معاناة سكان أصيلة مع الصحة.. مستشفى محمد الخامس الوحيد خارج التغطية
أصيلة – محمد البقالي مراسل صحفي
مستشفى واحد، هو كل ما تملكه مدينة أصيلة وضواحيها، مستشفى محمد الخامس.. لكنه بحد ذاته أصبح عنوانا لمعاناة يومية لا تنتهي للساكنة.
فبمجرد دخولك لقسم المستعجلات، تصطدم بالواقع المرير، غياب شبه تام للأطر الطبية المتخصصة، ونقص حاد في التجهيزات، ليصبح الحل الوحيد والجاهز لدى الجميع هو تلك الورقة الشهيرة: “سير لطنجة”.
رحلة العذاب تبدأ من أصيلة وتنتهي بطنجة
يشتكي العشرات من المواطنين أن المستشفى تحول إلى مجرد محطة عبور، فأي حالة يحتاج لفحص دقيق بـ “السكانير”، أو طبيب اختصاصي في القلب أو النساء والتوليد، يتم توجيهها مباشرة إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، في رحلة تزيد من معاناة المريض وأسرته، خصوصا في الحالات المستعجلة وفي جنح الليل.
وتتساءل ساكنة المدينة، كيف لمدينة سياحية عالمية، تستقبل آلاف الزوار في موسمها الثقافي الدولي، وتضم أكثر من 36 ألف نسمة، أن تظل بمستشفى يفتقر لأبسط التخصصات؟
وتزداد المعاناة مع النساء الحوامل، فقسم الولادة بالمستشفى يعيش على وقع الاكتظاظ ونقص القابلات والحراسة الليلية، مما يضطر العديد من العائلات للتوجه إلى المصحات الخاصة بطنجة، لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، ومن لا يملك يبقى تحت رحمة الانتظار والخوف.
ساكنة أصيلة لا تطالب بالمستحيل، مطلبها بسيط ومشروع:
1 توفير أطباء اختصاصيين بشكل قار، وليس مرة في الأسبوع.
2 تجهيز المستشفى بآلات الفحص الضرورية، السكانير والراديو.
3 تدعيم قسم المستعجلات بالموارد البشرية الكافية للعمل 24 ساعة / 24.
ويبقى السؤال المطروح اليوم إلى متى سيظل مستشفى أصيلة مجرد بناية بدون خدمات، وإلى متى سيظل حق المواطن الأصيلي في الصحة رهينا بسيارة إسعاف نحو طنجة؟
محمد البقالي















































