
خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج برسم سنة 2017 بمجلس المستشارين ، قال محمد صالح التامك أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين ” أن المندوبية قامت خلال السنتين الأخيرتين بافتتاح 11 مؤسسة سجنية تستجيب لأحدث المعايير، وبالمقابل تم إغلاق 8 مؤسسات سجنية قديمة ومتهالكة لا تتوفر على أدنى شروط الإيواء، ومن بينها مؤسسات كانت بمثابة معاقل إدارية ، وسجون شكلت دوما محط انتقادات الهيئات الحقوقية (فاس عين قادوس/ انزكان، وكذلك السجن المحلي بمراكش (بولمهراز) الذي سيتم إغلاقه في غضون الأسابيع المقبلة).”
وأكد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مداخلته، انطلاقة تنفيذ مشاريع بناء 5 مؤسسات سجنية أخرى لمواصلة تعزيز حظيرة السجون وتعويض السجون القديمة والمتهالكة، وكذا الواقعة داخل المناطق السكنية. كما وضعت المندوبية العامة لهذه الغاية برنامجا توقعيا لبناء 9 مؤسسات سجنية جديدة في أفق سنة 2021، تغطي بعض الأقاليم التي لا تتوفر على سجون، تراعي معيار القرب والتلاؤم مع التقسيم الترابي الجديد والتنظيم القضائي للمملكة، وذلك في إطار تفعيل مشروع تحيين الخريطة السجنية الذي وضعته المندوبية العامة متم سنة 2015.
واعتبر المندوب، أن ارتفاع الساكنة السجنية بنسبة 9.32 في المائة، شكل عائقا أمام سعي المندوبية العامة للقضاء على ظاهرة الاكتظاظ بالسجون، والتي تبلغ حاليا 38 في المائة، الشيء الذي أصبح يشكل إكراها كبيرا للمندوبية العامة التي تجد نفسها ملزمة باستقبال سجناء جدد وهي غير قادرة على توفير أماكن وأسرة ملائمة لإيوائهم، وذلك عكس ما هو معمول به في مجموعة من الدول المتقدمة حيث تستقبل السجون السجناء في حدود الأماكن المتوفرة.
وأكد أن المشاريع المنجزة مكنت من خفض نسبة الاكتظاظ من 45% آخر 2014 إلى 38% آخر 2016 وكذا الرفع من المساحة المخصصة للإيواء لكل سجين من 1,59 مترا مربعا عند متم سنة 2012 إلى 1,86 متر مربع عند متم سنة 2016. وبالرغم من أهمية هذه النتائج المحققة، فإنها تبقى دون المعايير الدولية وكذا المؤشرات المحددة في المخطط الاستراتيجي للمندوبية، حيث يبقى من الضروري وضع إطار تكميلي للاتفاقية المبرمة مع وزارة المالية في هذا الشأن من أجل تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع.
وقال بخصوص الاعتقال الاحتياطي، أنه ما زال يشكل أحد أسباب ظاهرة الاكتظاظ، حيث إن نسبة 40% من السجناء احتياطيون، وهذه النسبة ترتفع بالنسبة لبعض الفئات الهشة كالأحداث، حيث تبلغ نسبة الاحتياطيين في صفوفهم 87%، مما يستلزم إيجاد الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة.
والجدير بالذكر ، أن الساكنة السجنية بلغت أزيد من 80 ألف سجين، وهو ما يساهم في تكريس ظاهرة الاكتظاظ ومختلف الظواهر السلبية الناجمة عنها، الشيء الذي يحول دون بلوغ طموحات المندوبية العامة في توفير ظروف اعتقال تحفظ الكرامة الإنسانية للنزلاء، وتأمين سلامتهم وأمن المؤسسات السجنية، وتطوير البرامج التأهيلية والتخفيف بذلك من ظاهرة العود.















































