مسرح النون والفنون يضيء صيف الفقيه بن صالح بورشات مسرحية ملهمة ضمن المخيم الصيفي بمركز انفتاح
بالقلم : يونس الركيك
في تجسيد حيّ للشغف والحبّ الذي يحمله المسرح كأداة تربوية وفنية، وضمن إطار الشراكة الفاعلة بين مسرح النون والفنون وجمعية تيبو المغرب المشرفة على تسيير مركز انفتاح الأطفال والشباب، شهدت مدينة الفقيه بن صالح صيفًا استثنائيًا من الإبداع المسرحي الموجه للأطفال والشباب، وذلك من خلال سلسلة ورشات ومبادرات ثقافية امتدت طوال شهر يوليوز 2025.
في إطار مشروع المخيم الصيفي، الذي نظمه المركز من 8 إلى 31 يوليوز الجاري، أشرف مسرح النون والفنون على تأطير ورشات مسرحية متخصصة كل أربعاء، استهدفت مختلف الفئات العمرية من المستفيدين، حيث حرص المؤطرون على تنويع المواضيع والمقاربات، من خلال عروض وورشات غنية توزعت بين الارتجال المسرحي، التعبير الجسدي، مسرح الدمى، صناعة الأقنعة، الروسيكلاج، والمعامل التربوية ذات الطابع الفني، مما ساهم في فتح آفاق الإبداع أمام المشاركين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
مسرح يناقش قضايا الشباب ويحتفي بهم
وتفاعلًا مع الراهنية الاجتماعية، خصّص مسرح النون والفنون حلقة جديدة من برنامج “هاشتاغ فالمسرح”، لموضوع التنمّر، تأثرًا بالحادثة المؤلمة لوفاة إحدى المؤثرات على “اليوتيوب” عقب خضوعها لعملية جراحية، حيث ناقش المشاركون خلفيات الظاهرة وأثرها النفسي على ضحاياها، من خلال مقاربة فنية ومسرحية تفاعلية.
واستضاف البرنامج، خلال حلقته الشهرية، الفنان المسرحي القدير جواد السايح، الذي شارك الشباب أداءهم المسرحي وتفاعل معهم عبر أحد مشاهد العرض الذي قدم ضمن الحفل الختامي للمخيم الصيفي، والذي نُظم يوم الخميس 31 يوليوز بمسرح أكورا بمركز انفتاح.
عرض ختامي مفعم بالحيوية والإبداع
عرف الحفل الختامي لحظات مميزة من العطاء المسرحي، أبدع خلالها المشاركون في تقديم عروض نابعة من الورشات التي تلقوها، حيث قاد الفنان حمزة عماري، أحد مؤطري النون والفنون، فقرات التنشيط التربوي والفني، في حين حمل توقيع الفنان أنس تابيت البصمة الإخراجية لبرنامج “هاشتاغ فالمسرح”، الذي كان بمثابة مسك ختام لتجربة صيفية مسرحية ناجحة بكل المقاييس.
وأكد المنظمون أن هذه الدينامية الثقافية والفنية ستستمر لاحقًا من خلال برنامج “تياتْر السمر كامب”، الذي يشرف عليه أيضًا مسرح النون والفنون، وسيوثق في تقرير مصور لاحقًا يوثق اللحظات الاستثنائية لهذه التجربة الصيفية الموجهة للأطفال والشباب و تؤكد هذه الشراكة النموذجية بين الفاعل المدني الثقافي والتربوي أن المسرح ليس مجرد وسيلة ترفيهية، بل هو رافعة تربوية قوية قادرة على التأثير الإيجابي في النشء، وصقل شخصياتهم، وتوسيع مداركهم في بيئة حاضنة ومحفزة على التعبير والإبداع.
ويبقى مسرح النون والفنون نموذجًا حيًا لهذا الإبداع الهادف، في خدمة جيل جديد يؤمن بالفنّ سبيلاً للنهوض الفردي والجماعي.
















































