الدكتور عبد النبي عيدودي يكتب

Mohamed Filaliمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الدكتور عبد النبي عيدودي يكتب

الدكتور عبد النبي عيدودي يكتب

*قراءة سياسية وقانونية واستراتيجية في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، يوم 9 أكتوبر 2026*
لم يكن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، مجرد خطاب مؤسساتي يؤطر انطلاق مرحلة تشريعية جديدة، بل حمل في مضامينه الدبلوماسية والسيادية رؤية استراتيجية تتجاوز حدود التدبير الظرفي للعلاقات الدولية، لتؤسس لمنطق جديد في بناء الشراكات، قوامه التكافؤ في الالتزامات، والتوازن في المصالح، والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
وإذا كان الخطاب قد تناول قضايا وطنية مرتبطة بالتنمية والمؤسسات والمسؤولية السياسية، فإن الإشارات الملكية المتعلقة بالشراكة مع المملكة الإسبانية، ولا سيما في مجال الهجرة غير النظامية، تستوقف المتتبع للشأن الدبلوماسي بما تحمله من دلالات سياسية وقانونية عميقة.
ذلك أن الأمر لا يتعلق بمجرد تقييم قطاعي لسياسات الهجرة، وإنما بإعادة طرح سؤال جوهري في العلاقات الدولية المعاصرة: هل يمكن بناء شراكة استراتيجية مستدامة عندما يتحمل أحد الأطراف الجزء الأكبر من الأعباء الميدانية، بينما تظل بعض المنظومات القانونية والمؤسساتية للطرف الآخر عاجزة عن مواكبة مقتضيات التعاون الفعلي؟
إن هذا السؤال يشكل، في تقديرنا، أحد المفاتيح الأساسية لفهم الرسائل الاستراتيجية التي حملها الخطاب الملكي.

*أولًا: من المقاربة الأمنية للهجرة إلى فلسفة الشراكة الاستراتيجية*

لقد شكلت الهجرة، خلال العقود الأخيرة، إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقات المغربية الأوروبية، بالنظر إلى تشابك أبعادها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
غير أن المقاربات التقليدية التي اختزلت التعاون في مراقبة الحدود، واعتراض التدفقات غير النظامية، وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، أظهرت محدوديتها أمام التحولات المتسارعة التي يعرفها الفضاء المتوسطي.
ومن هذا المنطلق، تكتسب الإشارة الملكية إلى تجاوز النموذج الحالي للتعاون في مجال الهجرة أهمية استراتيجية خاصة.
فالمغرب، بحكم موقعه الجغرافي وامتداده الإفريقي وانفتاحه المتوسطي والأطلسي، لا يمكن اختزال أدواره في وظيفة الحارس الأمني للحدود الجنوبية لأوروبا.
إنه دولة ذات سيادة، وشريك اقتصادي ودبلوماسي، وفاعل إقليمي يمتلك تصورًا لمستقبل العلاقات بين ضفتي المتوسط.
ولذلك، فإن الانتقال من منطق التدبير الأمني إلى منطق الشراكة الاستراتيجية يعني، في جوهره، إعادة تعريف العلاقة بين المسؤوليات والحقوق.
فكما أن المغرب مطالب بالوفاء بالتزاماته الدولية في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، فإن الشركاء الأوروبيين مطالبون بدورهم بتوفير الشروط القانونية والمؤسساتية والاقتصادية التي تجعل التعاون منتجًا وفعالًا ومستدامًا.
وهنا تتجلى أهمية التوجه الملكي نحو تقديم وثيقة استراتيجية واضحة وعملية، تؤسس لتصور جديد يربط التعاون بالتنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
إننا أمام انتقال مفاهيمي من دبلوماسية تدبير الأزمات إلى دبلوماسية بناء المصالح المشتركة.

