
أخبار الفجر المغربية / القنيطرة
لطالما شكل مستشفى الإدريسي أو ما يعرف بسبيطار الغابة (اسم على مسمى)، محطة رعب وهلع للمواطنين قبل أن يتسم بمهمته الأصلية ألا وهي علاج صحة المواطنين والتدخل الحاسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
ولم يكن الإعفاء من المهام الذي تلقته مديرة مستشفى الإدريسي خلال الفترة الأخيرة بسبب خلل فاضح في عملية التواصل والتدبير، هو الأول من نوعه، ولا هو الأول من ناحية الخلل الذي تعرفه العديد من المستويات التنظيمية داخل محطة الرعب الغابوية.
وبغض النظر عن تاريخ الفضائح الطويل الذي يحمله مسار المستشفى، بما في ذلك المشار إليها في الفيديو أعلاه، انضافت وسط الأسبوع الحالي فضيحة أخرى جسدت بشكل واضح مدى الاستهتار الذي يتسم به المسؤولين والعاملين بالمستشفى في تعاملهم مع المواطنين، على الرغم من انتماءهم لقطاع لا يقبل إغفال أبسط التفاصيل الإنسانية.
وفي سياق ما ذكر، توصلت أخبار الفجر المغربية بشكاية مجموعة من المواطنات بعد ذهابهن إلى قسم الولادة بمستشفى الإدريسي، لكن الطبيبة التب استقبلتهن رفضت القيام بعملية التوليد بحجة أن حالتهن تستلزم الذهاب إلى مصحة ابن سينا بالرباط، أو ما يعرف عند العامة بـ”السويسي”، لتقوم نفس الطبيبة بكتابة رسالة لأجل الذهاب بهن إلى “السويسي”، لكن الكارثة أن الأطباء بالرباط يرفضن استقبالهن حيث يخبروهن بالحرف : ” هاد التخصص ديال الولادة عندكم فقنيطرة، علاش تجيبوهوم لينا ؟ “.
وحسب مصدر جد موثوق، والذي عاين الواقعة بعين المكان، فإن حتى سيارة الإسعاف التي نقلت النساء المذكورات إلى مصحة ابن سينا، كانت بعد تدخل الحارس العام الذي أبدى تعاطفه مع المواطنات دون قدرة منه على رد قرار الطبيب.
كما أكد ذات المصدر أنها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها الواقعة، وإنما تكرر الأمر العديد والعديد من المرات، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية حرجة على النساء الحوامل قد تؤدي إلى الوفاة، وبالتالي التأثير بطريقة غير مباشرة على صحة وحياة الجنين.
ليبقى السؤال مفتوحا، من يتحمل المسؤولية في التهرب من المسؤولية والحكرة والاستهتار بحياة المواطنين ؟ إذا كان الحديث سابقا عن مديرة مستشفى الإدريسي التي شكلت جزءا من المشكل بسوء التدبير وضعف العملية التواصل، فلماذا استمرت الكوارث ولماذا الرعب لا زال مغروسا في نفوس المواطنين كلما وطئت أقدامهم باب “سبيطار الغابة” ؟














































