أزيلال : العواصف الرعدية تدق ناقوس الاستعداد لموسم الشتاء، والوقاية تبدأ من الآن

Mohamed Filaliمنذ ساعتينآخر تحديث :
أزيلال : العواصف الرعدية تدق ناقوس الاستعداد لموسم الشتاء، والوقاية تبدأ من الآن

أزيلال : العواصف الرعدية تدق ناقوس الاستعداد لموسم الشتاء، والوقاية تبدأ من الآن
لحسن كوجلي
لم تكن العواصف الرعدية التي شهدها إقليم أزيلال ليلة أمس مجرد تقلبات جوية عابرة، بل شكلت مناسبة لاستحضار أهمية الاستعداد المبكر لموسم الشتاء، وما قد يحمله من أمطار غزيرة وبرودة قاسية وصعوبات تواجه الإنسان والماشية والمزروعات، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
ومع اقتراب موسم الحرث، يجد الفلاحون أنفسهم أمام ضرورة تهيئة الأراضي الزراعية، والاستعداد لاغتنام التساقطات المطرية، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المحاصيل، خصوصا التين المجفف الذي يشكل موردا مهما لعدد من الأسر، وذلك بتغطيته وتخزينه في أماكن آمنة بعيداعن الأمطار والرطوبة.
ولا يقل إصلاح مساكن البهائم أهمية عن باقي الاستعدادات، إذ يتعين على مربي الماشية التأكد من متانة الأسقف والجدران، وتوفير أماكن جافة تحمي قطعانهم من البرد والتسربات المائية، فضلا عن التفكير المبكر في توفير الأعلاف اللازمة خلال الفترات التي يصعب فيها التنقل أو الرعي.
أما على مستوى التجمعات السكنية، فإن المرحلة تقتضي تعبئة جماعية تشمل تنقية الأودية والمجاري المائية وقنوات تصريف مياه الأمطار، وإزالة الأتربة والأحجار والنفايات التي قد تعرقل انسياب المياه، إلى جانب إصلاح الأسقف المتضررة ومعالجة التسربات وتقوية النقط الهشة بالمنازل والمرافق.
كما أن الاستعداد لفصل الشتاء يمر عبر توفير الحاجيات الأساسية، من أغطية وملابس دافئة ووسائل التدفئة الآمنة، مع الحرص على تفقد المسالك والطرق المحلية، خصوصا بالمناطق التي تعرف صعوبة في الولوج خلال التساقطات الغزيرة أو تساقط الثلوج.
وفي المقابل، تظل مسؤولية الوقاية مشتركة بين المواطنين والسلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح المختصة، من خلال التدخل الاستباقي للنقط المهددة بالفيضانات، ومراقبة المنشآت وقنوات التصريف، وتنبيه الساكنة إلى المخاطر المحتملة، مع إيلاء عناية خاصة لكبار السن والأسر الهشة والدواوير المعزولة.
إن التجارب التي تعرفها المناطق الجبلية خلال فترات الشتاء تؤكد أن مواجهة قساوة الطبيعة لا تبدأ عند وقوع الأضرار، بل قبل ذلك، بالاستعداد والتعاون والتحلي بروح المسؤولية.
و في عذا الاطار يجب ان نجعل من أولى العواصف الرعدية جرس إنذار يدفعنا إلى الاستعداد، بدل انتظار الأمطار الغزيرة حتى تكشف مكامن الهشاشة

إن الموسم المطير، إن تحقق، يمكن أن يكون فرصة لإنعاش الفرشة المائية وتحسين ظروف الفلاحة والرعي، لكنه يتطلب استعدادا يوازي حجم الآمال المعلقة عليه. فالوقاية مسؤولية الجميع، ودرهم يُصرف اليوم على الإصلاح قد يجنب الأسرة خسائر أكبر غدا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!