*ثانيًا: الإشكال القانوني والقضائي في التعاون المغربي الإسباني*

من أبرز مضامين الخطاب الملكي تشخيصه للعوائق المرتبطة ببعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية التي تؤثر في فعالية التعاون بشأن الهجرة.
وتكتسي هذه الإشارة أهمية بالغة، لأنها تنقل النقاش من مستوى الإرادة السياسية وحدها إلى مستوى التوافق بين الإرادة الدبلوماسية والأنظمة القانونية الوطنية.
فالعلاقات الدولية لا تُدار بالتصريحات السياسية فقط، وإنما تحتاج إلى منظومات تشريعية وإجرائية قادرة على تحويل الالتزامات المتبادلة إلى نتائج عملية.
وفي هذا السياق، تبرز إشكالية التوفيق بين ثلاثة اعتبارات أساسية:
أولها، حق الدول في حماية حدودها وتنظيم دخول الأجانب وإقامتهم وفقًا لقوانينها.
وثانيها، ضرورة احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان واللجوء وحماية الأطفال.
وثالثها، ضمان فعالية التعاون القضائي والإداري والأمني بين الدول المعنية.
ومن الناحية القانونية، فإن معالجة هذه الإشكالية لا تقتضي تجاوز الضمانات القضائية أو الانتقاص من الحماية الواجبة للفئات الهشة، وإنما تستوجب تطوير الآليات التشريعية والإجرائية بما يحقق التوازن بين المشروعية والنجاعة.
فحماية القاصرين، على سبيل المثال، تظل مرتبطة بالمصلحة الفضلى للطفل وبالتقييم الفردي لوضعيته، بينما يقتضي التعامل مع طلبات اللجوء التمييز بين الحالات التي تستوجب الحماية الدولية والحالات التي لا تستوفي شروطها القانونية.
وعليه، فإن الانتقاد الموجه إلى بعض الاختلالات القانونية لا ينبغي فهمه باعتباره اعتراضًا على دولة القانون، بل باعتباره دعوة إلى تجديد أدواتها، وتجاوز حالات التعارض بين الالتزامات السياسية وآليات تنفيذها.
إن القانون، في فلسفته الحديثة، ليس مجرد مجموعة من النصوص الجامدة، بل هو أداة لتنظيم الواقع وتحقيق العدالة وحماية الحقوق وضمان استقرار العلاقات.
وحين تتسع المسافة بين النص القانوني والواقع المتحول، تصبح المراجعة التشريعية والمؤسساتية ضرورة تفرضها متطلبات الحكامة الجيدة.

*ثالثًا: السيادة الوطنية وحدود الضغط في العلاقات الدولية*

لعل إحدى أقوى الدلالات السياسية للخطاب الملكي تتمثل في تأكيد الطابع السيادي للشراكات التي يختار المغرب الانخراط فيها.
وهذا التوجه يعكس تصورًا للعلاقات الدولية لا يقوم على التبعية أو الامتثال للضغوط الظرفية، وإنما على حرية القرار الوطني والالتزام الإرادي المتبادل.
فالسيادة، في معناها المعاصر، لا تعني الانغلاق أو رفض التعاون، بل تعني قدرة الدولة على تحديد اختياراتها الاستراتيجية انطلاقًا من مصالحها الوطنية، مع احترام تعهداتها الدولية.
ومن ثم، فإن الشراكة الحقيقية لا تستقيم عندما تتحول الملفات المشتركة إلى أدوات للمساومة السياسية أو إلى موضوع للاستغلال الإعلامي والانتخابي.
إن العلاقات المغربية الإسبانية أعمق من أن تختزل في سجالات حزبية عابرة، أو في توترات ظرفية تفرضها حسابات السياسة الداخلية.
فالجغرافيا والتاريخ والمصالح الاقتصادية والروابط الإنسانية تجعل من التعاون بين البلدين ضرورة استراتيجية متبادلة.
غير أن هذه الضرورة لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لاختلال التوازن بين الطرفين.
ومن هنا، يمكن قراءة الرسالة الملكية باعتبارها تأكيدًا على مبدأ أساسي في العلاقات الدولية: لا شراكة مستدامة دون احترام متبادل، ولا تعاون فعال دون تقاسم عادل للمسؤوليات.
وفي هذا الإطار، تظل الدينامية التي أطلقها الإعلان المشترك المغربي الإسباني في 7 أبريل 2022 إحدى المحطات المرجعية المهمة لفهم تطور العلاقات الثنائية، وما أفرزته من إمكانات لإعادة بناء الثقة وتوسيع مجالات التعاون.
غير أن المحافظة على هذه الدينامية تقتضي تحصينها من التقلبات السياسية، وترجمتها إلى آليات مؤسساتية مستقرة تتجاوز منطق التدبير الظرفي للأزمات.

