محمد صلعي يطلق أغنيته الجديدة “بغيتك عمري”: تجربة عاطفية تنبض بالإحساس
بقلم: يونس الركيك
في خطوة فنية جديدة تعكس نضج تجربته الغنائية وتطور رؤيته الإبداعية، أطلق الفنان المغربي محمد صلعي أغنيته الجديدة بعنوان “بغيتك عمري”، التي استطاعت في وقت وجيز أن تلامس قلوب الجماهير وتثير تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. الأغنية، التي تنتمي إلى خانة الأغاني العاطفية الراقية، تشكّل لحظة مفصلية في مسيرة الفنان، وتؤكد من جديد مكانته المتنامية ضمن جيل من الأصوات الشابة التي تسعى إلى تقديم فن ذي جودة عالية وإحساس صادق.
صوت ينضح بالصدق… وكلمات تحاكي الوجدان “بغيتك عمري” ليست مجرّد أغنية عاطفية عابرة، بل هي رسالة وجدانية تنبض بالمشاعر الصادقة والحنين الدافئ. كتب كلمات الأغنية الشاعر هشام الإدريسي، الذي استطاع أن يصوغ بعبارات بسيطة وعميقة في آنٍ معًا قصة حبّ مشبعة بالأمل والخسارة، بينما تولى أمين بوزيد التوزيع الموسيقي، مضفيًا على العمل لمسة موسيقية معاصرة تحترم الأصالة ولا تتنكر لها.
يمزج العمل بين الآلات الشرقية مثل العود والكمان، والنفَس المغربي الحاضر بقوة في الإيقاعات والأداء الصوتي، ما يمنح الأغنية هوية خاصة تميزها عن باقي الأعمال في الساحة الفنية.
محمد صلعي: من الأداء المسرحي إلى التعبير الغنائي من يتابع مسيرة محمد صلعي يدرك جيدًا أن هذا الفنان لا يركن إلى الراحة ولا يكتفي بما تحقق. فبعد أن أثبت حضوره في عدة أعمال مسرحية وسينمائية، ها هو يواصل تثبيت خطواته في ميدان الغناء، معتمدًا على خامة صوتية مميزة وتعبير أدائي يُحسَب له.
في حوار خاص، صرح صلعي قائلاً: “بغيتك عمري هي أكثر من عمل فني بالنسبة لي. هي تجربة شخصية عشت تفاصيلها، وقررت أن أترجمها إلى موسيقى وكلمات تصل إلى قلب كل من عاش الحب والألم.”
هذا البعد الشخصي، الذي ينعكس بوضوح في أدائه، هو ما يجعل الأغنية تلقى هذا الصدى القوي لدى الجمهور، إذ يشعر المستمع بأن الفنان يغني له هو شخصيًا، لا لمجرد جمهور عام.
تفاعل جماهيري واسع وانتشار رقمي متسارع منذ لحظة إصدارها، حصدت “بغيتك عمري” آلاف المشاهدات على يوتيوب، وعشرات آلاف الاستماعات على منصات مثل سبوتيفاي وأنغامي. كما تصدرت الوسوم المرتبطة بها ترندات تويتر وإنستغرام، حيث تهافت المعجبون على مشاركة كلمات الأغنية، وعبّر الكثيرون عن تأثرهم بصوت صلعي الصادق وإحساسه العالي.
ونشرت مجموعة من الفنانين والمؤثرين العرب مقاطع فيديو وهم يؤدون الأغنية أو يعبرون عن إعجابهم بها، مما عزز من انتشارها بشكل لافت، وساهم في ترسيخ اسم محمد صلعي كفنان يمتلك مشروعًا غنائيًا حقيقيًا، لا مجرّد محاولات عابرة.
رؤية فنية مستقبلية… ووعود بالجديد لا يكتفي محمد صلعي بنجاح لحظة أو عمل، بل يؤمن بأن الفنان الحقيقي هو من يستطيع بناء مشروع فني متكامل. وفي هذا السياق، كشف في تصريحات إعلامية سابقة عن استعداده لإصدار ألبوم غنائي متكامل خلال الأشهر المقبلة، يتضمن أغانٍ باللهجة المغربية وأخرى بالفصحى، تتناول مواضيع الحب، الفقد، الأمل، والانتماء.
كما يخطط لتقديم عروض حية تجمع بين الغناء والأداء المسرحي، في تجربة فنية متعددة الأبعاد، تروم تحفيز تفاعل الجمهور بطريقة غير تقليدية.
تُعتبر “بغيتك عمري” محطة مضيئة في مسار محمد صلعي، الذي استطاع من خلالها أن يؤكد أن الغناء ليس فقط صوتًا جميلًا، بل إحساس، وتعبير، ورغبة في ملامسة الآخر من خلال الفن.
وفي زمن باتت فيه الأغاني تُنتَج بسرعة وتُنسى بسرعة أكبر، يختار صلعي أن يسلك طريقًا مختلفًا: طريق الفن الصادق، المتأنّي، والملتصق بواقع الناس وأحلامهم.
فهل ستكون هذه الأغنية بداية لمرحلة جديدة أكثر إشراقًا في مشوار الفنان؟ يبدو أن الجواب سيكون نعم، خاصة إن واصل محمد صلعي اشتغاله بنفس الصدق، والالتزام، والشغف.















































