
تمكنت أخبار الفجر المغربية من الانفراد بحوار خاص وفريد مع نجم كرة السلة القنيطرية السيد التهامي السنوني، حوار شامل ذو شجون يحكي فيه اللاعب والمدرب السابق للنادي القنيطري عن مسيرة دامت 52 سنة عرفت لحظات تألق ولحظات فشل، وبين لحظات السقوط. كما حاول أن يصف لنا معاناته التي انطلقت سنة 2015 مع الرئيس الحالي للنادي القنيطري لكرة السلة، هشام عامر، رغم الإنجازات التي قدمها التهامي رفقة الفريق سواء في البطولة أو الكأس.
وفيما يلي الحوار كاملا:
٭س: البطاقة التعريفية
٭ج: الإسم التهامي السنوني من مواليد 15 ماي 1958 بمدينة القنيطرة، قضيت طفولتي بالمدينة العليا ودرست في مدرسة حمان الفطواكي، وبما أن المدينة العليا كانت تحتضن ملعب لكرة السلة فقد كان كل اهتمام المحيطين بالملعب يتجه أساسا لكرة السلة فبدأت بالميني باسكيط موسم 1967/1968 وتدرجت في مختلف الفئات إلى أن وصلت لفئة الشــبان، وتزامنت هذه الفترة مع حادثة السير المشؤومة سنة 1974 والتي راح ضحيتها أربعة من ألمع عناصر النادي القنيطري و هم: الحسين أرزان ومصطفى زروال والأمريكيين بابي وبانطلون. أكملت تلك السنة تداربي في فئة الشبان إلى أن اتصل بي المرحوم ابراهيم كرام وطلب مني الإلتحاق بالفريق الأول في رحلته لمقابلة النهضة البركانية رفقة الفريق المتكون من أزار وإحسان وبرادية والدويري ابراهيم والأستاذ العلوي رحمه الله وبنسعيد .
٭س: وماذا عن سنة 1978 موسم السقوط للقسم الثاني ؟
٭ج: هذه الحقبة عرفت بروز اسم الدكتور لارقيط في التسيير و وصول كتيبة من اللاعبين المهرة أمثال عزيز السايحي وميلود الدويري والمليح وامحمد وعزيز ويسعدن و بنعبو، وتم الصعود للقسم الأول واعتبر هذا الفريق بمثابة المنصة التي أعطت التشكيلة التي فازت بكأس العرش سنة 1983، وجاءت حقبة المرحوم حميد بويفروري وسمحمد حموش وعبد العزيز حموش والسايحي عزيز والسايحي خالد ومنصف الزوين، تحت إشراف المرحوم شمامة، عرفت هذه السنة التحاق النجم حسن بنخــدوج ولعب الفريق نهاية البطولة ضد الفتح الرباطي وانهزمنا بفاصل نقــطة واحدة، ثم لعبنا نهاية الكأس ضد نفس الفريق وانتصرنا عليه وكان هو اللقب الوحيد الذي تحصل عليه الفريق القنيطري .
٭س: لنمر إذن لمرحلة 87/88 هل من إيضاح لهذه الحقبة؟

٭ج: في هذه الحقبة سيرحل حموش للفتح و عزيز ويسعدن للماص، تقاعد كل من بنعبو والمليح، وتفرق جل أعضاء الفريق، وكانت سنة 1989 هي السنة الكارثية بالنسبة للفريق بعد التقهقر للقسم الوطني الثاني وتقديم الاعتذار العام. وفي موسم 90/91 قمت رفقة العلوي المدغري والدويري ابراهيم؛ وبمساعدة الحسين السعيد، على الانطلاق من جديد من القسم الوطني الثالث، وبدأ مشوار الألف ميـــــل بإعادة ترتيب الأوراق ورص الصفوف وهذه المرة كمدرب للفريق، فكان أن ظهر جيل جديد أبرز لاعبيه هم: الشيكي ورضوان الجلايدي وأخوه عثمان ورضوان البوزيدي ويونس لحليمي والثابت، وبعد ذلك سيتم تعزيز هذه المجموعة بالسمحمد حموش وعزيز ويسعدن وابراهيم البوزيدي، فيما سيتم إلحاق شبان بالفريق أمثال ريمان وجلال الماسيكي اللذان لعبا لفئة الكبار وهما لا زالا بفئة الشبان، وكل هذا مر في غياب شبه تام للإمكانيات المادية، عندها بدأت رحلة المد والجزر وأثر هذا سلبا على استقرار المجموعة التي بدأت تعرف مجموعة من الانتكاسات سترمي بها للقسم الثاني مرة أخرى.
٭س: ماذا حدث في موسم 2005/2006؟