*رابعًا: المغرب من شريك في التنفيذ إلى شريك في صياغة القواعد*

من التحولات المهمة التي يمكن استخلاصها من التوجه الملكي أن المغرب لم يعد يكتفي بالمشاركة في تنفيذ السياسات المشتركة، بل يتجه إلى المساهمة في صياغة مرجعياتها الاستراتيجية.
وهذا التحول يكتسي دلالة خاصة في سياق إعادة تشكيل موازين التعاون بين أوروبا وإفريقيا.
فالدولة التي تتحمل مسؤوليات ميدانية في مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود، وتساهم في الاستقرار الإقليمي، تصبح معنية بالمشاركة في تحديد قواعد التعاون وأولوياته.
إنها مقاربة تنتقل من منطق توزيع المهام إلى منطق المشاركة في صناعة القرار.
ومن هذه الزاوية، فإن الوثيقة الاستراتيجية التي أعلن عنها الخطاب الملكي قد تشكل، بحسب مضمونها النهائي وآليات التفاوض بشأنها، أرضية لتطوير تصور جديد للعلاقات المغربية الأوروبية.
ويمكن أن تشمل مجالات التعاون الممكنة، في إطار هذه الرؤية، التنمية الاقتصادية في مناطق المنشأ والعبور، وتيسير الهجرة القانونية والمنظمة، وتطوير التعاون القضائي، ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز الاستثمار المنتج وفرص التشغيل.
غير أن نجاح أي تصور جديد سيظل رهينًا بمدى قدرته على الانتقال من المبادئ العامة إلى التزامات قابلة للتنفيذ والتقييم.
فالشراكة الاستراتيجية لا تُقاس بحجم البيانات المشتركة، وإنما بقدرتها على إنتاج آثار ملموسة في الاقتصاد والأمن والتنمية والاستقرار.

*خامسًا: الهجرة باعتبارها قضية تنموية وليست مجرد معضلة حدودية*

إن اختزال الهجرة في بعدها الأمني يفضي إلى إغفال الأسباب البنيوية التي تغذيها.
فالهجرة غير النظامية ترتبط، بدرجات متفاوتة، بالفوارق الاقتصادية والاجتماعية، واختلال فرص التنمية، والنزاعات الإقليمية، والتحولات المناخية، واتساع نشاط الشبكات الإجرامية.
ولذلك، فإن المعالجة المستدامة تقتضي تجاوز منطق مواجهة النتائج إلى معالجة الأسباب.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الربط بين تدبير الهجرة والتنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية.
فكلما توسعت فرص الاستثمار والتشغيل والتكوين، وتعززت إمكانات التنقل القانوني والمنظم، توفرت شروط أفضل للحد من دوافع الهجرة غير النظامية.
وهنا يبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به المغرب باعتباره فضاءً للتكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا.
فالمملكة لا تتوفر فقط على موقع جغرافي استراتيجي، بل راكمت أيضًا تجارب في التعاون الإفريقي، والبنيات التحتية، والصناعة، والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية.
ويمكن لهذه المؤهلات أن تساهم في بناء شراكات تنموية تتجاوز المقاربة التقليدية القائمة على تمويل مراقبة الحدود.
إن الرهان الحقيقي يكمن في تحويل الجوار الجغرافي إلى تكامل اقتصادي، وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتنمية والاستقرار.

*سادسًا: البعد البرلماني والدبلوماسية التشريعية في مواكبة التوجه الملكي*

لا ينبغي أن يحجب التركيز على الرسائل الدبلوماسية للخطاب الملكي طبيعة المناسبة الدستورية التي ألقي فيها، والمتمثلة في افتتاح ولاية تشريعية جديدة.
فالمؤسسة البرلمانية مدعوة، في نطاق اختصاصاتها الدستورية، إلى مواكبة التحولات الاستراتيجية التي تعرفها علاقات المغرب الخارجية.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها آلية مكملة للدبلوماسية الرسمية، وقناة للحوار مع المؤسسات التشريعية الإسبانية والأوروبية.
فكثير من الإشكالات التي تعترض التعاون الثنائي ترتبط بمقتضيات تشريعية وتنظيمية، وهو ما يجعل الحوار البرلماني المتخصص مجالًا مناسبًا لتبادل الخبرات، وفهم الاختلافات القانونية، وبحث إمكانات تطوير الأطر التشريعية ذات الصلة.
كما أن اللجان البرلمانية المختصة بالعلاقات الخارجية والعدل والحقوق والحريات يمكن أن تساهم، في حدود صلاحياتها، في دراسة التحولات القانونية والمؤسساتية المؤثرة في الشراكات الدولية للمملكة.
إن الانتقال إلى شراكات أكثر توازنًا لا يتطلب إرادة دبلوماسية فحسب، بل يحتاج كذلك إلى مواكبة تشريعية ومؤسساتية ومعرفية.
وبذلك، يصبح البرلمان أحد الفضاءات التي يمكن أن تترجم فيها التوجهات الاستراتيجية الكبرى إلى نقاش عمومي مسؤول ومبادرات مؤسساتية منتجة.
*سابعًا: نحو عقيدة جديدة للشراكة المغربية الأوروبية*

