عبد العزيز أبا على منصة القرار البرلماني
بوجدور تفرض حضورها في افتتاح انتخاب رئيس مجلس النواب
بقلم/سيداتي بيدا
من واجهة التمثيل الانتخابي ببوجدور إلى رئاسة الجلسة الافتتاحية لانتخاب رئيس مجلس النواب، يبرز اسم عبد العزيز أبا في محطة مؤسساتية تعيد تسليط الضوء على وزن التجربة السياسية للأقاليم الجنوبية داخل المشهد الوطني.
في لحظة تختلط فيها رمزية المؤسسة بثقل المسؤولية السياسية، خطف البرلماني الاستقلالي عبد العزيز أبا الأنظار بترؤسه الجلسة الافتتاحية المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب، في محطة تتجاوز حدود الإجراء التنظيمي لتضع مساره البرلماني وحضوره السياسي أمام واجهة المشهد المؤسساتي الوطني.
فالرجل، الذي فاز بالمقعد الأول عن دائرة بوجدور باسم حزب الاستقلال، يعود إلى دائرة الضوء من بوابة البرلمان، حاملا رصيدا من الممارسة السياسية التي جعلت اسمه حاضرا ضمن الوجوه المعروفة في الأقاليم الجنوبية. وهي محطة تمنح تمثيلية بوجدور حضورا رمزيا في لحظة مفصلية من مسار المؤسسة التشريعية.
لكن أهمية المشهد لا تكمن في الصورة البروتوكولية وحدها.
فترؤس جلسة افتتاحية بهذا الحجم يضع صاحبه في قلب لحظة دستورية تتطلب الانضباط للمساطر، وضمان السير المؤسساتي، واحترام قواعد الممارسة البرلمانية.
إنها مسؤولية إجرائية في ظاهرها، لكنها تكتسب دلالتها من موقعها في بداية مرحلة جديدة من تدبير شؤون مجلس النواب.
ويحمل هذا الحضور أيضا بعدا سياسيا بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية، التي تسعى إلى تثبيت موقعها داخل المؤسسات الوطنية عبر ممثليها المنتخبين. فالحضور البرلماني لا ينبغي أن يبقى مجرد تمثيل عددي أو مناسبة لالتقاط الصور، بل يفترض أن يتحول إلى قوة ترافعية قادرة على نقل انشغالات المواطنين إلى مركز القرار، والدفاع عن مطالبهم التنموية والاجتماعية بوضوح وفعالية.
ومن هنا، فإن محطة عبد العزيز أبا تفتح الباب أمام قراءة أوسع لمعنى المسؤولية السياسية فالمواقع المؤسساتية، مهما كانت رمزيتها، لا تمنح أصحابها حصانة من التقييم، بل تضعهم أمام اختبار الأداء والقدرة على خدمة الصالح العام. فالمواطن لا ينتظر من ممثليه حضورا في المناسبات الكبرى فقط، وإنما ينتظر مواقف واضحة ومبادرات ملموسة ونتائج يمكن قياس أثرها على حياته اليومية.
وبين رمزية ترؤس الجلسة الافتتاحية وثقل التمثيلية الانتخابية، يظل الرهان الأكبر هو تحويل الحضور المؤسساتي إلى قيمة مضافة للعمل البرلماني، وتعزيز الثقة في المؤسسات الدستورية، وترسيخ مبدأ أن المسؤولية تكليف قبل أن تكون تشريفا.
عبد العزيز أبا يتقدم اليوم إلى واجهة مشهد برلماني بارز، لكن الحكم النهائي على قيمة أي مسار سياسي لا تصنعه لحظة عابرة، بل تصنعه حصيلة العمل ومدى الوفاء لانتظارات المواطنين والقدرة على جعل المؤسسة في خدمة الوطن والمواطن.
















































