تندوف تحت ضغط واشنطن وباريس خمسة عقود من الانتظار تضع الحلول الدائمة في الواجهة!

Mohamed Filaliمنذ ساعتينآخر تحديث :
تندوف تحت ضغط واشنطن وباريس خمسة عقود من الانتظار تضع الحلول الدائمة في الواجهة!

تندوف تحت ضغط واشنطن وباريس
خمسة عقود من الانتظار تضع الحلول الدائمة في الواجهة!

 

بقلم/ سيداتي بيدا

بعد أكثر من خمسة عقود من الانتظار، تعود مخيمات تندوف إلى واجهة الاهتمام الدولي، مع دعوة تقودها الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب دول أخرى، لتمكين سكانها من الاطلاع الكامل على خيارات «الحلول الدائمة» المتاحة أمامهم، في خطوة تعيد طرح أسئلة محرجة بشأن استمرار وضع إنساني طال أمده دون أفق واضح للحل.

وجاءت الدعوة في إعلان مشترك تلاه السفير والممثل الدائم للولايات المتحدة بجنيف، تود ستيغيردا، خلال الدورة السنوية السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

خمسة عقود من الانتظار إلى متى؟

إن استمرار هذا الوضع يفرض تساؤلات جوهرية حول جدوى المقاربات السابقة، وقدرة الجهود الدولية على إنهاء معاناة أجيال عاشت طويلاً في المخيمات. فالحلول الدائمة، وفق المعايير الدولية، تشمل العودة الطوعية، والاندماج المحلي، وإعادة التوطين بحسب ظروف كل حالة، مع ضمان حرية الاختيار وتوفير المعلومات الدقيقة دون ضغط أو إكراه.

وتكمن أهمية الدعوة الأمريكية الفرنسية في إعادة التأكيد على حق السكان في معرفة الخيارات المتاحة أمامهم، بعيداً عن الغموض، وعلى ضرورة الانتقال من إدارة أزمة مزمنة إلى البحث عن مخارج عملية تحفظ الكرامة الإنسانية.

الاختبار الحقيقي يبدأ الآن

ورغم أهمية هذه الخطوة، فإنها لا تعني حسم النزاع حول الصحراء أو تبني حل سياسي بعينه، بل تفتح النقاش بشأن سبل توفير حلول مستدامة تنهي وضعاً طال أكثر مما ينبغي.

فالرهان اليوم ليس على إصدار بيانات جديدة، بل على ترجمتها إلى إجراءات ملموسة تضمن وصول المعلومات إلى السكان حقهم في الاختيار الحر، وتضع حداً لاستمرار الانتظار.

بعد أكثر من خمسين عاماً، لم يعد مقبولاً أن يبقى المستقبل معلقاً بلا أفق واضح. فالمطلوب تحرك جاد يضع حقوق الإنسان فوق الحسابات السياسية، ويمنح سكان مخيمات تندوف فرصة حقيقية لتحديد مستقبلهم بكرامة وحرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!