إن القراءة المتأنية للرسائل الملكية المتعلقة بالتعاون الدولي تسمح باستشراف معالم تصور متجدد للشراكة المغربية الأوروبية.
تصور يقوم على خمسة مرتكزات مترابطة:
السيادة: باعتبارها أساس حرية القرار الوطني واستقلالية الاختيارات الاستراتيجية.
التكافؤ: بما يقتضيه من توازن في الحقوق والالتزامات والمسؤوليات.
*النجاعة: من خلال اعتماد آليات عملية قابلة للتنفيذ والتقييم.*
التنمية المشتركة: بوصفها مدخلًا لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي الأزمات.
الاستقرار الإقليمي: باعتباره مصلحة جماعية لا يمكن تحقيقها بمقاربات وطنية منفردة.
وإذا كانت هذه المرتكزات تمثل قراءة تحليلية للاتجاه العام للخطاب، فإن قيمتها تكمن في إمكان تحويلها إلى إطار عملي لتطوير التعاون.
فالعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين لم تعد تحتمل الفصل بين الأمن والتنمية، ولا بين الاقتصاد والسيادة، ولا بين الالتزامات السياسية والقدرة القانونية على تنفيذها.
والمغرب، وهو يعيد طرح هذه الإشكالات، يفتح نقاشًا يتجاوز علاقته الثنائية بإسبانيا، ليمتد إلى طبيعة الشراكة المنشودة بين الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط.
*خاتمة: حين تتحول السيادة إلى قاعدة للتعاون*
إن الرسالة السياسية العميقة التي يمكن استخلاصها من الخطاب الملكي السامي تتمثل في أن قوة الشراكات الدولية لا تقاس بقدرة طرف على فرض تصوراته على الطرف الآخر، وإنما بمدى استعداد الشركاء لبناء قواعد عادلة ومتوازنة للتعاون.
فالمغرب لا يطرح، من خلال هذه الرؤية، منطق القطيعة مع شركائه، وإنما يدعو إلى تجديد أسس التعاون بما يستجيب للتحولات الجيوسياسية والقانونية والاقتصادية.
ولا يتعلق الأمر بالتنصل من الالتزامات، بل بتأكيد أن الالتزام ينبغي أن يكون متبادلًا، وأن المسؤولية يجب أن تكون مشتركة، وأن المصالح الوطنية لا يجوز أن تتحول إلى موضوع للضغط السياسي.
إن التحدي المطروح اليوم أمام المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي ليس في إثبات أهمية التعاون، فتلك حقيقة تفرضها الجغرافيا والمصالح المتداخلة، وإنما في الانتقال من الاعتراف النظري بهذه الأهمية إلى بناء منظومة مؤسساتية وقانونية واقتصادية قادرة على ضمان استدامتها.
ولعل القيمة الاستراتيجية لهذا التوجه تكمن في الانتقال من سؤال: كيف يمكن للمغرب أن يساعد أوروبا في تدبير الهجرة؟ إلى سؤال أكثر شمولًا: كيف يمكن للمغرب وأوروبا أن يؤسسا، معًا، لنموذج جديد من التنمية والأمن والاستقرار والمسؤولية المشتركة؟
وهنا تتحدد، في تقديرنا، الدلالة الأعمق للخطاب الملكي.
فالشراكة التي لا تحترم السيادة تظل ناقصة، والسيادة التي لا تنتج تعاونًا متوازنًا تظل محدودة الأثر، أما الشراكة التي تجمع بين السيادة والتكافؤ والتنمية، فهي الأقدر على الاستمرار ومواجهة تحولات المستقبل.
*الدكتور عبد النبي عيدودي*
*9أكتوبر 2026*

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!