مع اقتراب عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة من جديد ظاهرة ارتفاع أسعار تذاكر النقل بين المدن

Mohamed Filali25 مايو 2026آخر تحديث :
مع اقتراب عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة من جديد ظاهرة ارتفاع أسعار تذاكر النقل بين المدن

مع اقتراب عيد الأضحى، تعود إلى الواجهة من جديد ظاهرة ارتفاع أسعار تذاكر النقل بين المدن، خاصة في قطاع الحافلات، حيث يُلاحظ إقبال كبير من المواطنين على السفر من المدن الكبرى نحو القرى والمناطق الأصلية لقضاء العيد مع العائلات.
وفي هذا السياق، تتحدث تقارير وشهادات عدد من المسافرين عن قيام بعض أصحاب حافلات النقل باستغلال هذه الفترة الحساسة من أجل الرفع غير المبرر في أسعار التذاكر، مستفيدين من الضغط الكبير على الطلب وقلة المقاعد المتاحة. ويؤكد عدد من المواطنين أن الأسعار قد ترتفع بشكل مفاجئ مقارنة بالأيام العادية، ما يضع العديد منهم أمام خيارين صعبين: إما القبول بالأثمنة المرتفعة أو تأجيل السفر.
هذا الوضع لا يمر دون انعكاسات، حيث تشهد بعض المحطات اكتظاظاً كبيراً، وطوابير طويلة، بل وأحياناً حالات توتر بين المسافرين وبعض العاملين في القطاع، خصوصاً عندما يشعر المواطن بأن هناك نوعاً من “الابتزاز غير المباشر” بسبب غياب بدائل النقل أو ضعف المراقبة.
من جهة أخرى، تشير فعاليات مهنية في قطاع النقل إلى أن ارتفاع الطلب خلال عيد الأضحى يخلق ضغطاً استثنائياً على الحافلات، وأن بعض التكاليف التشغيلية قد ترتفع أيضاً، لكن هذا لا يبرر حسب متابعين أي زيادات مبالغ فيها أو غير مضبوطة، خصوصاً في ظل غياب تواصل واضح وشفاف حول التسعيرة.
وفي المقابل، تطالب جمعيات حماية المستهلك والعديد من الأصوات المدنية الجهات الوصية على القطاع إلى التدخل بشكل صارم من أجل تنظيم الأسعار، وتكثيف المراقبة في المحطات الطرقية، وضمان احترام التعريفة الرسمية، مع فرض عقوبات على كل من يثبت تورطه في استغلال المواطنين خلال هذه الفترة.
كما يدعو مراقبون إلى ضرورة تعزيز العرض خلال المناسبات الكبرى عبر زيادة عدد الحافلات والرحلات، وتقوية التنسيق بين الشركات والسلطات المحلية، لتفادي حالة الضغط التي تتكرر كل سنة.
ويبقى الهدف الأساسي، حسب نفس المصادر، هو ضمان حق المواطن في التنقل في ظروف مناسبة وبأسعار عادلة، بعيداً عن أي استغلال ظرفي مرتبط بالمناسبات الدينية أو الاجتماعية، مع الحفاظ في نفس الوقت على توازن القطاع واستمراريته.
✍حمزة عطيوي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!