالحب تجلى من خلال اللمة التي جمعت ما بين تلامذة ابن بطوطة وأساتذتهم هؤلاء التلامذة الذين عبروا عن وفائهم وحبهم من خلال هذا الجمع الذي أداب المسافات وحمل التلامذة من كل صوب من المغرب ومن خارجه، ولولا هذا الحب لما التقت هذه الأجيال من التلامذة لتحيي ليلة الوفاء هذه، ولقد أثث هذا الحضور فضاء المؤسسة الذي تحول إلى جمال روحي أفاض المشاعر والأحاسيس وجعلها ترسم صورة من الوفاء والاعتراف بالجميل فاقت في ديباجتها كل اللوحات الفنية الأخرى لأنها لوحة تنبض بالحياة وتؤكد على الاستمرارية في العطاء اللامحدود، وبفعل هذا الحب وهذا الجمال تحول الحدث إلى حكمة تنبض بأسمى معاني الإنسانية، ويكفي أن ننظر إلى العناق وتقبيل الأيادي والدموع المنهمرة لنعرف أن الحكمة تجلت بأبهى صورها في هذا الحفل الذي أراد له أصحابه أن يكون لمة تجمع كل الأجيال التي تعاقبت على الثانوية، بهذه الحكمة وهذا الحب وهذا الجمال تتحدى المدرسة العمومية كل مناطق الظل التي يراد لها أن تبقى قابعة فيها، بل تعلن عن تمردها على الأقوال التي تجعل من المدرسة العمومية مؤسسة منتهية الصلاحية، فالمدرسة العمومية من خلال أبنائها الذين جعلوا من ليلة الوفاء عربون اعتراف بأساتذتهم ترسل رسالة واضحة بينة جلية بأنها لا زالت بخير وأنها لا زالت معطاء وستبقى راسخة في العطاء.

بدأت معالم الاحتفال تنسخ خيوطها وفق برنامج بروتوكولي بدأ بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلته كلمة قدماء تلامذة ابن بطوطة التي ذُكِرَ فيها ومن خلالها مسارات الأنشطة التي قامت بها الجمعية، والتي توزعت على الأعمال الخيرية والأنشطة الثقافية، وتعتبر جائزة المرحوم عبد الرحيم لمودن الأديب والقاص، التي أشرفت عليها الفيدرالية سابقة في الإقليم حيت عملت الجمعية بمعية مجموعة من الأدباء على تنظيم مسابقة في القصة القصيرة شارك فيها مجموعة من تلامذة ابن بطوطة، جاءت بعد ذلك كلمة السيد مدير المؤسسة والتي تميزت بالاقتضاء والتركيز الذي حمل الشكر والامتنان لأعضاء الفيدرالية على الدعم المعنوي والمادي الذي يقدمونه للمؤسسة وخدمة للتلميذ، انتقل الحاضرون إلى جو الطرب الأصيل والموسيقى الهادفة عبر وصلة من الإنشاد الذي تغنى بحب الخالق ورسوله الكريم، هذه الوصلة التي تفاعل معها الحاضرون لكونها أشبعت شعرا ولغة عربية فصيحة وموسيقى راقية، بدت للتو مراسيم تكريم الأساتذة الأجلاء الذين أحيلوا على التقاعد بعد عقود من عمرهم قضوها في خدمة أجيال من التلامذة، هذه المراسيم التي انفجرت فيها الأحاسيس مشكلة فيضا من الدموع والزفرات امتزجت بالتصفيقات والزغاريد، كان الأساتذة المكرمون يمشون بخطوات مثقلة وكأني بهم يرفضون أويقات الوداع الذي أتاهم بعد فترات التكريم من طرف فلذات أكبادهم، بلغ العدد المكرم خمسة عشر أستاذة وأستاذ ندرج أسماءهم ضمن اللائحة أسفله:

1 ـ العراضي لطيفة.

2 ـ لفحل خديجة.

3 ـ شفيق فوزية.

4 ـ فاطمة الزهراء الإبراهيمي.

5 ـ لحسن بنسليمان.

6 ـ لعرجة عبد السلام.

7 ـ آيت الرايس الفاطمي.

8 ـ حليمة موزان.

9 ـ بوسافر فاطمة.

10 ـ الحاج فريح.

11 ـ بوجمعة أومينة.

12 ـ بنعلي محروك.

13 ـ زهرة الفيلالي.

14 ـ مصطفى بخلة.

15 ـ حسن مسلك.

تميزت ليلة الوفاء الثالثة التي عشناها، بحدث فريد تمثل في جائزة خصصت من طرف أسرة المرحوم الأديب والقاص عبد الرحيم لمودن، رصدت لبراعم الثانوية عن أحسن قصة قصيرة، والتي تنافس عليها مجموعة من التلامذة اختارت منهم اللجنة المشرفة ثلاثة أسماء نوردها فيما يلي:

الجائزة الأولى: عبد الكريم غاوش

الجائزة الثانية: عائشة الديماني

الجائزة الثالثة: خولة سحاسح

ولأن التقدير سنة من سنن القدير في خلقه، جاء الدور هذه المرة على التلامذة المتفوقين الذين شرفوا الثانوية بأستاذتها وأطرها وجعلوا حبل التحصيل الجاد متواصلا ما بين الأجيال، لينالوا ما استحقوا من ثناء وحب وتقدير لمجهوداتهم التي بوأتهم مراتب الصدارة على صعيد الثانوية، وهذه لائحة بأسمائهم:

1- جذع مشترك علوم الخبيبي يسرى 19.00

2- جذع مشترك آداب إشراق القرشي 16.68

3- أولى باك آداب عائشة الديماني 16.84

4- أولى باك علوم فيروز جليدة 18.24

5- ثانية باك علوم هبة الابيض 17.08

6- ثانية باك آداب عبد الكريم غاوش 17.83

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!