٭ج: عدت لقيادة النادي القنيطري من جديد بلاعبين أمثال الإخوة بوخريص وريمان الذي تعرض لإصابة خطيرة عجلت بانهاء مسيرته، ظهر أيضا عبد الحكيم زويتة والطالب زهير مزاري و زروال سمحمد، وبدعم من حكيم دومو سافرنا لأكادير قبل موعد المباراة بثلاثة أيام، وكان مقررا العكس نظرا لضعف الإمكانيات، وكان الكل يرشح طانطان للصعود، وليلة المباراة، جمعت اللاعبــين وتوجهت بهم لمطعم ماكدونالد وقدمت لهم وجبة من مالي الخاص وعملت على تهييئهم من الجانب النفسي وضرورة نبذ كل الخلافات الجانبية لأننا هنا من أجل الصــــعود والعودة غانمين للقنيطرة، واستطعنا بفضل تلاحمنا والظهور الملفت لعبد الحكيم زويتة الانتصار والصعود مرة اخرى والفوز ببطولة المغرب للقسم الوطني الثاني .
٭س: وماذا عن سنة 2015؟

٭ج: التحقت بالفريق القنيطري مرة أخرى بعد إلحاح من السيد عامر الرئيس الحالي للفريق، وقضيت سنة بأكملها بدون راتب، وفضلت الانسحاب من التدريب بدلا من بهدلة الاشتغال بالمجان، وفي سنة 2016 اتصل بي عامر مرة أخرى وكان يراهن على الفريق القنيطري صنف الفتيات بدلا من الذكور، وكانت البطولة قد بدأت بخسارة الفريق لثلاث مباريات متتالية وكان جوابي حاسما لن أشتغل بدون مقابل، كان شعاري هو كالتالي: الكاك فريقي إذا كانت هناك موارد مالية فالاستفادة يجب أن تكون للجميع والعكس صحيح، هذا شعار رفعته طوال مسيرتي مع النادي القنيطري. وعدني بـ10 آلاف درهم وعند توصل الفريق بمنحة المجلس سيعطيني 25 ألف درهم، و وقت حصول الفريق عن الشطر الثاني من المنحة سيعطيني 25 ألف درهم الثانية، و طبعا قبلت العرض، بدأت الإشتغال بجدية وبدأت النتائج التي لم تواكبها الوفاء بالوعود.
كان هناك حادث مأساوي وكوميدي في نفس الوقت وهذا الحدث سيغير من نظرتي للرئيس بصفة كلية، لعبت فتيات الفريق صباحا في تطوان، وعند نهاية المقابلة في الواحدة والنصف زوالا، كان وقت الغذاء، غير أنني لما بحثت عن الرئيس لم أجد له أثر واضطررت لإقتراض بعض الأموال من أحد المرافقين لتناول وجبة الغذاء بعين لحصن، أما السيد الرئيس فلم يظهر له أي أثر، زد على ذلك فضيحة اللاعبات الأمريكيات اللواتي تم طردهن من الإقامة الجامعية بدعوى عدم تسديد واجبات الإقـــــــــــــامة واضطررت لاستضافتهن ببيتي لمدة عشرة أيام، مع العلم أن الفريق النسوي بصم على مستويات جيدة و وصل للقمة في نهائي الكأس بالمركب بالرباط، ونصف نهائي البطولة في مراكش، و مجمل القول، هذا الرئيس بعيد كل البعد عن مجال التسيير.
٭س: ما هو واقع السلة الوطنية ولماذا كل هذا المستوى المتردي؟

٭ج: هو مشكل بين خمسة أعضاء جامعيين كانوا في المكتب الفدرالي دخلوا في صراعات شخصية مع الرئيس، وقرروا الانسحاب وقررت الوزارة في عهد الطالبي العلمي توقيف النشاط برمته وتكوين لجنة مؤقتة، بعدها جاء الوزير عبيابة وكون لجنة مؤقتة ثانية، وجاء الوزير عثمان الفردوس بلجنة ثالثة، ولا زالت السلة المغربية في قاعة الإنتظار .
٭س: و ما هو الحل في نظرك؟
٭ج: الحل هو رحيل كل من أوصل كرة السلة للطريق المسدود وتكوين لجنة حكماء فيها قدماء اللاعبين الدوليين الذين لهم الخبرة في مجال التسيير كأمثال اليمني من الفتح الرباطي والحسناوي والوزير السابق صلاح الدين مزوار بالإضافة لقدماء رؤساء الجامعات السابقين .
٭س: لاعبين لن تنساهم في مسيرتك الرياضية كلاعب و مدرب؟

٭ج: لن أنسى ما حييت المرحوم مصطفى زروال لأنه كان يمتاز بمهارات عالية وكان يحب النادي القنيطري ومات و هو عاشق للنادي، كان لي الشرف أني دربت سمحمد حموش وعزيز ويسعدن وعبد الحكيم زويتة الغني عن التعريف و عثمان الجلايدي بفنياته العالية ورضوان البوزيدي بمهاراته الفنية وقوته الجسمانية العالية، والشيكي عندما يصادف النجاح رمياته الثلاثية المتتالية، والأستاذ زهير مزاري الذي كان يمتاز بأناقته العالية وهدوئه الكبير في اللعب، كانت علاقتي باللاعبين تتسم بالإحترام، لم يثبت علي يوم أنني شتمت أحدهم أو قسوت عليه لأنني أعرف جيدا أن لاعب متوسط لن يجني قوته اليومي من كرة السلة لذا كنت أعامل كل اللاعبين بمثالية.
٭س: كلمة أخيرة؟
أشكر قناة الفجر المغربية على إستضافتي وأتمنى لها المزيد من النجاح والتألق.
حاوره: خالد سيد/القنيطرة















































