سلسلة من الوقفات الاحتجاجية شهدتها المدينة توحي بوجود وضعية احتقان سوسيو اقتصادي نتيجة الإقصاء والتهميش والإختلالات التي طبعت تدبير الشأن المحلي . و الملاحظ خلال جولة ” أخبار الفجر ألمغربية للقنيطرة أن اغلب الاحتجاجات تتخذ الطابع الاجتماعي والسلمي مرتكزة على حاجيات الحياة اليومية كالماء، الكهرباء، الغذاء ،السكن ،والنقل . إذ يعد قطاع النقل الحضري من أهم القطاعات التي تستأثر باهتمام المواطنين بمدينة القنيطرة نظرا للمشاكل الجمة التي يتخبط فيها هذا القطاع الحيوي، والتي تؤثر بشكل أو بآخر على حياة مستعمليه اليومية وذلك بفعل ضعف الخدمات المتمثلة في النقص الحاد في عدد الحافلات والتأخر الدائم والازدحام أوقات الذروة، إضافة إلى الحالة الميكانيكية المتردية والسلوكات اللا أخلاقية لبعض المستخدمين، والتي يربطها البعض بأوضاعهم المزرية وسوء معاملتهم من قبل مسيري شركات النقل الحضري،عبر عدد من المواطنين، زبناء حافلات النقل الحضري، عن استياءهم من الوضعية الحالية التي يتخبط فيها القطاع، وتهاون أرباب الشركة في إيلاء العناية الكافية للحافلات وصيانتها، حيث أصبحت تعيش على وقع الأعطاب المتكررة، والتي يكون ضحيتها بالدرجة الأولى المواطنون من تلاميذ وطلبة وموظفين ، المرتبطين بوقت معين، زد على ذلك النقص الحاد في عدد الحافلات على بعض الخطوط مما يجعلها غير كافية لامتصاص العدد الهائل من الركاب ولا تفي بانتظارات الساكنة التي تعرف توسعا ديموغرافيا ملحوظا، مما يتسبب في الازدحام والاكتظاظ أوقات الذروة واختلاط الحابل بالنابل وتفشي الممارسات اللا أخلاقية من تحرش جنسي وسرقة وغيرها من الممارسات المشينة التي تمس المواطن في كرامته، قس على ذلك السياقة المتهورة والمفرطة لبعض السائقين والتي نتج عنها عدة حوادث للسير،بالإضافة إلى ارتفاع ثمن تذكرة النقل بين الحي الجامعي وكليات جامعة ابن طفيل، من درهم إلى ثلاث دراهم ونصف مما خلف على إثرها حالة من الغضب في صفوف الطلبة الجامعيين . كما يشكك عدد من المواطنين، في أن تكون الحافلات المشكلة للأسطول الحالي حديثة التصنيع، مؤكدين أنه من خلال المعاينة والتفحص لهياكلها يتبين بالعين المجردة أنها أخضعت حديثا لعمليات صيانة وتزيين، وتم تعزيزها ببعض الآليات الجديدة و ” الإكسيسوارات ” حتى تظهر بحلة المنتوج الجديد، وهو الأمر الذي يتنافى مع دفتر التحملات،وفي انتظار حل لأزمة النقل يبقى الراكب يردد كلما هم بركوب حافلة الكرامة « الله يعفو من هاد الطوبيسات » م . محمد رضا
القنيطرة : إحتقان اجتماعي بسبب سياس ة عزيز رباح في تدبير الشأن المحلي ( الجزء الأول

مقالات ذات صلة


















































