التلفزيون المغربي بين التفويت والإنتاج الذاتي: معادلة التوازن بين الجودة والتكلفة

Mohamed Filali4 أكتوبر 2025آخر تحديث :
التلفزيون المغربي بين التفويت والإنتاج الذاتي: معادلة التوازن بين الجودة والتكلفة

التلفزيون المغربي بين التفويت والإنتاج الذاتي: معادلة التوازن بين الجودة والتكلفة

في سياق الاستعدادات التنظيمية والتقنية المرتبطة بكأس إفريقيا للأمم، فوتت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية (SNRT) حقوق إنتاج أربع مباريات ملعوبة بمدينة فاس لشركة VIDEE الإيطالية، في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 847 مليون سنتيم، أي ما يعادل 212 مليون سنتيم للمباراة الواحدة.

ولم تقتصر عمليات التفويت على مدينة فاس، إذ تم إسناد إنتاج ثماني مباريات أخرى مبرمجة على أرضية ملعب أكادير إلى مجموعة Mediapro، عن طريق فرعها البرتغالي، مقابل مليار و51 مليون سنتيم، بمعدل 156 مليون سنتيم للمباراة، دون احتساب مصاريف “الكاميرا العنكبوتية”، التي خضعت لطلب عروض مستقل.

الصفقتان شهدتا تنافسًا بين شركات أجنبية ومغربية، حيث تقدمت شركتان وطنيتان هما TFS وAMG بعروض تقنية ومالية، إلا أنهما لم تتمكنا من الظفر بالعقود، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الفاعلين المحليين على منافسة الشركات الأجنبية في مجالات الإنتاج الرياضي عالي الجودة.

وفي المقابل، وعلى الرغم من لجوء SNRT إلى شركات خارجية في بعض المباريات، فإنها قررت إنتاج نحو 40 مباراة أخرى بمعداتها ومواردها الذاتية، موزعة على سبعة ملاعب من بينها الملاعب التي ستحتضن مباريات الافتتاح، ونصف النهائي، والنهائي.

هذا القرار الاستراتيجي من طرف SNRT سيوفر على خزينة الدولة ما يقارب 7 ملايين دولار، كانت ستُرصد في حال تم تفويت الإنتاج لشركات أجنبية، مما يعزز مكانة التلفزيون المغربي كفاعل قوي على المستوى القاري في مجال البث والإنتاج السمعي البصري.

وتؤكد هذه الخطوة قدرة SNRT على الموازنة بين الانفتاح على التجارب الدولية والاستثمار في الإمكانيات المحلية، بما يعزز حضورها القاري ويُكرّس ريادتها في مجال الإنتاج الرياضي داخل القارة الإفريقية.

✍ تحرير: بوعلام محمد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!