
خليل همشة / القنيطرة
في زمن علم الحفريات كثرت الحفر و ازدادت و تفرخت و خرجت تبحث عن مكان لها تدوم فيه، و مع تزايد الحفر بشكل كثيف.
فرح الناس و نشط المتخصصون في حفر الحفر. غير أن كبار رجال أعمال مدينة الحفرية يخشون كثيرا من كل عربة رباعية العجلات ، فهي تضايقهم و تزعجهم. و كانوا يشجعون كثيرا شراء الدراجات العادية و يقدمون هدايا و هبات لمن اقدم على اقتناء عدد من الدراجات العادية في السنة الواحدة.
فما كان في نية مجلس الحفر قد وقع، حيث مع مرور الزمن ازداد عدد السيارات في مدينة الحفرية و بدأت الحفر تتضايق من هذا التزايد السريع، و استاءت كثيرا و وقفت أمام مجلس مدينة الحفرية معبرة عن سخطها و تدمرها. فكان من أمر هذه الوقفة التاريخية، أن دفعت بمجلس المدينة إلى عقد اجتماع طارئ و فيه ثم صياغة مدونة السير على الحفر.
لا يسمح للسيارة أن تمر فوق الحفر المستطيلة و الحفر الأسطوانية و الحفر المربعة. و كل سيارة خالفت ذلك، يحذف منها جناحها المجاور للحفرة.
عدم رؤيتك للحفرة، يعرضك لزيارة طبيب العيون أو يفسر أن اضواء السيارة كانت معطلة ليلا.
احترامك الجيد للحفر و لعائلاتها، قد يخول لمجلس المدينة أن يمنحك شهادة سلامة سيارتك و التي ستباع في المزاد العلني حسب الشهر واليوم المحددين.
تخطيك لحفرتين متوازيتين تتوسطهما حفرة صغيرة، حرمانك من رخصة السياقة. و لا تسلم لك رخصتك إلا بعد شفاء الحفرة الصغيرة من ألم الصدمة و التصدع.
ومع مرور الأيام، تقلصت السيارات و استأنفت الحفر نشاطها و سكت الناس عن مصير السيارات في مدينة الحفرية.
ربما ستبقى سياراتنا أسيرة سندان الغرامات و ارتفاعها و مطرقة الحفر وأنواع حجمها و اختلاف أشكالها.
و إلى حديث آخر …















































