وتعول المملكة على هذه العملية التي تدخل في إطار الحملة الوطنية للتلقيح، للرفع من المناعة الجماعية في البلاد والمساهمة في عودة الأطفال إلى صيغة التعليم الحضوري.

ويعد حصول الأطفال على التطعيم عملية اختيارية وطوعية، تقتضي موافقة أولياء الأمور ومرافقة أبنائهم إلى المراكز التي خصصت لهذا الغرض.

وكانت وزارة التعليم قد قررت تأجل الدخول المدرسي الجديد إلى 10 سبتمبر بدل الثالث من نفس الشهر، بغية تلقيح أكبر عدد ممكن من التلاميذ.

عملية آمنة

وأوصت اللجنة العلمية لتدبير جائحة كورونا، بتطعيم الأطفال بلقاحي “سينوفارم” الصيني و”فايزر” الأميركي، بعد أن أثبتت التجارب نجاعتهما وسلامتهما على هذه الشريحة العمرية.

ويقول طبيب الأطفال وعضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد فيروس كورونا، مولاي سعيد عفيف، إن “المغرب أتاح للآباء الاختيار بين لقاحين أثبتا آمانهما وفعاليتهما على الأطفال، مما سيمكن من حماية أبنائهم ومحيطهم العائلي من الإصابة بالفيروس”.

المغرب أتاح للآباء الاختيار بين لقاحين أثبتا آمانهما

ويضيف عفيف في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن تلقيح الأطفال بات أمرا ضروريا بعد انتشار المتحور “دلتا” الذي يستهدف الأطفال، عكس السلالة القديمة لـ”كوفيد19″.

ويتابع عضو اللجنة العلمية قائلا: “ارتفعت نسبة الأطفال الذين أصيبوا بالفيروس بشكل كبير مؤخرا، حيث يرقد حاليا 117 طفلا في أقسام الإنعاش بمختلف المراكز الصحية بالمغرب، وهو ما يبرز حجم الخطر الذي يشكله الفيروس على حياتهم”.

ويلفت عفيف، إلى أن الأطفال غالبا ما لا تظهر عليهم أعرض الإصابة بالمرض، وهو ما يساهم في انتشار الفيروس ونقل العدوى لعائلاتهم وللأطفال الآخرين.

ويؤكد بأن إطلاق هذه العملية استلزم توفير إمكانات لوجستية مهمة، حيث خصص لهذا الغرض 419 مركز تلقيح قارا موزعا على مختلف جهات المملكة، إضافة إلى عدد من الوحدات الطبية المتنقلة للوصول إلى القرى والمناطق البعيدة.