زُلفى.. شعلة خير انطلقت من قلوب طلاب لتُضيء عتمة الحاجة

Mohamed Filali14 أكتوبر 2025آخر تحديث :
زُلفى.. شعلة خير انطلقت من قلوب طلاب لتُضيء عتمة الحاجة

زُلفى.. شعلة خير انطلقت من قلوب طلاب لتُضيء عتمة الحاجة

بقلم: بوعلام محمد

في زمن تراجعت فيه القيم التضامنية أمام زحف الماديات والانشغالات اليومية، يبرز في الأفق نور خافت لكن صادق، تقوده مجموعة من الشباب الطموح، أغلبهم طلاب، اختاروا أن يجعلوا من وقتهم وطاقتهم جسرًا لعبور المحتاجين نحو الأمل.

إنها “زُلفى”… الاسم الجديد لمجموعة شبابية خيرية، وُلدت من رحم العطاء، وتنامت برعاية الإيمان، وأطلقت أولى خطواتها نحو مجتمع أكثر تراحماً، عبر أنشطة إنسانية هادفة ومسؤولة، دون انتظار مقابل.

من “A5” إلى “زُلفى”: الاسم يعكس الرسالة

لم يكن تغيير اسم المجموعة مجرد خطوة شكلية، بل تحولاً دلاليًا يحمل في طياته نضج الرؤية ووضوح الغاية.
“زُلفى”، كلمة قرآنية عميقة، تعني “قُربة”، أي أن الهدف الأسمى لهذه المبادرة هو التقرب إلى الله بخدمة الناس ومساعدة المحتاجين، انسجامًا مع حديث المصطفى ﷺ:

(> أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناس)

 

حملة “مساعدة محتاج”: نداء إنساني مفتوح

بكل تواضع ومسؤولية، أعلنت مجموعة زُلفى الخيرية عن إطلاق حملة “مساعدة محتاج”، وهي مبادرة غير ربحية ولا تهدف إلى جمع التبرعات النقدية، بل إلى إحياء روح التكافل.
فكرة الحملة بسيطة وعميقة:

📢 إن استطعت أن تقدم فراشًا أو لباسًا فافعل، وإن لم تستطع، فابتسامة، كلمة طيبة، أو مساعدة بسيطة تكفي.

 

المجموعة تسعى إلى الوصول إلى الأسر المعوزة، الأشخاص في وضعية الشارع، والفئات الهشة، عبر توزيع الأغطية، الملابس، وبعض الحاجيات الضرورية، التي تُعيد الحد الأدنى من الكرامة لهؤلاء الناس.

طلاب يقودون التغيير

اللافت في هذه المبادرة أن أغلب أعضاء مجموعة “زُلفى” هم طلاب جامعيون، اختاروا أن يتجاوزوا حدود الدراسة والمقررات، ليربطوا العلم بالعمل، والنية الصالحة بالفعل المؤثر.
هؤلاء الشباب، رغم ضيق الإمكانيات وضغوط الحياة، أثبتوا أن النية الخالصة والعمل الجماعي يمكن أن يُغير الواقع، ويصنع فرقًا ملموسًا في حياة الناس.

أعمال سابقة: من إفطار الصائم إلى توزيع الملابس

قبل حملتهم الحالية، نظمت المجموعة عدة أنشطة ناجحة منها:

إفطار الصائم في رمضان بمجهودات شخصية.

جمع وتوزيع الملابس الشتوية على المشردين والأسر المحتاجة.

مبادرات توعوية وتربوية لفائدة الأطفال واليافعين في الأحياء الشعبية.

كل هذه الأنشطة تم تنفيذها بمجهودات ذاتية وتطوعية، تعكس حجم الالتزام والمسؤولية التي يتحلى بها شباب “زُلفى”.

دعوة مفتوحة: كن جزءاً من الخير

مجموعة “زُلفى” تدعو الجميع إلى المساهمة، لا بالمال فقط، بل بأي فعل خير، مهما كان بسيطا. فربّ كلمة طيبة أو مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي قد تُحدث فرقا.

للتواصل مع المجموعة والمساهمة في الحملة: 📞 واتساب: 07-19-85-20-29

في الختام، لا يسعنا إلا أن نُثمن هذه المبادرة، ونشجع مثل هذه الطاقات الشابة التي تسعى بصدق لتغيير الواقع. فمجموعة “زُلفى” تذكّرنا أن الخير لا يحتاج مالا وفيرا، بل قلوبا صادقة، ونفوسًا مؤمنة أن في العطاء حياة.

فطوبى لكل من جعل من نفسه مفتاحا للخير، مغلاقا للشر.
ودعاؤنا أن يبارك الله في كل يد تمتد للخير، وكل قلب ينبض بالرحمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!